“بنت البلاد” يتفوق على ” المليونير” ،و”ليام” يتراجع إلى المرتبة الرابعة من حيث عدد المشاهدات
سعاد شابخ
“يمَّا2 ” الأكثر مشاهدة على يوتيوب ، ومشاعر2″ الأقل
7 حجرات والنفق في قاع الترتيب وأحوال الناس و عاشور العاشر تتزاحم على الصدارة
أحدث مسلسل “بنت البلاد” المفاجاة خلال السباق الرمضاني رغم انه من قبل لم يكن اسمه مطروحا بقوة بسبب عدم تواجد أسماء ثقيلة، ولكن وحسب المتتبعين فإنه بفضل الفكرة الجديدة والقريبة من يوميات المجتمع الجزائري ، فبعد 10 أيام من المنافسة على مختلف القنوات الجزائرية استطاع مسلسل “بنت البلاد” التفوق، حيث جاء في القائمة حسب الترتيب أحوال الناس، عاشور العاشر، طيموشة، بنت البلاد، مليونير، مشاعر، ليام، خالي، يما، وعاشرا دقيوس ومقياس.
شهد الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك ظهور ملامح فشل أو نجاح الدراما المقترحة على المشاهد، إذ استطاعت كاتبة السيناريو منال مسعودي والمخرج يوسف محساس الغوص في عمق البيئة الجزائرية خارج اسواء العاصمة والذهاب إلى المناطق المنسية، وقد كان التصوير الممتاز و الدقيق و كذا اختيار الممثلين علامة فارقة في العمل، فرغم أنه وحسب تصريح كاتبة السيناريو مقتبس من الدراما التركية “العروس الجديدة الا انه كان جزائريا فهذا التقاليد الجزائرية وايضا التنوع الحضاري الحاضر بقوة سوا من خلال اللهجة او اللباس وغيرها، حيث قدم باقة من التراث الجزائري الشاوية و القبائل و العرب و الصحراء.
“بنت البلاد” نوع جديد من الدراما يقتحم بيوت الجزائريين
فتح مسلسل “بنت البلاد” باب التكهنات حول مستقبل الدراما في الجزائر خلال السنوات المقبلة، خاصة أنه طرح نوع جديد من يمكن أن نسميه مسلسلات البيئة الجزائرية مثل ما يعرف في سوريا بمسلسلات البيئة الشامية، وفي مصر مسلسلات الصعيد التي شكلت في وقت سابق نقلة نوعية في عالم الدراما، كما أنه من الممكن أن يفتح أبواب المنافسة لإنتاج مسلسلات على شاكلته.
تروي حبكة المسلسل مشكلة متأصلة في كل العائلات الجزائرية، صدام الأجيال، تعنت العائلات في مباركة أبنائهم في زواجهم ممن يختارون، فأمير ابن الدشرة ، قرر الزواج من روزا ، جزائرية من أم إيطالية من عائلة متحررة، تعرف بها أثناء دراسته. يصطدم الإثنان برفض الأهل من كلا الطرفين لهذه الزيجة. قد يبدو موضوعا مستهلكا و تداولته اغلب المسلسلات الجزائرية ، لكن طريقة معالجته الدرامية في هذا العمل كانت واقعية جيدا من حيث الأحداث إلى الحوار بين الأفراد، من دون تكلف ولا مغالاة زائدة نقل المخرج يوسف محساسعادات و تقاليد المناطق المحافظة في الشرق الجزائري، و الصراع الأزلي بين الكنة و العجوزة ، و الكنة الجديدة و الكنة القديمة ، وستعرض الكيفية التي تحاك بها المؤامرات النسائية وكيف يواجه عقباتها الرجال، كما نقل للمشاهد صورة جميلة عن يوميات المرأة الجزائرية في تلك المناطق، كيف لازلت تحافظ على مفهوم الحرمة و النيف.
الكاستينغ فتح المجال لأسماء سيكون لها مستقبل واعد
تعرف المشاهد الجزائري خلال هذا الموسم عبر مسلسل “بنت البلاد” على اسماء جديدة غير مستهلكة، وهذا راجع للكاستينغ الذي قام قام بها القائمون على العمل، حيث لم يكن اختيارهم عشوائيا وانما وفق معايير محددة تتلائم والدور، فرغم أن أداء الممثلة ليليان بركون في دور “روزا” كان ضعيفا بعض الشيء لكن غطى على نقصه تمثيل بقية الممثلين ، حيث تفاجئنا ببعض الوجوه التي تتقن حقا التمثيل كما لم نعهده على شاشاتنا، بعض التكوين للبعض منهم خاصة الشباب وستحدث نقلة نوعية، وتكون فاتحة لظهور جيل جديد من الفنانين بعيدا عن “الانستغرام” و”التيك توك”، إذ من المؤكد سنرى أبطاله في مسلسلات مستقبلا و لأن أعين المنتجين و المخرجين ستكون عليهم، على غرار الطيب بنعيجة، براح نوارة، بركون ليليان، بوسواليم محمد نجيب، نوي لبنة، نبيل شيالي، عطا الله شيماء، كنزة موسوس، يسمينة عبد المومن، علي باي أنيسة، محمد أمين خليل شرفي، أحلام قواسمي، إشراق برتيل، سهيلة فارس، بطاطا عبدالغني، الطاهرين خالد، بورزاق فريال نسرين، مكناس دارين شيرين، عميشي أمير، طيباوي رابح.
منال مسعودي ويوسف محسوس علامة فارقة
ظهر الثنائي الشاب المتكون من كاتبة السيناريو والحوار منال مسعودي والمخرج يوسف محساس كعلامة فارقة، حيث استطاعت مسعودي إحداث قفزة نوعية من خلال عملها الجديد وهي التي تعود عليها المشاهد الجزائري في أعمال مع التلفزيون الجزائري، حيث تعد من عائلة فنية، والدتها هي الفنانة والمغنية والممثلة سعاد خلفاوي، أحببت الفن منذ الصغر منها، فاختارته في البداية كهواية ثم مع الوقت تخصصت فيه حتى أصبحت مخرجة محترفة، لكن في المقابل، أحببت التمثيل، مما جعلها تقف على خشبة المسرح في أكثر من عمل، فكانت أول مسرحية مثلتها “أقدام حافية”.
وحسب المتتبعين فقد أثنوا على المسلسل كونه قدم إخراج مختلف، كاستينغ مبني وفق معايير، سيناريو مبني جيدا، قصة مختلفة، وحتى الأزياء و اللهجة و طريقة الكلام والحوار التي غاصت في دواليب القرى الجزائرية في مزيج بين الدراما والكوميديا.
تجدر الإشارة أن المسلسل مكون من 90 حلقة وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الدراما الجزائرية التي تعودنا عليها الاكتفاء بأيام الشهر الفضيل اي بـ 30 حلقة كأقصى تقدير، حيث سيستمتع المشاهد بتكملة حلقات المسلسل الا ما بعد رمضان.

