فارس هباش:30 شركة كورية قامت بتوطين صناعات حقيقية في الجزائر 

انطلاق أشغال القمة الكورية الأفريقية غدا بسيول

الشراكة الجزائرية الكورية …أفاق واسعة و تعاون مربح

 

-التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 3.6مليار دولار

قدر الخبير الاقتصادي و أستاذ بجامعة سطيف فارس هباش الميزان التجاري بين الجزائر و كوريا الجنوبية ب 3.6مليار دولار ،حيث تبلغ صادرات الجزائر3.1 مليار دولار ،مقابل 500 مليون دولار واردات ،داعيا في الوقت داته إلى توطين شراكة الجزائرية مع كوريا الجنوبية مستقبلا،مشيرا ذات المتحدث إلى أن 30 شركة من “سيول “قامت بتوطين صناعات حقيقية في السوق الوطنية٫وهذا في إطار انطلاق أشغال القمة الكورية الأفريقية المزمع عقدها يومي 4 و 5 في سيول.

قرباج وسيلة

تنطبق أشغال القمة الكورية الأفريقية المزمع عقدها غدا و بعد غدا بسيول أين سيحضر ممثلوا 48 دولة وستعقد برئاسة الرئيس”يون صوك يول” ،حيث يقعد ممثلوا الدول الأفريقية المشاركة بما في ذلك ملوك و رؤساء مباحتاث ثنائية مع الرئيس”يون”على هامش القمة،كما سيعقد يوم 5 جوان قمة الأعمال الكورية الأفريقية لعام 2024 التي تستضيفها وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية وتنظمها الرابطة الكورية للتجارة الدولية.و في هذا الشأن اعتبر الخبير الاقتصادي فارس هباش في تصريح لفائدة “أصوات ” أن الحديث عن الشراكة الاقتصادية الجزائرية مع كوريا الجنوبية هي مميزة و من أهم الشراكات الجزائرية الاستراتيجية بالنسبة لكوريا في القارة الأفريقية حيث تعتبر الجزائر ذلك قوة الاستراتيجي بالنسبة لكوريا الجنوبية في العديد من المجالات إلا أن هذه الشركة و بالرغم من التقارب البلدين و تقاسم الرؤى في العديد من القضايا و وجهات النظر في البرامج الاقتصادية إلا أنها لم تصل أو ترقى إلى المستوى الذي تطمح إليه السلطات لكلا البلدين.

وفي السياق داته أضاف الخبير الاقتصادي قائلا” أن هناك العديد من التجارب الاقامة مشاريع مشتركة بين البلدين وتطويرها لتنمية التبادل التجاري إلا أن الأرقام و الاحصائيات لم تصل إلى الهدف المنشود،و بالتالي و بالرغم من أن هناك العديد من الشركات الكورية التي تنشط في الجزائر ،الا أن هناك 30 شركة قامت بتوطين صناعات حقيقية في السوق الوطنية ذات قيمة مضافة وفق مبدأ رابح -رابح على غرار اقامة مصانع وشركات في إنتاج الأجهزة الكهرومنزلية و الإلكترونية في الجزائر وهدا ما كسب الجزائر فوائد خاصة تتعلق -حسب المتحدث – باكتساب التكنولوجيا و المهارات و الخبرات في هذا المجال معتبرا هباش أنه مهما جذا للجزائر.

وفيها يتعلق بالأهداف التي تصبوا إليها الشراكة الجزائرية مع كوريا الجنوبية قال فارس هباش أنه من بين الأهداف نقل التكنولوجيا و المعارض و الخبرات و الاستفادة من توطين هذا الاستثمار من طرف البلد المضيف وبالتالي أن نوع مثل هذه الشراكة يعتبر جدا مميز كونها يرتكز على مبدأ رابح -رابح ذات قيمة مضافة لطرفين،مضيفا المتحدث داته أن الجزائر استفادة بشكل كبير من هذه الشراكة في ميدان الشركات الكهرومنزلية و الإلكترونية و الان العديد من الشركات الجزائرية أصبحت تصنع منتجات نظيرة هذه الخبرات المكتسبة من قبل هذه التعاون.

