في مشاهد تتكرر في المناسبات٫٫ محلات مغلقة وحركة متوقفة خلال يومي العيد

صفية نسناس


تتواصل معاناة المواطنين بالعاصمة في المواسم الخاصة على غرار عيد الفطر المبارك، وذلك بسبب تكرار سيناريو الغلق و انعدام المرافق الحيوية في المناسبات الخاصة، ويأتي في المقدمة نقص وكذا غياب وسائل النقل الجماعي، وبالتحديد في الفترة الصباحية، بالإضافة إلى تحول جلّ الشوارع إلى مدن أشباح تتوقف فيها  الحركة بصفة شبه تامة من المارة، في حين يبقى غلق أغلب المحلات التجارية والمخابز، الأمر الذي يدفع بهم إلى الإصطفاف في طوابير عشية العيد من أجل اقتناء المواد الأساسية،  فيما يبدو أن وعود مديريات التجارة والهيئات العمومية الأخرى بضمان  الحد الأدنى من الخدمة قد أسقطت من أجندة المواطن ليعيش الأخير مجددا كابوس البحث عن المواد الغذائية الضرورية.

يبدو أن ندرة المواد الضرورية وكذا الغلق الذي تشهده أغلب المحلات التجارية خلال عطلة التي امتدت هذه المرة لثلاثة أيام زادت من معاناة المواطن، خاصة وأنه في بعض الأحيان  يمتد إلى غاية الأسبوع الذي  يلي العيد، وهو الواقع الذي لطالما عايشه المواطن، فالمتجول خلال صبيحة اليوم الأول  والثاني للعيد ، يمكن له أن  يلحظ جليا كيف تتحول جل  شوارع العاصمة إلى مدن أشباح، تتوقف فيها بصفة شبه تامة حركة المرور بالسيارات والراجلين،  لينهمك  الجميع بالذهاب  للمساجد من أجل تأدية صلاة العيد ، و تبقى معظم المخابز و محلات بيع المواد الغذائية في اليوم الأول مغلقة أمام المواطنين الذين أضحت بالنسبة لهم عادة بدليل أنهم فضلوا شراء احتياجاتهم من المواد الاستهلاكية في ساعات متأخرة من ليلة العيد، حيث بقيت بعض المخابز تشتغل لغاية ساعات الفجر، ليطرح التساؤل سنويا حول التعليمات التي تقرها وزارة التجارة والمديريات  التابعة لها  من أجل  التأكيد  على التجار وإلزامهم بفتح محلاتهم ولو بنظام المناوبة بغية ضمان توفير احتياجات المواطن الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها على غرار الخبز والحليب والخضر، حيث تحدد التعليمات قائمة التجار المعنيين بالمداومة خلال يومي العيد على أن يتعرض المخالفون لها إلى عقوبات صارمة تشمل غرامات مالية وغلق المحل لمدة معينة في بعض الحالات كما دعت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين التجار و أصحاب الخدمات إلى ضمان أدنى حد من الخدمة خلال العيد، ويفسر البعض خلو شوارع العاصمة خلال أيام المناسبات وعزوف التجار عن الخدمة إلى كون العديد منهم يقطنون خارج العاصمة ويفضلون قضاء العيد مع أفراد عائلتهم بمدنهم الأصلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *