متحف الفنون الجميلة يشرع في ترميم أعمال النحات الفرنسي أوغست رودان

سعاد.ش


شرع متحف الفنون الجميلة في ترميم أعمال النحات الفرنسي أوغست رودان، والتي تعرض منذ افتتاحه منذ حوالي قرن.

وسيقوم بالعملية النحات والرسام علي بوخالفة حيث بدأ في الترميم مؤخرا في إطار الاحتفال بشهر التراث (18 أبريل إلى 18 مايو) و يتعلق بثلاث قوالب ذات “قيمة كبيرة” آتية من متحف رودان في باريس، وسيرمم كل من “الإنسان الذي يمشي” و “القديس جان بابتيست” و “حواء” لإصلاح الأجزاء التي فسدت من هذه الأعمال.

وأكد علي بوخالفة أن قالب “الانسان الذي يمشي” فإن القاعدة المصنوع من إطار خشبي والجبس يحتاج إلى ترميم، موضحا أن ترميم المنحوتات يتطلب “إتقانا تاما للتشريح”، واعتبرت مديرة المتحف دليلة أورفلي أن “هذه القوالب لها قيمة فنية كبيرة وتحتاج إلى ترميم وحفظ”.

وفي إطار برنامج شهر التراث أعاد متحف الفنون الجميلة ابتداء من يوم الثلاثاء إطلاق ورشة الرسم والإضاءة المخصصة للأطفال والتي تستضيفها الفنانة التشكيلية جازية شريح.

وقد افتتح المتحف الوطني للفنون الجميلة في عام 1930 من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية ويعرض للزوار رحلة عبر ستة قرون من تاريخ الفن العالمي، ويحتوي على واحدة من أهم المجموعات في القارة تقدر بأكثر من 8000 عمل فني بين اللوحات والمنحوتات والكتب القديمة والقوالب وغيرها من الأثاث.

يعد أوغست رودان فنانٌ ونحاتٌ فرنسي وواحدٌ من أشهر النحاتين الإنطباعيين في القرن التاسع عشر. فعندما فشل رودان في الدخـول إلى معهد الفنون الجميلة، انصرف إلى العـمل الفني في العاصمة الفرنسية، إلى أن تمكن من إنجاز أول عمل نحتي في سنة 1860 م وكان تجسيدا (لوالده). ثم أصبح عضـوا في اتحـاد الفنانين للديكور الذي كـان يضم رسـامين كـبـارا مـثل “دولا كروا” الرسـام الفرنسي الذي عرف في رسومه الطبيعية، و” غوتييه”، الكاتب الفرنسي الذي عرف بنزعته “الفن من أجل الفن”؛ وكان لهذا تأثيره في حياة رودان الذي بدأ يستـعيد ثقته بنفسه وبنحته.

تأثر بأعمال عددٍ من كبار الفنانين أمثال دوناتيلو، ممّا ساعده على التحرر من الأسلوب الأكاديمي ليكون أسلوبه مميزًا وبعيدًا عن النمطية والرتابة، وساهمت عبقرية رودان الفنية في اختياره للقيام بعددٍ من الأعمال التي خلَّدت اسمه نحاتًا عظيمًا إلى يومنا هذا كان أشهرها “بوابة الجحيم”.

للاشارة لا تزال أعماله محفوظةً إلى يومنا هذا في عددٍ من المتاحف كمتحف أوغست رودان في باريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *