الأستاذ عادل فارس المستشار القانوني للغرفة الجهوية للمواثقين ناحية الوسط لأصوات: “قطاع العدالة في الجزائر في تطور منذ الإستقلال إلى يومنا هذا “

 

قال الأستاذ عادل فارس المستشار القانوني للغرفة الجهوية الوسط إن قطاع العدالة في الجزائر في تطور منذ الإستقلال إلى يومنا هذا، وهو حيوي جدا يهدف إلى أداء دوره كما ينبغي للمحافظة على التوازن في المجتمع، واقترح الالتزام بالتكوين و اتباع وسائل العصر ومواكبة التكنولوجيا برقمنة الادارة لأنها تبعد تدخل الانسان في سير شؤونها بالتعامل مع الآلة و الآلية مع الأنظمة المعلوماتية، للقضاء على المحاباة و الرشوة و المعرفة، و على عدة مظاهر سلبية، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة أصوات.

حاورته : رحمة حيقون

 

كيف ترى قطاع العدالة في الجزائر؟

قطاع العدالة في الجزائر هو في تطور منذ الإستقلال طبعا يهدف إلى أداء دوره كما ينبغي للمحافظة على التوازن في المجتمع، و توازن المجتمع يبنى على العدل على الحق بين الناس جميعا في نظام قضائي يضمن ويكفل العدالة للجميع، ويضمن أن لا يكون ظلم وهذا هو هدف كل بلد، و نحن في الجزائر النظام القضائي شهد عدة تغيرات وتطورات في الوسائل و الوجيستيك و القوانين، وكما يعلم الجميع أن الدولة الجزائرية هي دولة ديمقراطية شعبية، والسلطة فيها ترتكز على تلاث سلطات السلطة التشريعية، السلطة القضائية، والسلطة التنفيدية، وبالتالي نرجع للسلطات، عندنا السلطة القضائية فيها قضاء مستقل، يعني تضمن قضاء مستقل للقاضي للعمل بكل حرية واريحية للحكم بالحق والعدل، وعندنا من جهة اخرى في السلطة التنفيذية نجد وزارة العدل التي توفر و تضمن الوسائل للسلطة القضائية حتى تؤدي دورها على احسن وجه، وفي هذا المسار طبعا يوجد تطورات كثيرة وكبيرة وقعت منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.

 

تسهر وزارة العدل على حسن تطبيق القانون حماية للجميع و ضمانا لحقوق الأفراد و حرياتهم، هل لمسنا ذلك على أرض الواقع ؟

طبعا وزارة العدل تسهر على حسن تطبيق القانون، اولا هي بصفتها تمثل سلطة تنفيذية وزارة العدل تسهر على إعداد عدد كبير من المشاريع التشريعية القانونية، مشاريع القوانين يعني هناك عدة نصوص قانونية، فمصالح وزارة العدل هي التي تقدم هذه المشاريع و تقوم السلطة التشريعية بالمصادقة عليها في شكل قوانين، طبعا قانون العقوبات قانون اجراءات قانون الاجراءات المدنية والادارية، القانون المدني، قانون التجاري، قانون تنظيم السجون يعني عدة نصوص قانونية، ووزارة العدل هي التي تشرف على إعداد المشاريع و تعديل هذه القوانين إلى اخره، ومن ناحية أخرى كذلك وزارة العدل تسهر على توفير كل الوسائل للسلطة القضائية للممارسة بكل اريحية يعني و الجانب اللوجستيكي و الوسائل، و جانب التكوين، هذا كله، وزارة العدل هي التي تسهر عليه من أجل توفير بيئة مريحة للعمل القضائي. ومن أجل ضمان نوعية الأحكام التي تصدر ومن أجل ضمان التنفيذ السريع لهذه الاحكام، التي تشكل صمام

الأمان في المحافظة على التوازن في المجتمع، و كل ما يكون العقاب سريع مثلا الناس ترتدع و تخاف، وكل ما يكون العقاب بعيد الناس ينقص الخوف و ينقص الردع حتى يتلاشى و لا يوجد، و نحن كمسلمين مثلا تلقى الانسان يقدر يعصي الله سبحانه وتعالى، لماذا لانه يقول لك الاخيرة بعيدة و أستطيع التوبة، مثلا في الحياة العدالة تضمن الحياة الآمنة عن طريق الردع ونظام العدالة في أي دولة يرتكز على عمودين العمود الأول هو التربية التوعية و يعني رفع المستوى الثقافة القانونية لدى المواطن، ومن الناحية الثانية والعمود الثاني هو النظام العقابي، والاثنين لابد أن يتماشيا بالتوازي مع بعض، حتى نقوم بتوعية وتربية الناس و تكوينهم، من ناحية التعليم من ناحية السلوك الحضاري من حيث السلوك الأخلاقي ومن ناحية أخرى، كذلك يكون عندنا نظام عقابي رادع حتى تخاف الناس من التعدي و تخاف من القيام بالأمور التي يمنحها القانون و يعاقب عليها.

 

ماهي التغييرات التي حدثت في قطاع العدالة؟

عدة تغيرات وتطورات وقعت في قطاع العدالة طبعا هو قطاع متغير متطور منذ الاستقلال إلى يومنا هذا واليوم الحمد لله وزارة العدل عندها ادارة رقمية متطورة وهي في تطور كذلك فيما يخص كل الخدمات التي تقوم بها.

 

ما هي العلاقة الموجودة بين قطاع العدالة والموثقيين؟

فيما يخص العلاقة الموجودة بين قطاع العدالة والموثقيين، طبعا الموثق من ناحية التنظيمية هو يخضع لسلطة وزير العدل المادة 50 من قانون التوثيق، و السلطة الوصية و مهنة التوثيق من الناحية القانونية هي منظمة في أعلى هيئة في المركز الأعلى للتوثيق الذي يرأسه السيد وزير العدل حافظ الأختام والعلاقة الموجودة بين مهام وزارة العدل ومهنة التوثيق هي السلطة الوصية، اما حينما نرجع للممارسة او للمهام فالمهام تختلف تماما لأن الموثق مهامه في التراضي، والقضاء مهامه في فك النزاعات، و توجد مقولة أو مثل قانوني يقال: التراضي هو أقوى قوة في الوجود في المعاملات المشروعة. يعني الإثنين لما يقومون بالتراضي بينهما، لا يحتاجون للقضاء ويجمدون كل عمل قضائي، فهنا دور الموثق هو ابرام العقود الرضائية، لهذا العقود التي يبرمها الموثق، هي أقوى وسيلة اثبات في المنظومة القانونية هو العقد الرسمي، وقوته مستمدة من امرين، الأمر الأول هو التراضي الأمر الثاني هو الرسمية التي هي شهادة الموثق على هذه الوقائع لهذا دور الموثق الرئيسي والأساسي هو توعية الناس عن طريق واجب النصح المفروض عليه في القانون، وفي مهام كاتب العدل أو الموثق لان الموثق ليست وظيفته العقد، وإنما وظيفته الاساسية و الرئيسية هي مرافقة الارادة ولهذا يسمى قاضي الارادة يرافق ارادة الانسان عن طريق اعطائه العلم وهو يعطي العلم لكل انسان يريد ان يبرم عقد معين كل انسان يقرر ابرام عقد معين، فالموثق يجعله في مكانة العالم بهذا الشيء، حتى يتخذ المواطن القرار السليم، يعني كم انسان يطلب منه ابرام عرض معين الموثق يشرح له الاثار يبين له المخاطر يبين له ضمانات تلقى هذا المواطن اخد قرار عدم ابرام المعاملة.

 

لماذا المواطن اخد قرار عدم ابرام المعاملة؟

لانه لما بلغه العلم وعلم بالمخاطر وعلم بامور لم يكن يعلمها من قبل قرر عدم المواصلة في المعاملة فهذا دور المرافقة الارادة فهو قاضي الارادة لما الارادة تستقر على قرار صحيح سليم معلوم الاثر يتخذ المتعاقب القرار في ابرام العقد ويسمى المتعاقد قاضي العقد، لانه هو من يحكم على نفسه هذا يحكم ويبيع هذا يحكم على نفسه بالشراء هذا يرهن هذا و يحكم على نفسه و يأجر هذا يحكم على نفسه يستأجر هذا يحكم على نفسه يقيم شركة والمعاملات كثيرة ومتنوعة ومجالات عديدة جدا، وهذا الاختصاص الكبير للموثق في الوظيفة والاختصاص واسع

والعقد الذي يبرمه لديه حجية قانونية ذات مرتبة أولى في المنظومة القانونية التي نخضع لها، وفي العدالة لا القضاء لا و العلاقة الموجودة بين القضاء و الموثق هو من خلال المهام و من خلال العقود الصحيحة التي يبرمها و من خلال واجب النصح الذي يسديه إلى المواطن ويرفع من المستوى الثقافي القانوني له، وهذا يخفف العبء على العدالة بحيث العقود التي يديرها يعني اليوم مثلا في الجزائر ربما الموثيقين يبرموا حوالي اكثر من مليون عقد، هذا المليون عقد كلها نشد

99.99 بالمائة فيها، يعني لا تشكل عبئ على العدالة لأنه لم تخلق نزاعات لأنها عقود واضحة الالتزامات واضحة و الحقوق واضحة التوازن التعاقدي فالعقود متوفر الى اخره، فالعقود التي خلقت مثلا المنازاعات القاضي يفصل مباشرة

لأنه عنده اقوى وسيلة اثبات اذا وقع خلاف بين الناس يفصل تبقى نسبة ضئيلة جدا، ربما العقود التي تم الطعن فيها في حد ذاتها، فلهذا الموثق يشكل عمود رئيسي في المجتمع للحفاظ على توازنه من خلال التثقيف القانوني، من خلال حماية الممتلكات الاموال، أثناء التعامل في العقد والقضاء دورع أنه يفصل في النزاعات ويردع الناس التي اخطئت في تطبيق القانون وتعدت عليه.

 

ماذا تقترحون لأجل انجاح قطاع العدالة في الجزائر ؟

فيما يخص الاقتراحات لانجاح قطاع العدالة هو الالتزام بالتكوين ثم التكوين ثم التكوين، كذلك اتباع وسائل العصر التي هي الادارة الرقمية لانه الادارة الرقمية تبعد تدخل الانسان في سير شؤون ادارة يعني التعامل مع الآلة مع الآلية مع الأنظمة المعلوماتية، وهذا يقضي على المحاباة

و الرشوة و المعرفة، فتذهب عدة مظاهر سلبية، وبالتالي وسائل العصر تقتضي علينا ان نواكبها بالرغم من أننا لم نكن السباقيين لها، لاننا لم نخترعها، لكن هذا لا يمنعنا من الزامية استعمالها مثل السيارة و الطائرة، لأنه من لم يركب الطائرة مثلا في سفر معين يقضي ايام حتى يصل الى المكان الذي يقصده، كذلك السيارة ربما نقضي ساعات طويلة حتى نصب المكان الذي نريد الذهاب إليه، وهذه هي الوسائل اليوم هي وسائل متطورة و نتائجها تظهر تاعها ارض الواقع، كذلك قطاع العدالة التي هو قطاع حيوي هام جدا، هو ضمان التوازن المجتمع، من حيث العدالة بين الناس من حيث ضمان الحريات من حيث ضمان الأمن الامان والاستقرار والازدهار لاي بلد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *