هجمات وانتقادات لاذعة تطال سانشيز
قامت صحيفة “إلموندو” الإسبانية بالهجوم على رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وذلك عقب تمكن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي من توقيع صفقة مع الجزائر لزيادة إمدادات الغاز إلى إيطاليا في ظل أزمة الطاقة التي تعاني منها أوروبا بسبب العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا.
رحمة حيقون/ الوكالات
وسخرت الصحيفة، قائلة إنه في الوقت الذي يوقع فيه ماريو دراغي على اتفاقيات مهمة لتزويد إيطاليا بالغاز لا يستطيع رئيس حكومتنا أن يضع قدمه على أرض الجزائر بسبب تهوره وانقلابه على القضية الصحراوية.
وأضافت الصحيفة الإسبانية، أن إيطاليا ستحصل على ثلاثة أضعاف الغاز الذي تحصل عليه إسبانيا من الجزائر وهو ما يعزز دور روما في أوروبا كمصدر للطاقة.
وكان سانشيز قد أعلن دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، الذي تقدمت به المغرب منذ 2007، في انقلاب تاريخي لمدريد الذي ظلت تدعم مساعي الأمم المتحدة لتقرير مصير الشعب الصحراوي على مدار عقود.
وفي ذات السياق أكد الباحث الإسباني إسياس بارناد, أستاذ العلاقات الدولية بجامعة مدريد, أن إسبانيا ب”انحيازها للمغرب, أصبحت جزء من المشكلة”, فيما يتعلق بالصحراء الغربية.
و في لقاء مع موقع “الصحراء الغربية 24”, معقبا على موقف رئيس الحكومة الاسبانية, بيدرو سانشيز الاخير تجاه الصحراء الغربية, قال إسياس بارناد : “لقد وضعت إسبانيا نفسها خارج الجهات الفاعلة التي يمكن أن تسهم في حل القضية الصحراوية”, مضيفا “وبالتالي, تحولت من كونها جزء من الحل, إلى كونها جزء من المشكلة”.
و بخصوص قرار جبهة البوليساريو القاضي بتعليق الاتصالات السياسية مع الحكومة الاسبانية الحالية, أشار أستاذ العلاقات الدولية بجامعة مدريد الى أنه “يبدو رد فعل مفهوم من جانب جبهة البوليساريو. ينبغي أن يكون لإسبانيا بصفتها مستعمرة سابقة, دورا واضحا, و هي التي لم تف بمسؤولياتها وتخلت عن الصحراويين في عام 1976”.
و تابع يقول: “فبدل أن يكون موقف اسبانيا متماسكا ومنسجما مع القانون الدولي, و استباقيا في الأمم المتحدة (بصفتها عضوا في مجموعة أصدقاء الأمين العام), انحازت الحكومة (وتحديدا الجزء الاشتراكي من الحكومة) إلى جانب المحتل, ونأت بنفسها عن الرأي العام للأغلبية, و اتخذت خطوة مخالفة للقانون الدولي”.

