الخبير الإقتصادي مراد كواشي “لأصوات”: “من الضروري تأسيس تكتل مغاربي وفق لمصالح إقتصادية مشتركة”

 

 

“التكتل لابد أن يعود بالفائدة على الإقتصاد الوطني”

قال الخبير الإقتصادي مراد كواشي إن تأسيس تكتل مغاربي والذي طالب قادة الدول المغاربية الثلاث، الجزائر وتونس وليبيا في اللقاء التشاوري المنعقد مؤخرا بتونس بإنشائه، من الضروري أن يكون وفق لمصالح إقتصادية مشتركة بين البلدان و أن يعود بالفائدة على الإقتصاد الوطني ولا يكون على أساس العاطفة، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة أصوات.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

ماهي قرائتك لأهم ما جاء في البيان الختامي لمخرجات اللقاء الثلاثي المغاربي المنعقد مؤخرا بتونس من الناحية الاقتصادية؟

أهم ما جاء في البيان من الناحية الاقتصادية هو اولا العمل على ضرورة تنمية المناطق الحدودية وهذا شيء مهم جدا. لان المناطق الحدودية بين الدول الثلاث لم تنال حقها من التنمية الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة، النقطة الثانية اقامة استثمارات كبرى ومشاريع في قطاعات ذات الطابع ذات اولوية. وخاصة في انتاج الحبوب والعلف. ونعلم جيدا بان في هذه مساحات شاسعة يمكن ان تصلح لانتاج الحبوب والهدف. للاسف الشديد هذه الدول تساورت كميات كبيرة من القمح السنوي رغم امكانيات كبيرة والمقدرات الكبيرة التي تحوز عليها. وهذا من اجل تدعيم الأمن الغذائي. النقطة الثالثة متعلقة بالأمن المائي. و تحلية مياه البحر واستغلال مياه الجوفية. لتحقيق الأمن المائي. وهذا وهذا الأمر ضروري جدا خاص نظر التغيرات المناخية التي لا تضرب المنطقة فقط وانما العالم باسره المنطقة تمر بمرحلة الجفاف وبالتالي ينبغي له ربما اقامة شراكات في انشاء محطات لتحلية المياه وهنا الجزائر قطعت اشواط كبيرة يمكن الاستفادة من تجربتها، بالاضافة الى ذلك يجب مشاريع خصصت في الجنوب لاستغلال المياه الجوفية التي تشترك فيها الدول الثلاث. وهذا كما قلنا من اجل تحقيق ما يعرف بالامن المائي. النقطة الثالثة والمتعلقة بالشق الاقتصادي وهو مرتبطة بالامن الطاقوي وذلك من خلال اولا العمل على اقامة مشروع الربط الكهربائي بين هذه الدول. وايضا قامت شراكات في مجال اكتشاف وانتاج الطاقات الأولية وكذا الطاقات المتجددة وهناك ما ذكر الهيدروجين الاخضر، الجزائر لديها تجربة في هذا المجال. هناك مشروع في وهران الانتاج الهيدروجين الاخضر، و الجزائرية شركة عملاقة يمكن لها ان تستثمر مصاريف الطاقات الاحفورية. في ليبيا او حتى في تونس يمكن ايضا تعميم او اقامة شراكات في الانتقال الطاقوي والاهتمام بالطاقات المتجددة. وهذا كما قلنا يخدم الأمن الطاقوي للبلدان الثلاث. النقطة الأخرى التي تم الخروج بها هي استغلال المناجم والمعادن. هذه الدول خاصة الجزائر وليبيا لديها احتياطات هائلة من المعادن خاصة الحديد والفوسفاط والزيت والمغنيز وبالتالي آن الأوان لاستغلالها. وتتعلم ان استغلالها يتطلب تكنولوجيا عالية جدا و اموالا كبيرة لذلك فالشراكة مهمة ، ايضا من مهام من اهم مخرجات القمة الثلاثية هو ضرورة الرفع من نسب التجارة البينية اقامة ما نقل التبادل التجاري الحر وهذا ما تسعى اليه الجزائري تنوي اقامة خمس مشاريع للتجارة الحرة واعتقد انه في القريب العاجل سوف يتم او النطق ما بين منطقة حرة بين الجزائر وتونس وسوف يتم ايضا افتتاح المعبر الحدودي بين الجزائر وليبيا. وفي حقيقة الامر التطوير والرفع من نسب التجارة البينية بين دول الثلاث لن يتم الا من خلال تطوير ربما وسائل النقل البري والبحري والجوي بين هذه الدول. وهذا ما اشار اليه التقرير الختامي للقمة الثلاثية هذا لتطوير وسائل النقل من شأنها ان يصرح في عملية انتقال الاشخاص والبضائع بين الدول الثلاث.

