الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد لأصوات: “الجزائر ستلعب دور كبير في قضية الأسرى مستقبلا”

 

 

قال الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد إن التحركات الدبلوماسية للجزائر في جلسة مجلس الأمن بوجود إجماع على رفض تهجير الفلسطينيين و رفض بناء المستوطنات و عنف ضد الفلسطينيين في الضفة أتت بثمارها، حيث لقي هذا الطلب الجزاء بإجماع من أعضاء مجلس الأمن و هذا مؤشر بأن الجزائر ستقدم مشروع قرار لوقف إطلاق النار لهدنة إنسانية قد تصل إلى ثلاثة أشهر كمرحلة أولى، كما ستلعب دور كبير في قضية الأسرى مستقبلا، مضيفا أن الغرب متخوف من إعادة عملية طوفان الأقصى، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة أصوات.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

ماهي تداعيات الأوضاع في قطاع غزة و إلى أين ستأل الحرب في فلسطين؟

تصوري أنه ستكون هدنة إنسانية مؤقتة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر و تتحول الهدنة الإنسانية إلى و قف دائم لإطلاق النار لأن مخاطر حرب إقليمية قائمة و وقف إطلاق النار هو الحل لاي تهديدات أو مخاطر لأنه يجب توفر شروط لتحقيق وقف إطلاق النار فالغرب متخوف من إعادة عملية طوفان الاقصي و يريد ضمانات للحفاظ على الأمن القومي للكيان في مقابل استمرار الحرب في غزة هدد الأمن المائي في البحر الأمر كمنر تجاري عالمي بالغ أهمية مما يؤثر على التنمية المستدامة بسب الصراع و العنف في غزة و عليه خيار و قف إطلاق النار وارد و مطروح بقوة .

 

 

كيف ترى موقف الجزائر من خلال تقديم المساعدات ورفع دعوى ضد الكيان الصهيوني في محكمة الجنائية الدولية ؟

الجزائر تحركت من خلال مجموعة من الدول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة و طالبت بإنشاء محكمة جنائية دولية مستقلة لمحاكمة الكيان الصهيوني، كما أن الجزائر تتحفظ عن اي عبارات واردة في الوثائق الدولية من شأنها المساواة بين الضحية و الجلاد.

 

ماذا ننتظر من التحركات الديبلوماسية الجزائرية خاصة بعد الدعوة التي قدمتها الجزائر لعقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الأممي بشأن مخاطر التهجير القسري لسكان قطاع غزة ؟

لقد أثمرت التحركات الدبلوماسية للجزائر في جلسة مجلس الأمن بوجود إجماع على رفض تهجير الفلسطينيين و رفض بناء المستوطنات و عنف ضد الفلسطينيين في الضفة حيث لقي هذا الطلب الجزاء بإجماع من أعضاء مجلس الأمن و هذا مؤشر على أن الجزائر ستقدم مشروع قرار لوقف إطلاق النار لهدنة إنسانية قد تصل إلى ثلاثة أشهر كمرحلة أولى, كما أتصور أن الجزائر ستلعب دور كبير في قضية الأسرى مستقبلا،

واعتقد أنه حسب النظام الداخلي لمحكمة الجنائية الدولية انه يجوز تقديم بلاغات للنائب العام وهو الذي له السلطة التقديرية في ذلك حيث أن النائب العام أبدى نية في التحقيق من خلال تعيين مكلفة بالتحقيق لكن رغم ذلك هذه المحكمة ليس لها موثوقية و مصداقية كبيرة لانه سبق لدولة فلسطين أن قدمت شكوى قبل خمسة سنوات لكن المحكمة تسير ببطء من جهة أخرى فإن وفقا لنظام المحكمة الجنائية أن إجراءاتها تنص على أن الدائرة التمهيدية هي من لها صلاحية المباشرة في التحقيق و اكثر من ذلك على محكمة أن تقرر ولايتها على ما يقع في غزة و تاريخ محكمة نجد فيه سجل من مذكرات التوقيف ضد عرب و أفارقة بالإضافة أن تمويل المالي للمحكمة كله من الدول الغربية و لاحظنا كيف تحركت المحكمة في القضية الاتحاد الروسي و تسيير ببطء في قضية غزة

و عليه تصوري أن لا نعتمد كثيرا على المحكمة الجنائية الدولية و البديل هو اقتراح الجزائر رفقة مجموعة من الدول في إنشاء محكمة جنائية دولية مستقلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كآلية للقضاء الدولي و فقا لعبارة نحن شعوب العالم.

 

ما رأيك في اعتزام الجنائية الدولية في التحقيق حول جرائم العدو ضد الصحفيين في فلسطين؟

التحقيق الجنائي في حالة بدايته استبعد ذلك سوف يساوى بين الضحية و الجلاد و سول يعتبر معركة الطوفان عملية إرهابية و مخالفة للقانون و يحاول تجريم حركة حماس و عليه التحقيق الجنائي لن يكون موضوع لانه سبق لتحقيقات أممية أن اعتبرت حركات التحررية تقوم بأفعال تكيف على أساس جرائم حرب و عليه تصوري أن المحكمة الجنائية الدولية مسيسة.

للإشارة فإن الدعوة التي تقدمت بها الجزائر لعقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الأممي بشأن مخاطر التهجير القسري لسكان قطاع غزة تأتي لتؤكد مرة أخرى على أن القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لهاو أن هذه الخطوة التي تشكل أولى تحركات الجزائر في مجلس الأمن تعتبر بالغة الأهمية خاصة في ظل السياقات الحالية التي يروج من خلالها الكيان وحلفائه إلى فتح باب التهجير الطوعي لفلسطين إلى بعض الدول الأوروبية والافريقية في مقدمتها دولة الكونغو الديمقراطيةو أن التهجير لا يمكن أن يكون طوعيا بل هو قسري في ظل حرب الابادة والتقتيل وتدمير كل مقومات الحياة بقطاع غزة واعتبرها عملية ممنهجة تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وذهب إلى القول بأن ما يحدث ” يتوافق حرفيا مع خطاب رئيس الجمهورية في البرلمان حينما تحدث عن القضية الفلسطينية قائلا هناك تحضير لسايس بيكو جديد وإعادة تقسيم جديد في منطقة الشرق الاوسط”، كما ان الدعوة التي تقدمت بها الجزائر لعقد جلسة مفتوحة لمجلس الامن الأممي- تدخل في صلاحيات أي عضو على مستوى مجلس الامن الدولي سواء كان عضوا دائما أو غير دائم بناء على اللوائح الداخلية المنظمة لعمل مجلس الامن الدولي، كما تأتي استجابة لطلب دولة فلسطين “العضو المراقب في هيئة الأمم المتحدة ” لعقد جلسة مفتوحة على مستوى مجلس الأمن الدولي لمناقشة خطر التهجير القسري ،و ” الأمر هو التزام بالنسبة للجزائر ومسؤولية نحو الشعب الفلسطيني خاصة في ظل السياقات الحالية تجاه القضية الفلسطينية التي تتعرض للتصفية ” واعتبرها وسيلة ضغط تمارس على الكيان وحلفائه بالتزامن مع الدعوة القضائية التي رفعتها دولة جنوب افريقيا على مستوى محكمة العدل الدولية، وتعتبر أهمية الجلسة من حيث أنها لا تتضمن بيانات تناقش قبل بداية الجلسة وإنما تكون مفتوحة وتكون بمشاركة أعضاء سواء تمت دعوتهم أو رغبوا في الحضور وسجلوا حضورهم مسبقا لدى مجلس الأمن الدولي وأنها ستكون رسمية وتخرج ببيان ختامي.

للتذكير تم تثمين موقف الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، من قبل ممثلو الفصائل الفلسطينية بالجزائر وطالبوا أحرار العالم بدعم المقاومة الفلسطينية لمواصلة التصدي للاحتلال الصهيوني

وأشادوا بموقف الأحزاب السياسية الجزائرية تجاه القضية الفلسطينية المتماشي مع الموقف الرسمي للبلاد، والدور الذي تلعبه الدبلوماسية الحزبية في المسار الإنساني والمساعدات الإغاثية والصحية التي يمكن أن تساهم فيها الجزائر لإسناد صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان صهيوني وحشي منذ 7 أكتوبر الفارط.

 

وقالوا، إن المقاومة الفلسطينية تتطلب دعم ومساندة الأمة العربية والإسلامية جمعاء، “فالقضية ليست قضية الفلسطينيين فقط، بل قضية كل أحرار العالم والعرب والمسلمين”.

ودعوا إلى “التفكير جمعيا لنكون في مستوى اللحظة تماشيا مع ما تمر به فلسطين، فعلينا أن نكون جميعا على خط واحد”، مشيدين بموقف الجزائر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأوضحوا بالجزائر أن الاحتلال الصهيوني يسعى إلى تصوير ما يحدث على الأرض في غزة أنه انجاز، “إلا أن الأمر ليس إلا انتحارا و احتلالا هو في أزمة ويتكبد خسائر فادحة لا يعلن عنها، لا هو يستطيع التقدم ولا الانسحاب ولا النزول من على دباباته”.

و أكدوا أن كل خطط الكيان الصهيوني والدول الداعمة له باءت بالفشل، “فهم لم يستطيعوا كسر المقاومة الفلسطينية، ولا وقف التفاف الشعب الفلسطيني حول الأخيرة، الأمر الذي يفسر التغير النسبي في موقف الإدارة الأمريكية مؤخرا”.

وأبرزوا أن “ما أخذ بالقوة لن يسترجع إلا بالقوة”، مطالبين بدعم المقاومة على الأرض بشتى الوسائل”، بحيث توجد “حاضنة شعبية قوية في غزة للمقاومة الفلسطينية ومن الضروري دعمها”، و أنه “منذ بداية عملية طوفان الأقصى هناك تنسيق عالي بين فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل تفعيل العمل الموجود في الضفة الغربية”.

وانتقدوا ب”شدة” مواقف بعض الدول العربية التي لم تكن في مستوى ما يحدث، و “أثبتت أنها منحازة لخدمة مصالحها الخاصة”، بعيدا عن معاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال الصهيوني نيابة عن الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *