محمد طاهر زاوي لجريدة وموقع أصوات: “لا حرج في تمثيل المؤثرين ورفع سقف النوعية في الأعمال الدرامية صار ضرورة”
حاورته: الـهـواري.ن
يعد الممثل محمد طاهر زاوي من بين الوجوه القوية في التمثيل سواء على الشاشة او على خشبة المسرح، مشاركته هذا العام في مسلسل “مشاعر 2” جعلته محل إطراء العديد من المتتبعين من خلال الكاريزما القوية والأداء المتميز في الدور الذي تقمصه، وتقربت منه جريدة أصوات للحديث معه أكثر عن هذه التجربة فكان لها معه هذا الحوار .
إذا تحدثنا عن البرامج الرمضانية لهذا العام، أكيد أننا سنعرج على مسلسل “مشاعر” جزئه الثاني، بعد الصدى الذي حققه جزئه الأول، حدثنا كيف وقع عليك الاختيار؟
شكرا على إتاحة هذه المساحة للوصول إلى قرائكم. نعم مسلسل مشاعر في جزئه الثاني كان تلبية لنجاح الجزء الأول وقد حمل الجزء الثاني أحداثا جديدة تصنعها أكيد شخصيات جديدة ومنها الدور الذي أوكل لي. اختياري للمشاركة كان بطريقة مباشرة، إذ اتصل بي المنتج وطلب مني الحضور إلى تونس للقائه، ولقاء المخرج التركي (بحكم أنهما يعرفاني اذ تعاملنا معا في مسلسل تلك الأيام الذي تم توقيفه)، وذهبت إلى تونس والتقيت المخرج الذي حدثني عن الدور وعن الأحداث وأسعدني انه قال لي انه من البداية كان اسمي ملازما لشخصية “جعفر” حتى أثناء كتابة السيناريو.
كيف كانت تجربة العمل المشترك “تونس والجزائر”؟
كانت تجربة ثرية وإضافة لي كممثل، العمل مع فنانين تونسيين وتقنيين كان إيجابيا، واعترف أن طيبتهم واحترافيتهم جعلتنا في أريحية من جميع الجوانب.
ما هو أصعب شيء صادفته خلال التصوير ؟
أصعب شيء هو تركيب الشخصية في حد ذاته والتعامل معها ،لانها تحمل الكثير من التناقض الداخلي من قسوة وانتقام وحب كبير للابن إلى غير ذلك.
كيف تصور لنا العمل إلى جانب الفنان حسان كشاش؟
حسان كشاش رائع كشخص قبل ان يكون ايضا كفنان ، كان التفاهم بيننا كبيرا بحكم صداقتنا وايضا مشاهدنا كانت جميلة ويمنحك العمل معه مساحة لتقديم الأفضل، لا أنكر أيضا تألق كل الفنانين الذين تعاملت معهم في هذا المسلسل على غرار نبيل عسلي، مراد أوجيت و سارة لعلامة كان العمل معهم أخويا وجميلا جدا.
ما رأيك في الوجوه الجديدة التي اقتحمت عالم التمثيل سواءا من الفنانين أو المؤثرين؟
مجال الفن يسع الجميع بشرط أن تكون في مستوى هذا الفن…لست أبدا ضد فكرة أن يلج أي كان مجال الفن إذا كان يملك أدوات تقديم الجميل، وايضا يملك من الموهبة والرغبة في التطور والتعلم. فقط لا يجب ابدا استسهال المجال مما قد يجعلنا أمام أعمال ضعيفة وهذا ما نلاحظه في بعض الأعمال التي اقحمت من لا خبرة ولا علاقة لهم بالفن.
الملاحظ أن ممارسي المسرح لهم حضور قوي وتأثير كبير في أدوارهم، وهو ما لمسناه في العديد من الممثلين من دخلوا هذا العام في الأعمال التلفزيونية، أبانت عن قوة العمل، ما رأيك؟
لا شك أن ممارسي المسرح المتمكنين حتما سيتركون أثرا طيبا في الدراما التلفزيونية، وكما تفضلت، فقد برهنوا أنهم إذاما أتيحت لهم الفرصة وفسحوا لهم المجال، سيقدمون الأفضل ويرفعون من قيمة العمل،لأنهم في الأصل يملكون بحكم ممارستهم للمسرح، أدوات التمثيل وكيفية تناول الشخصيات والتعامل معها، يبقى أن يجدوا تأطيرا جيدا وتوجيها صحيحا أمام الكاميرا (لأن التمثيل أمام الكاميرا قد يختلف في جوانب عديدة عن المسرح والخشبة) ليقدموا أداء جيدا كما نراه الآن.
ما تقييمك للوضع الراهن عن الأعمال التلفزيونية “الدرامية” في الجزائر؟
أظن أن الإعمال التلفزيونية الجزائرية، عرفت تطورا جميلا في تقنيات الصورة والإخراج وحتى التمثيل، بالاستعانة بممثلين ذوو كفاءات وهذا يرجعنا للسؤالين السابقين، واضيف أنا متفاءل بمساره لأننا الآن متفتحون على أعمال الآخرين (مصر ،سوريا وحتى تونس والخليج) مما يجعلنا إلى ضرورة أن نرفع سقف النوعية لأن المشاهد الآن أصبح متطلبا جدا.

