جراد: حماية السيادة الوطنية هو رهان الدولة في المرحلة الحالية و لن تخضع اقتصاديا

  • ..”أطراف لا تريد الرقمنة بسبب الشفافية”
  • “الجيل الجديد مدعو لمواكبة التطورات و المساهمة في حماية السيادة الوطنية”

كشف الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أن الجزائر لن تلجأ للاستدانة الخارجية من صندوق النقد الدولي حماية لقراراتها و سيادتها الوطنية، مشيرا إلى أن الجزائر لن تخضع إقتصاديا لأنها دولة ذات سيادة.

وقال جراد، أمس الأربعاء، خلال إشرافه على مراسم إحياء الذكرى 65 لليوم الوطني للطالب بجامعة “إبراهيم سلطان شيبوط” (الجزائر3)، أن رهان الجزائر في المرحلة الحالية هو حماية قراراتها وسيادتها، مضيفا إلى أن الضغوطات التي تمارس حاليا على الجزائر سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا.. نتيجة مواقفها و وقراراتها السيادية، وأشار ذات الوزير إلى أن بعض الدول التي لجأت إلى الاستدانة الخارجية، انهارت تماما وأصبح يتم التدخل في شؤونها و التقليص من سيادتها  وحتى في بنيتها السياسية وهذا أمر غير مقبول في بلادنا، مؤكدا في ذات السياق أن الصراع اليوم يكمن في كيفية المحافظة على السيادة الوطنية في ظل الانعكاسات الواقعية  التي يشهدها العالم في ظل الجائحة. 

وفي هذا الشأن قال جراد، أن من أولويات الدولة الجزائرية بعد جائحة كورونا هو المحافظة على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد بعيدا عن الضغوطات التي تحاول أن تفرضها بعض الدول من خلال محاولة استغلال العجز الاقتصادي الناتج عن تداعيات الجائحة.

نحو الوصول  تسيير عقلاني وتقليص البيروقراطية

وخلال زيارته لمعرض المشاريع الإبتكارية حول الرقمنة و تطبيقاتها، قال الوزير الأول أن الجزائر في طريقها نحو الرقمنة من أجل القضاء على الفساد و التسيير العقلاني و الحوكمة، مؤكدا في هذا الشأن أن الجزائر شرعت تدريجيا في القضاء على البيروقراطية، لافتا إلى أن هناك عدة ضغوطات تمارس من طرف عدة جهات لا تريد تعميم الرقمنة  بسبب الشفافية، مبرزا أن الجزائر عازمة على الوصول إلى تسيير عقلاني و تقليص البيروقراطية.

الطلبة يشكلون “القطار ولا يجب أن يتم اقتيادهم”

وفي حديثه عن إحياء ذكرى الـ19 مارس 1956، قال الوزير الأول، أن هذه المناسبة تعد بوابة  الحفاظ على السيادة الوطنية، مبرزا في ذات الصدد دور ومكانة الجامعة في هذا الشأن، التي تكتسي مكانة جوهرية في  المساهمة في بناء الجزائر على مختلف المستويات و المجالات (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية..) وكذا الانفتاح على العلوم و الرهانات العالمية، مؤكدا في هذا

الصدد أنه من حق الطلبة الدفاع عن أفكارهم و تكوين أنفسهم والمشاركة في الحياة السياسية، ويكون ذلك من خلال فهم التحديات و الرهان التي تشهدها الساحة الوطنية و العالمية في مختلف الميادين، ومواكبة التطورات من خلال التحكم في اللغات الأجنبية، مشيرا إلى أن غالبية التقارير أصبحت تكتب باللغة الإنجليزية التي يتوجب تعلمها، لافتا إلى أن الجزائر استطاعت أن تكون جيلا من الاقتصاديين بمستوى عالي، مؤكدا أنه يتعين الآن على الجيل الجديد مواكبة التطورات الحاصلة، باعتبار طلبة اليوم يشكلون “القطار ولا يجب أن يتم اقتيادهم”، مضيفا:”نحن نحترم الأفكار ولا بد من نقاش قوي في الجامعة يبرز مكانتها الجوهرية و دورها على المستوى العلمي والانفتاح على العلوم والرهانات العلمية إلى جانب الإسهام في بناء الوطن على جميع المستويات بما فيها الثقافية والاقتصادية”. 

تخصيص ميزانية كبيرة لدعم قطاع الرياضة

من جهة أخرى، كشف جراد  خلال إشرافه بالمناسبة على تسمية بعض المرافق العلمية و الرياضية، أن الدولة خصصت ميزانية كبيرة لتجهيز الملاعب بكافة الإمكانيات الرياضية في الجامعات من أجل منح الطالب هامش تنفس خارج المدرج و المكتبة و المنزل من جهة، وكذا من أجل النهوض بالرياضة للوصول إلى المستوى العالمي من جهة أخرى، داعيا إلى ضرورة الإهتمام بالرياضة النسوية بقوة في الجزائر، خاصة مع توفر الإمكانيات و الهياكل القاعدية.

وألح الوزير الأول في هذا الشأن، على ضرورة افتكاك الجزائر مكانة ريادية في نتائج ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022، المقرر إقامتها في الفترة الممتدة من الـ25 جوان إلى الـ5 جويلية من نفس السنة.

تجدر الإشارة  إلى أنه كان برفقة الوزير الأول، خلال إشرافه  على إحياء مراسيم الذكرى الـ65 لليوم الوطني للطالب، عددا من أعضاء الحكومة  على غرار وزير الإتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، و وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، ووزيرة التكوين و التعليم المهنيين، هيام بن فريحة، ووالي العاصمة يوسف شرفة، أين قام جراد بالمناسبة على تسمية بعض المرافق العلمية والرياضية بالجامعة، كما قام بزيارة معرض المشاريع الإبتكارية حول الرقمنة وتطبيقاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *