الرئيس تبون يدعو الجزائريين للتعبير بكل حرية في التشريعيات القادمة
أكد أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان هو الثروة الأساسية في البلاد
خالد بوفكان
دعا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كافة الشعب الجزائري إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار ممثليه بكل حرية خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وقال رئيس الجمهورية في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للعلم، والتي قرأتها نيابة عنه وزيرة الثقافة، في المكتبة الوطنية، “أغتنم هذا اليوم من أيام الذاكرة الوطنية لأدعو كافة الشعب الجزائري، بكل شرائحه وفئاته إلى التعبير بكامل الحرية وبأسمى الطرق الحضارية عن اختياره لممثليه، ونحن على أبواب استحقاقات سياسية، في ظلِّ تحدياتٍ داخلية وخارجية”، معتبرا أن المسار الديمقراطي هو اختيار الجزائر السيدة الحرة، وهو إلى جانب تثبيت دعائم السلم و الأمن و الأهداف المرتبطة بالمصلحة العليا للبلاد التي نتوخى تجسيدها بتضافر جهود مؤسسات الدولة، والطبقة الساسية، وفعليات المجتمع المدني.
وأضاف الرئيس تبون أن هذه التحديات تستوقف الجميع لتغليبِ مصلحة الوطن عن ما سواها من النزعات والاعتبارات الضيقة، مجدد ثقته في بنات و أبناء الجزائر الذين سيمضون –حسبه- إلى وضع هذه اللبنة الأساسية في مسار بناء جزائر جديدة، ولن ينال من عزمهم خداع أُولئك الذين سقطوا في وحل محاولات زعزعة الاستقرار وبث الفرقة.
وتابع الرئيس في رسالته “أنوه بجهود الوطنيين المخلصين وتثمين وقوف الشباب بالتزامهم الوطني ووعيِّه بالرهانات الحالية، في وجه تكالب المساعي العدائية التضليلية، ومخططاتها التآمرية الرامية إلى المساس بتماسك الشعب الجزائري وقداسة الوحدة الوطنية”.
وأكد الرئيس تبون “إننا ونحن نحتفل بذكرى يوم العلم، نرفع نداءنا عاليا إلى بنات وأبناء الجزائر ليجعلوا من أيامهم كلِّها احتفالاً بالعلم، وسعيًا وراء كل جديد في عالم المعرفة والإبداع والتكنولوجيا”.
وفي هذا السياق حث رئيس الجمهورية، الشباب من تلاميذ وطلبة المدارس و الجامعات، ومراكز التكوين، على شق” طريقهم نحو التألق و النجاح بالاجتهاد و العلم ومكارم الأخلاق”، مذكرا بهذا اليوم 16 أفريل الذي يعد أهم الأيام في الذاكرة الوطنية، ودور العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وعلماء وشيوخ الزوايا الأجلاء” في الحفاظ على هوية الأمة، وهو تراثها و مكونات الشخصية الوطنية، ومحاربة الأساليب التدجيلية”.
وفي ذات الصدد، أبرز الرئيس تبون، أن الشعب الجزائري يتطلع اليوم متمسكا بهويته ومعتمدا على طاقاته، إلى سياسات ناجعة للتعامل مع إشكالات الحاضر وتحديات الغد، تقوم على الاستثمار الحقيقي في الإنسان، باكتساب العلم والمعرفة و التحكم في التكنولوجيا و خوض عالم المعلوماتية والاتصالات، مضيفا أن هذا التوجه يعد أحد أهم تعهداته التي باشر في ترجمتها بالسعي إلى استجماع شروط نهضة حقيقية، عمادها الثروة الأساسية في البلاد، ثروة تتمثل في أزيد من 10 ملايين تلميذ يتابعون دراستهم في المؤسسات التربوية، وأكثر من مليون ونصف المليون طالب يرتادون على الجامعات و المدارس العليا.