وتابع المتحدث ذاته أن الشراكة الجزائرية الكورية لا تقتصر فقط على المجال الصناعي الالكتروني بل انتقلت إلى المجال الزراعي،حيث تعتبر كوريا الجنوبية الرائدة في العالم في المجال الفلاحي،مذكرا أنه هناك محاولات تجاربية بين الجزائر و سيول في مجال الفلاحة و تطوير الزراعة وفق البرامج التكنولوجيا و المناهج العلمية المتطورة وهو “التحدي”حسب فارس هباش الذي يجب على الدولة التركيز عليه مع كوريا الجنوبية خاصة و أن الجزائر الان تتبنى مقاربة لتنويع الإقتصاد الوطني من خلال الزراعة و تطوير الفلاحة و كذلك الشعب الاستراتيجية على غرار القمح و الحبوب.

وبخصوص المجالات التي تولى الحكومة الاهتمام واقامة الشراكة أفاد الخبير الاقتصادي أنه إضافة إلى المجال الزراعي هناك مجال شعبة الصيد البحري الذي ترغب الجزائر في اقامة شراكة حقيقية مع كوريا،حيث كانت هناك تجارب في هذا المجال خاصة و أن الجزائر بحاجة كبيرة لتطوير شعب تربية المائيات وهذا المجال تعرف الجزائر فيه نقصا كبيرا خلال السنوات الماضية وهي بحاجة إلى هذا النوع من الشراكات والبرامج والخبرات التي تمتلكها كوريا.داعيا إلى ضرورة تفعيل حقيقي لهذه الشراكة الاقتصادية وفق اجال زمنية محدد وهذا سوف ينعكس بصفة كبيرة على مضاعفة الأرقام الموجودة الان.بالاضافة إلى التركيز على صناعة السيارات التي تمتلك فيها كوريا الجنوبية خبرات كبيرة جدا في العديد من الشركات العالمية الرائدة في هذه الصناعة على غرار “تويوتا” ،”كيا”،مشيرا إلى التجارب التي كانت في مجال السيارات و تم توقيفها كانت أكثر قيمة مضافة عكس نظيرتها الأوروبية،داعيا في نفس الوقت إلى اعادة بعث هذه الصناعة قائلا” الان الشراكة بين الطرفين حقيقية مبنية على مبدأ شراكة رابح -رابح.”

وفيما يتعلق بالميزان التجاري بين الجزائر و كوريا الجنوبية أكد فارس هباش أن التبادل التجاري بين الطرفين يقدر حاليا ب 3.6 مليار دولار منها صادرات الجزائر نحو سيول ب 3.1مليار دولار و هو ما اعتبره المتحدث بأن الميزان التجاري في صوالح الجزائر ،في حين تبلغ واردات الجزائر من كوريا الجنوبية 500مليون دولار،مطالبا إلى ضرورة تطوير الصناعة المحلية وتنويع الصادرات نحو هذا البلد و ليس الاعتماد فقط على البترول وانما هناك منتجات زراعية و مشتقات البترول والصناعات التحويليةمنها المعادن التي تعتبر دات قيمة مضافة كبيرة جدا ،مذكرا أن العالم الان يتجه نحو تثمين موارده الخام و تحويليها إلى منتجات مصنعة ونصف مصنعةثم تصديرها بشكلها النهائي أين ستتضاعف القيمة المضافة لدولة المصدرة.

وفي الأخير ،دعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة توطين الشراكة الجزائرية الكورية مستقبلا ،حيث تمتلك الجزائر حسب المتحدث ذاته مقومات طبيعية و بشرية ،بالاضافة إلى القوانين الجديدة المحفزة لجذب الاستثمار،سيما قانون الاستثمار و قانون القرض والنقد و الاصلاحات المتعلقة بالاستثمار التي من شأنها أن تطور من بيئة الاستثمار في الجزائر و جذب أكبر عدد من الشركات نحو السوق الوطنية من اجل الاستثمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *