“علامات نجاح قمة الجزائر هو التوافق العربي على عودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة”
اعتبرت المبعوثة الخاصة المكلفة بالشراكات الكبرى بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج. ليلى زروقي، القمة العربية المنعقدة أخيرا بالجزائر، ناجحة في لم الشمل العربي بعد ثلاث سنوات من الانقطاع خصوصا وأنها عرفت حضورا قويا لرؤساء دول وحكومات الدول العربية.
رحمة حيقون
وقالت ليلى زروقي لـ “فوروم الأولى” على أمواج الإذاعة الجزائرية إن القمة صدرت عنها توصيات هامة. من أجل التأسيس لعمل عربي مشترك يتلاءم مع التطورات وحجم التحديات التي تواجه المنطقة العربية. وكذا التحديات المستجدة على الساحة العالمية ومنها تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية وتاثيرها على الأمن السلام الدوليين.
واعتبرت زروقي بأن من أبرز علامات نجاح هذه القمة هو التوافق العربي على عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام.
وتجلى ذلك من خلال لم الشمل الفلسطيني و إنشاء لجنة مفتوحة ترأسها الجزائر من أجل التحرك. لحشد تأييد غالبية أعضاء المجتمع الدولي لمنح فلسطين العضوية الكاملة داخل هيئة الأمم المتحدة.
وكشفت زروقي بأن المحور الثاني البارز الذي تضمنه “إعلان الجزائر” هو العمل على حلّ النزاعات العربية في الإطار العربي-العربي. بهدف تنقية الأجواء العربية والتصدي للتدخلات الخارجية في الشؤون العربية والتي تعمل على تعقيد الأوضاع في عديد الدول.
وتم لهذا الغرض استحداث “لجنة الحكماء” تقوم بدور استباقي ووقائي. من خلال العمل على تغليب الحلول الوطنية داخل المنظومة العربية. برعاية شخصيات عربية يتم اختيارها على أساس الكفاءة والخبرة والحكمة في إدارة الأزمات والوساطة.
كما شددت ضيفة الإذاعة على أهمية الإسراع في إنشاء وترسيم هذه الآليات. قبل موعد القمة العربية المقبلة المرتقبة في السعودية شهر مارس المقبل لتجسيد وتفعيل العربي المشترك .
وبخصوص الشق الاقتصادي، قالت ليلى زروقي إن القمة كلفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. بإعداد أسس إستراتيجية عربية في مجال الغذاء ترفع إلى أشغال القمة المقبلة للمصادقة عليها. مشيرة إلى وجود فرص كبيرة ليصبح السودان سلة الغذاء العربي وكذا توفر الجزائر على احتياطات كبيرة في مجال المياه الجوفية. يمكن أن تساهم في الحد من أزمة المياه في المنطقة العربية.

