83 بالمئة من الذين أصيبوا بكورونا أقل من 65 سنة لا يمرضون مرة ثانية
- أكثر من 3 آلاف سلالة متحورة لفيروس كورونا
كشفت الدكتور عبد الباسط معوط، أخصائي البيولوجيا العيادية علم الفيروسات ومسؤول مخبري عن تحاليل الكشف عن فيروس كورونا، أنه يوجد أكثر من 3 آلاف سلالة متحورة لفيروس كورونا، والتي من بينها السلالتان البريطانية و النيجيرية اللتين انتشرتا مؤخرا في الجزائر.
وخلال نزوله اليوم السبت، ضيفا على إذاعة سطيف الجهوية، قال الدكتور معوط، أنه كان متوقع ظهور سلالات جديدة من هذا الفيروس، بحكم أنه من نوع ARN ، وبالتالي فإن تحوره يكون تلقائيا و إلزاميا، مضيفا أن السلالات تغير من خصائص الفيروس من حيث سرعة الانتشار والأعراض، وكل سلالة قد تصيب جهازا معينا من أجهزة جسم الإنسان، وهو مايجعل بقاء السلالة الأقوى التي تتميز بسرعة الانتقال، ولديها القدرة في التعرف والوصول للخلايا التنفسية، مشيرا في هذا الصدد أن خطورة السلالة البريطانية تكمن في سرعة الانتشار، فهي -حسبه- سريعة مرتين من السلالات الأخرى، وهو ما يشكل خطرا من تسجيل إصابات كثيرة في وقت واحد ما يؤدي إلى تشبع المستشفيات.
وبخصوص حقيقة إصابة الأطفال بفيروس كورونا، قال الأخصائي البيولوجي، أن الأطفال عرضة للإصابة بفيروس كورونا الأصلي و المتحور، دون ظهور أعراض أو بأعراض خفيفة، مشيرا أنهم يخزنون هذا الفيروس، وينقلونه إلى الكبار التي تظهر عليهم أعراض كثير ومختلفة وغريبة سواء كانت مجتمعة أو متفرق (حمى، صداع، إسهال، قئ، آلام المفاصل ..الخ)
وفي هذا السياق أفاد ذات المتحدث أن 83 بالمئة من الأشخاص أقل من 65 سنة بعد شفائهم من الإصابة بكورونا لا يمرضون بالكوفيد مرة ثانية، في حين 17 بالمئة المتبقية يمكن أن تصاب مرة أخرى بعد الشفاء، وهذا راجع حسب الدكتور معوط إلى أن مناعة الأشخاص تختلف من شخص لآخر، مشيرا في ذات السياق أن الأبحاث أثبتت أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروسات من عائلة كورونا يكتسبون مناعة تسمى مناعة مشتركة، موضحا في هذا الشأن أن هناك فرق بين بين المناعة اختفاء الأجسام المضادة في تحاليل الدم بعدة مدة، وفي حالة كورونا 8 أشهر، وهي الحالة الطبيعية في جميع الفيروسات أي اختفاء الأجسام المضادة بعد 6 أو 8 أشهر، وفي هذه الحالة لا يعني أن الشخص فقد المناعة النوعية ضد الفيروس، بحكم وجود ما يسمى بخلايا الذاكرة وهي المسؤولة عن صنع الأجسام المضادة، وفي حالات نادرة تبقى الأجسام المضادة دائما أو طويلا في الدم، مشيرا إلى أن التلقيح يكسب مناعة جماعية في بلد ما عندما يلقح 70 بالمئة من ذلك المجتمع، مضيفا أنه لايمكن أن يكون التلقيح ضد كورونا دوريا ولا مجال للمقارنة بين لقاح الأنفلونزا الموسمية المتجدد ولقاح كورونا بالنظر إلى الخصائص
الخاصة لفيروس الأنفلونزا التي تختلف عن فيروس كورونا المستجد.
وعن احتمالية ظهور موجة أخرى من فيروس كورونا، قال المسؤول مخبري عن تحاليل الكشف عن فيروس كورونا، أن تزايد عدد الإصابات بكوفيد-19 قد يشكل مشكلة لكن لاترقى لأن تكون موجة ثالثة، مشيرا إلى أنه في حالة وان تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر يجب الالتزام بتدابير الوقاية لحماية الأشخاص غير المصابين من خلال وضع القناع الواقي و التباعد الجسدي و نظافة الأيدي.

