70 عائلة بالمرادية تنتظر توديع حياة البؤس  

صفية نسناس


ماتزال 70 عائلة تقطن بالسكنات الهشة والأقبية على مستوى بلدية المرادية بالعاصمة، تنتظر انتشالها من وضعها المزري وترحيلها إلى سكنات لائقة في أقرب وتجسيد وعود السلطات المحلية التي سبق وأن وعدتهم بذلك.

ويطالب قاطنو الضيق والهش بالمرادية بحقهم في السكن، ودراسة ملفاتهم السكنية التي لازالت حبيسة الأدراج منذ سنوات، فيما لم تلق وضعيتهم الاجتماعية الصعبة التفاتة السلطات إلى غاية يومنا هذا، حيث يترقبون موعد توديع سكنات البؤس والمعاناة التي يقطنون بها منذ سنوات، رغم أنها غير صالحة وانهارت أجزاء منها وتفتقر لأدنى شروط العيش الكريم وباتت تهدد حياتهم جراء خطر انهيارها على رؤوسهم في أية لحظة.

وعليه فقد ناشدت العائلات ترحيلها إلى سكنات لائقة تضمن عيشها الكريم وترحمها من المعاناة المتجددة نظرا لهشاشة السكنات التي تأوي إليها والتي بالكاد تضمن لها سقفا يحميها، مؤكدة أنها احتملت كل تلك السنوات أملا في أن تشملها قائمة المستفيدين من شقق الكرامة، مثلما استفادت منها آلاف العائلات التي كانت تعاني نفس معاناتها على مدار أكثر من أربع سنوات.

وفي هذا الصدد، قال رئيس بلدية المرادية سامر رياض في تصريحات صحفية، أن ميزانية بلدية المرادية تعد جد ضعيفة مقارنة مع بلديات أخرى نظرا لنقص الجباية المحلية الأمر الذي لم يسمح بتجسيد العديد من المشاريع التنموية، حيث يتم الاعتماد في إنجاز مختلف المشاريع على الإعانات المقدمة من طرف مختلف صناديق الدعم، كما أن الميزانية الأولية لسنة 2021 قد بلغت 28 مليار سنتيم، 23 مليار سنتيم منها وجهت لفائدة أجور العمال، والمبلغ المتبقي يوجه إلى إنجاز بعض العمليات التنموية.

وقال أنه خلال أيام الاستقبال المخصصة لطرح انشغالات مواطني البلدية فإن جل مايتم طرحه يتعلق بمواعيد الإفراج عن القوائم السكنية في مختلف الصيغ خاصة أصحاب السكنات الهشة والأقبية والأسطرح نظرا لما يعيشونه من معاناة، وقد صرح في هذا الخصوص أنه قد تم في سنة 2015 منح البلدية حصة سكنية من طرف الوصاية، تم توزيعها خلال سنة 2016، بعد دراسة معمقة للملفات وإجراء التحقيقات الميدانية من طرف لجنة المقاطعة الإدارية لسيدي أمحمد، وأن مصالحه حاليا تترقب حصة إضافية من السكنات الاجتماعية، وذلك وفق ما أكدته ولاية الجزائر في قرار سابق تمثل في منح حصة أخرى لكل بلدية فور إفراجها عن القائمة السكنية التي تحصلت عليها ما بين سنتين 2014 و2015، خاصة وأن عدد الملفات المودعة قد بلغ 900 ملف مودع قبل سنة 2011 أي له الأولوية في الدراسة خلال منحنا الحصة السكنية، أما عن عدد الملفات التي أودعت بعد 2011 فقد قدرت بـ 600 ملف، وهذا ما يعد عددا معتبرا مقارنة مع الحصص التي نتحصل عليها، داعيا الوصاية منحهم حصة معتبرة من أجل التكفل بمطالب العائلات القاطنة في الضيق على مستوى البلدية.

أما فيما يخص ملف قاطني السكنات الهشة والأقبية والأسطح، فقد أشار رئيس البلدية، أن مصالح المقاطعة الإدارية لسيدي أمحمد قد قامت بتحيين ملفات العائلات القاطنة بالسكنات الهشة والأسطح والأقبية، وذلك قبل تحويلها إلى مصالح ولاية الجزائر للفصل فيها، فيما بلغ عددهم 70 عائلة تقيم على مستوى إقليم البلدية، حيث يترقبون نترقب الضوء الأخضر من الجهات الوصية، بغية تمكين هذه العائلات من سكنات لائقة، خاصة وأنها تعاني الأمّرين منذ سنوات، وسط سكنات تفتقر لأبسط شروط العيش اللائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *