بلماضي يضع “الفاف” في مأزق حقيقي

 

 

 

غادر الناخب الوطني جمال بلماضي، أرض الوطن ، متجها إلى قطر دون الإمضاء على فسخ العقد بالتراضي بينه وبين الإتحادية الجزائرية لكرة القدم.

 

وبعدما كان مقررا إجتماع صادي وبلماضي ، أول أمس، للفصل في القضية بشكل نهائي، غاب الناخب الوطني عن الإجتماع، رفضا مقترح فسخ العقد بالتراضي الذي منحه إياه رئيس “الفاف” الخميس الماضي لدراسته والذي يتضمن منحه تعويضا بثلاثة رواتب شهرية، مثله مثل مساعديه الذين فسخوا عقودهم وغادروا الجزائر، ليرفع صادي، بعد ذلك، المقترح إلى تعويض بستة رواتب شهرية، غير أن المدرب الوطني رفض وأصر على حصوله على كل مستحقاته المالية المنصوص عليها في العقد الذي ينتهي بتاريخ 31 ديسمبر 2026.

 

ويصر مهندس التتويج باللقب الافريقي بمصر، على الاستفادة من كل حقوقه المالية وفق العقد المبرم والذي يتبقى منه 35 شهرا، كون ملحق العقد الذي أمضاه بلماضي مع رئيس “الفاف” السابق جهيد عبد الوهاب زفيزف بتاريخ 4 أكتوبر 2022 ، فيما اقترح عليه صادي منحه ثلاثة رواتب شهرية ثم ستة رواتب شهرية مقابل فسخ العقد بالتراضي، غير أن بلماضي الذي أمضى على عقده بجواز سفر فرنسي وليس جزائري، رفض مقترح رئيس الفاف.

 

ويطرح تغيير بلماضي لموقفه بإصراره على تمكينه من كل مستحقاته المالية، الكثير من التساؤلات حول خلفية الموقف المتعنت لمن قال إن عقدا معنويا يربطه بالشعب، رغم أنه خرج من الدور الأول في “كان كوت ديفوار”، مسجلا ثالث إخفاق، بعد خروجه من الدور الأول في “كان الكامرون” قبل عامين، وعدم تأهله، شهرين بعد ذلك، إلى مونديال قطر 2022.

 

ورغم تمديد العقد بأربع سنوات كاملة للمدرب الوطني بعد إخفاقين كبيرين، إلا أن زفيزف، الرئيس السابق للاتحادية، احتفظ بنفس راتب بلماضي ولأربع سنوات أخرى دون تحديد أي هدف في العقد، بل إن زفيزف اختار عدم تحديد شروط فسخ العقد من جانب واحد وقيمة التعويض، واحتفظ ببند مبهم دونه قبله زطشي في ملحق العقد سنة 2019، والذي ينص على تفاوض بين الطرفين حول إجراءات الطلاق بالتراضي.

 

وتعتزم الاتحادية الجزائرية لكرة القدم اتباع الإجراءات القانونية للتوصل إلى حل واقعي ومنطقي بعيدا عن المساومات، وهو ما يرفضه بلماضي بدعم من المنتفعين، حتى وإن استدعى الأمر تعريض مصلحة ومستقبل المنتخب للخطر، بل وحتى وإن استدعى الأمر إيداع بلماضي شكوى ضد الجزائر على مستوى الفيفا بهويته الفرنسية.

 

ز.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *