مزرعة سي بوعلام العلوي تنتظر التفاتة مسؤولي عين طاية
صفية. ن
طال حلم الترحيل إلى سكنات لائقة بالنسبة لعشرات العائلات القاطنة بمزرعة سي بوعلام العلوي ببلدية عين طاية شرق العاصمة، رغم أن حيهم يعد من أقدم الأحياء بالمنطقة ويفتقر لأدنى ضروريات الحياة، كما أن كل وعود المسؤولين بالترحيل لم تجد سبيلا للتجسيد لغاية يومنا هذا.
حالة تمتزج بين الغضب والترقب يعيشها سكان مزرعة سي بوعلام العلوي، في ظل الوضعية المزرية التي يعيشون فيها ليزيد الاضطراب الجوي وتهاطل الأمطار بغزارة الوضع سوء حيث غمرت المياه المنازل الهشة والأسقف المتآكلة دفعت بالعائلات لقضاء ليلة بيضاء خوفا من انهيار المنازل على رؤوسهم، مشيرين أنهم قد قاموا بالاحتجاج شهر مارس المنصرم حيث أقدموا على غلق الطريق الرابط بين بلديتي الرويبة وعين طاية بعد أن فشلت مساعيهم في إسماع صوتهم للسلطات المحلية والتكفل بانشغالهم عبر ترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم العيش الكريم، مؤكدين في هذا الخصوص أن مسؤولي بلدية عين طاية تجاهلوا ولسنوات عديدة وضعيتهم المزرية رغم كونهم من السكان القدامى ومنازلهم تعود جلها للحقبة الاستعمارية التي باتت تعرف حاليا ” بالأحواش”.
ولدى سؤالنا حول وضعيتهم الاجتماعية قال السكان بأن حالة الاحتقان التي يعيشون فيها زادتها حرمانهم من أبسط ضروريات الحياة على غرار ربطه بغاز المدينة، حيث يجد هؤلاء صعوبة كبيرة في الحصول على هذه المادة الأساسية خلال موسم الأمطار والبرد، الذي ترتفع فيه تكاليف قارورة غاز البوتان، فضلا عن صعوبة تنقلهم في ساعات متأخرة من النهار، نتيجة الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل بعض الشباب الذين يستغلون غياب الإنارة في السرقة والاعتداء على ضحاياهم، كما أن مسالك الحي تفتقد كليا للتهيئة ولا تزال ترابية لتتحول إلى برك مائية .
وعليه فقد ناشد سكان مزرعة سي بوعلام العلوي السلطات المحلية لعين طاية والوالي المنتدب للدار البيضاء ترحيلهم في أقرب وقت، متسائلين عن مصير الملفات التي أودعوها منذ سنوات، من أجل تسوية وضعية أراضيهم وحصولهم على عقود الملكية لإنجاز سكنات لائقة، خاصة أن شققهم أصبحت غير صالحة بالنظر إلى قدمها، إذ راسلوا مرارا السلطات المعنية التي وعدتهم بالحل، غير أنها لم تستجب لمطالبهم إلى حد الآن.

