إنشقاق في صفوف النقابات الوطنية للقابلات و التلويح بإضراب وطني
– لمراجعة القانون الأساسي والمنح والعلاوات الخاصة
قررت النقابة الوطنية للقابلات الجزائريات، اللجوء إلى إضراب وطني يومي 26 و 27 أفريل الجاري، مع الإبقاء على جلسة الاجتماع مفتوحة تحسبًا لأي طارئ.
وحسب بيان النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فإن قرار الدخول في الإضراب، جاء بعد عدم إلتزام الوزارة الوصية بالتكفل بالمطالب و الانشغالات الأساسية العالقة للقابلات.
وقالت الأمينة العامة بالنيابة للنقابة، رشيدة شطي، أن من بين الأسباب الأساسية التي جعلتهم يقررون شن هذا الإضراب، هو رفض ممثلي وزارة الصحة الجلوس على طاولة الحوار، بالإضافة إلى تفاقم الأوضاع المهنية والاجتماعية الخاصة بالقابلات.
وأضافت شطي في، أن القابلات يتعرضن خلال أداء مهنتهن إلى مضايقات من طرف الإدارة فيما يخص التدرج المهني والتمييز الذي يتعرضن له، مشيرة إلى أن محاضر اللقاءات التي كانت تجرى مع الوزارة الوصية لم تطبق إلى يومنا هذا.
وأكدت المتحدثة ذاتها، أن النقابيات القابلات يتعرضن لمتابعات قضائية تهدد حقهن في الممارسة النقابية في أماكن عملهن، مبرزة في ذات السياق أنه بات من الضرورة مراجعة القانون الأساسي والمنح والعلاوات الخاصة بالقابلات وكذلك الحماية القانونية.
من جهتها رئيسة النقابة المستقلة للقابلات، قروش عقيلة، عن التحضير لمشروع القانون الأساسي للقابلات، بمعية وزارة الصحة، و الذي من المنتظر أن يتم تسليمه في الـ21 أفريل الجاري للرئاسة ليتم عرضه بعد ذلك أمام مجلس الوزراء، فيما سيتم رفع تقرير مفصل عن تطورات الملف لرئيس الجمهورية، اليوم الأحد.
وأوضحت رئيسة النقابة المستقلة للقابلات، بأن مراجعة القانون الأساسي كانت من بين أهم مطالب النقابة خلال السنوات الأخيرة، والتي تم الموافقة عليها في آخر اجتماع لهم مع وزير الصحة قبل إعلانهم الخروج في إضراب يوم 28 مارس المنصرم، والذي تم تعليقه مؤقتا بعد التوصل إلى حلول مع الوصاية.
وكشفت قروش عن أهم التعديلات التي ستطرأ على القانون الأساسي ومنها التغييرات في مهام القابلة ومكان العمل واستقلاليته، فيما أكدت أن أهم مطلب النقابة يتمثل في الترقية الآلية لنحو 3 آلاف قابلة، وقد تم الاستجابة له من قبل الوزير الأول، عبد العزيز جراد الذي أمر بتطبيق القرار الصادر سنة 2015 بهذا الخصوص، وأوضحت ذات المتحدثة بأنه عقب تلقيهم تطمينات للتكفل بهذا الملف تم تجميد الإضراب الذي كان مقررا يوم 28 مارس الفارط، ولكن في حال لم يتم تطبيق الوعود سيكون للنقابة رأي آخر لاسيما بعدما رفض مدير الموارد البشرية تنفيذ أوامر الوزير بخصوص منح الترقية الآلية للجميع، معتبرة أن ما يقوم به مناورة حتى لا يكون هناك أثر مالي على الخزينة .
أما فيما يخص إضراب القابلات يومي 26 و27 أفريل الذي أعلنت عنه الاتحادية الوطنية لعمال الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، قالت قروش إنه غير شرعي وليس له علاقة بنقابتنا التي انسحبت من الاتحاد العام للعمال الجزائريين منذ 2014 وأفادت بأنها سترفع دعوى قضائية ضد من يمضي بالنيابة عنها لزرع البلبلة في القطاع وفي هذه الظروف.