 

هل تعتبر اللقاء التشاوري مرحلة تمهدية لانشاء منظمة شبه إقلمية شمال إفريقيا ؟

نعم اللقاء التشاوري هو مرحلة تمهيدية لانشاء منطقة شبه اقليمية شمال افريقيا لان هذا اللقاء سوف يتبع بلقاءات اخرى تقريبا كل تسع اشهر يتم عقدها بشكل دوري في دولة معينة منها الدول الثلاث ،الان منطقة شمال افريقيا محتاجة الى تكتل للاسف الشديد في في جنوب افريقيا هناك العديد من التكتلات في وسط افريقيا العديد من التكتلات في غرب افريقيا العديد من التكتلات. المنطقة الوحيدة التي ليس لديها تكتلات اقتصادية هي شمال افريقيا. حال الان لهذه الدول الثلاث ان تتكتل فيما بينها مما يعود بالفائدة على اقتصاد و شعوب هذه الدول الثلاث.

 

هل المتغيرات الدولية وتحدياتها هي التي فرضت ضرورة انشاء هياكل شمال إفريقيا ؟

نعم الان العالمية يشهد مرحلة استقطاب جديدة هناك تكتلات اقتصادية العالم يتغير من نظام احادي الى نظام متعدد في النظام المتعدد الاقطاب لا مكان فيه الوحيدة هناك مكان فقط للتكتلات الاقليمية والكبرى. وبالتالي بات من الضروري اخذ هذا التكتل الاقتصادي والسياسي والامني.

 

في حال تحقيق الوحدة المغاربية كيف ستعود من الناحية الاقتصادية على البلاد؟

لا نتكلم عن وحدة مغاربية نتكلم على تكتلات مشاريع هذا هو الفائدة ،ربما هذه هي النظرية الجديدة التي اتى بها هذا التكتل الجديد هو انه ليس لم يؤسس على العاطفة مثل ما اسس اتحاد المغرب العربي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي. هذا التكتل سوف يؤسس وفق لنظرة براغماتية مصالح اقتصادية مشتركة وهذا هو المطلوب يعني نحن الان ليس بحاجة الى عواطف. نحن بحاجة الى مصالح اقتصادية، وبالتالي هذا التكتل سوف يعود بالفائدة الاقتصادية على الاقتصاد الوطني. السوق الليبية والسوق التونسية اكثر من عشرين مليون نسمة. يمكن مثلا تصدير صادرات الجزائرية الى هذين السوقين، ربما يمكن الاستفادة من التجربة التونسية في ميدان الصناعات الغذائية والصناعات يمكن مثلا ربما اقامة شراكات بين الجزائر وليدية في الميدان في مجال الطاقة يمكن هناك مشاريع عديدة وهناك ربما فوائد ما سوف تعود على الاقتصاد الوطني من هذا التكثف.

 

وهل سيكون هناك رفع من مستوى التبادل التجاري بين بلدان المغاربية؟

نعم بالتأكيد سوف يتم الرفع من مستوى التبادل التجاري، لانه اعتقد بانه سوف يتم انشاء منطقة حرة فيه بين الجزائر وتونس وسوف يتم ايضا فتح ربما المعبر الحدودي بين الجزائر و ليبيا، ايضا سوق واعدة جدا انا الان للجزائريين ان يأخذوا حصتهم من السوق الليبية لان ليبيا الان في مرحلة اعادة الاعمار هناك ربما منافسة شرسة بين كل من خاصة تركيا ومصر على من يأخذ حصص الاساسي في السوق الليبية خاصة الكلام الان عن تصدير للخدمات يمكن مثلا للشركات الجزائرية المقاولون الذهاب للاستثمار في ليبيا، اثارة مشاريع البنية التحتية اقامة المشاريع السكنية الى غير ذلك، وبالتالي اعتقد ان التبادل التجاري سوف يزداد عندما حالة خاصة من خلال ربما المشاريع الهامة التي اطلقت على مستوى الاقتصاد الجزائري منذ مدة قصيرة اعلنت اخد استثمار تسجيل اكثر 1600 مشروع سوف تدخل الخدمة ربما في القريب العاجل، هذه المشاريع سوف تحتاج الى اسواق جديدة من اجل تصدير منتجاتها. بالاضافة الى سوق غرب افريقيا اعتقد ان ايضا ان السوق التونسي الليبي هما سوقان واعدتان للمنتجات

الجزائرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *