المغاربة يحتجون ضد غلاء المعيشة في البلاد

 

انتقدت جماعة “العدل والإحسان” السياق المغربي الذي يطبعه استفحال ارتفاع معدلات التضخم والغلاء الكبير في الأسعار التي أهلكت القدرة الشرائية للأغلبية العظمى من الأسر المغربية, بمن فيهم عموم موظفي الدولة المجمدة أجورهم الهزيلة أصلا, وفي مقدمتهم نساء ورجال التربية والتعليم, حسب ما ذكره الاعلام المحلي.

ونددت العدل و الاحسان ب”الأحكام الانتقامية الظالمة في حق نساء ورجال التربية والتعليم,على خلفية ممارستهم لحقهم المشروع في الاحتجاج السلمي”, مطالبة بوقف فوري لمسلسل المحاكمات الجائرة.

وقال التنظيم إنه بعد عشرات من جلسات الحوار القطاعي, جاء توقيع اتفاق 14 جانفي 2023 بين الوزارة والنقابات الأكثر تمثيلية, ليقر عددا من المكاسب الجزئية المحدودة من خلال مضامين يغلب عليها طابع العمومية مما يجعلها قابلة لتأويلات قد تفرغها من محتواها أو تجعل تنزيلها أكثر تعقيدا.

وأشارت جماعة العدل و الاحسان الى أن الاتفاق الجديد سيخلف فئات متضررة جديدة, وهو ما يزيد من منسوب الشك وعدم اليقين حول جدية الحكومة المخزنية, خصوصا إذا استحضرنا تجارب الاتفاقات السابقة التي لم تعرف أغلب التزاماتها طريقا للتنفيذ.

واستنكرت نفس الجماعة تهميش حقوق ومطالب فئات عديدة من موظفي القطاع والتنصيص عليها بشكل فضفاض بما يوحي باعتبارها خارج الأولويات أو التراجع عن مكتسباتها المهنية (الإدارة التربوية, التوجيه والتخطيط, الثانوي التأهيلي).

وطالبت بإخراج نظام أساسي يستجيب بوضوح لجميع مطالب نساء ورجال التعليم بما يحفظ كرامتهم ويعيد الثقة إلى المدرسة العمومية ويقطع مع سنين من الحيف والإجحاف.

وجددت الجماعة إدانتها للإعفاءات والترسيبات التعسفية لنخبة من خيرة الأطر والكفاءات التربوية والإدارية بسبب الانتماء السياسي, معتبرة أنها وصمة عار لا يطالها النسيان, داعية إلى إنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين عنه.

كما نددت باستغلال المؤسسات التربوية لفرض التطبيع التربوي والثقافي مع الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين, و حثت على مواجهة هذا الاختراق التطبيعي وحماية الأجيال الناشئة, وحماية المجتمع عبر نشر ثقافة الوعي المضاد وفضح كل الخطوات التطبيعية وكشف تهافتها وإبراز الطابع الاستعماري والعنصري للكيان الصهيوني في تعامله مع تلاميذ وأطفال فلسطين والتعريف ببرامجها التعليمية المعادية للعرب والمسلمين قصد تفنيد ادعاء نشر ثقافة التسامح والتعايش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *