جيلالي سفيان: تحالف بين طرفين للعودة إلى سنوات الجمر لجر الحراك نحو الإنحراف
قال أنه يحوز على معلومات حول مخططات للفوضى
أكد رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، أن نتائج إنتخابات 2012 المحلية والتشريعية لم تكن صحيحة، وأن حزبه شارك فيها على أساس الانفتاح الذي لم يتحقق فاختار مقاطعة المواعيد الانتخابية، مشيرا إلى أنه حزبه مارس المعارضة و لم يسقط في فخ مزايا السلطة حيث قال:”كيف لنا أن نكون ضد الشعب ونساند سلطة فاسدة”.
وخلال نزوله ضيفا على فوروم “منتدى الحوار”، قال جيلالي أن أحزاب سياسية شاركت في كل العمليات السياسية في عهد بوتفليقة و ترفضها اليوم، مشيرا إلى أنه على تواصل مع كل الأوساط المعارضة، حيق قال: “نعرف من ينشط في الخارج ويحاول احتكار الحراك”، مضيفا أن الهدف الأساسي لبعض الأطراف الدفع بالمواطن إلى الإصطدام وخلق شرارة في الشارع لاستفزاز قوات الأمن، مؤكدا أنها ليست مجرد تحليلات وأنما معلومات بحوزته، يقول أنه استقاها من الداخل و الخارج.
وأضاف ذات المتحدث أن الجزائريين استرجعوا سيادتهم على القرار السياسي في 2019، قائلا:”اخترنا بعد سنة من الاحتجاج طريق الحوار والرجوع إلى الميدان السياسي لمحاولة بناء مسار جديد”، مشيرا إلى أن المواطن البسيط لديه رغبة في التغيير ولا يؤمن بالسلطات بسبب أكاذيب النظام السابق وأن هناك تقصيرا من قبل السلطات التي لم توصل الرسالة كما ينبغي، مضيفا بأن الحراك الحالي ليس الحراك الذي بدأ سنة 2019 وانقسم على فكرتين، فئة تؤمن بالحوار وبداية التغيير بالعمل السياسي، وأخرى تهدف إلى ضرب المؤسسة العسكرية لأنها ركيزة الدولة، مضيفا أن هناك شعارات خطيرة ونية لكسر الدولة، من خلال تحالف بين طرفين “يمين متطرف هوياتي” مع تيار آخر يريد العودة إلى سنوات الجمر لجر الحراك نحو الإنحراف.
وفي هذا الإطار اعتبر جيلالي أن المشكل يكمن في بقاء بعض الأطراف الذين يمثلون العصابة، مشيرا إلى أن هناك ممارسات تعود للنظام السابق، وأن هناك أحزاب أصبحت في موقف “راديكالي، وأن فئات تتحدث باسم الحراك وتشوه صورة الأطراف التي اختارت الحوار، مؤكدا في ذات السياق أن جميع هذه الممارسات لايمكنها أن تضرب أو تؤثر في مصداقية العملية الانتخابية كلها، وتابع رئيس حزب جيل جديد:”عشرات أو المئات من أكبر المسؤولين في الدولة سجنوا خلال السنتين الأخيرتين وهذه ثورة، النظام السابق إنهار تماما ودخلنا مرحلة إعادة بناء نظام سياسي جديد”.
وبخصوص التشريعيات المقبلة، قال جيلالي أنها صعبة كونها ستكون تجربة جديدة، مشيرا إلى أن النظام الانتخابي الجديد سيظهر الصورة الحقيقة للمجتمع الجزائري، نافيا في ذات الصدد كل الأقاويل التي تقول أن حزب جيل جديد انقلب موقفه من المولاة إلى المعارضة، قائلا: “لا يمكن أن نلغي بموقف واحد 30 سنة من النضال”، وأن حزبه يعمل من أجل إقناع أكبر عدد من المواطنين للتصويت، مشيرا إلى أنه لايمكن بناء دولة قوية بمن يجمع الشعب للتصفيق، وأنه لايوجد خيار آخر من غير تأسيس دولة ديمقراطية بأفكار متنوعة.
وقال جيلالي أن جيل جديد لديه برنامج سياسي وسيكشف عن مشروع 2021، معتبرا أن عملية جمع التوقيعات للترشح للتشريعيات كانت صعبة ولكنها مشجعة، مؤكدا أن لا علاقة للحزب باوساط رجال الاعمال ولدينا شباب دون امكانيات مادية، مشيرا إلى أنه تم جمع 37ألف توقيع عبر 36 ولاية فاقت الـ300 توقيع وبقي 26 ألف توقيع.
في سياق آخر حذّر ضيف “منتدى الحوار” من حركة “الماك” المتواجدة منذ سنوات والتي تريد أن تستمد قوتها من منطقة القبائل بالترويج على أنها مهمشة، قائلا:”الخطير أن قيادات الحركة دخلوا في منطق انفصالي ورئيسها تحدث عن قوة رادعة للتسيير في المنطقة، علينا محاربة فكرة الانفصال بالتي هي أحسن”، مشيرا إلى أن أوساط متطرفة تستغل هذا الغطاء “الماك” لأهداف خطيرة، دعا في السياق ذاته السلطة إلى تجد حدا نهائيا لهذا العمل غير المقبول نهائيا حتى من طرف سكان منطقة القبائل.

