الخبير لعلا بوخالفة لأصوات:”الجزائر تستطيع أن تكون دولة مصدرة للمواد الغذائية وتتخلص من التبعية النفطية”
قال الخبير الفلاحي لعلا بوخالفة إن القطاع الفلاحي بالجزائر شهد في الأونة الأخير نهضة حقيقة، وأصبح العمود الفقري للاقتصاد الوطني، بإعتبارها بلد فلاحي بامتياز ويمكن أن تصبح قطب من الاقطاب الكبرى على مستوى العالم في الفلاحة، وأضاف في حوار أجرته معه جريدة “أصوات” أن الجزائر يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي و الأمن الغذائي وتتخلص من التبعية النفطية و تصبح دولة مصدرة للمواد الغذائية.
حاورته: رحمة حيقون
ما رأيك في الخطة التي وضعتها الدولة لتطوير القطاع الفلاحي لأجل إنعاش الإقتصاد الوطني ؟
في البداية انا دائما اعرف الجزائر بلد فلاحي بامتياز، وهي معروفة لدى بأنها منطقة زراعة، لذا القطاع الفلاحي في الأونة الأخير أصبح تقريبا بالنسبة لي العمود الفقري للاقتصاد الوطني، و المنتوج الفلاحي أصبح يقدر ب35 مليار دولار هذا يعني مبلغ المنتوج الخام، ب 18 بالمائة، اذا قارنه مع القطاعات الأخرى ربما يأتي في المرتبة الأولى أو الثانية، و بالفعل الجزائر منذ استقلال إلى غاية السنوات اعطت اهمية له، وكما هو معروف اقتصادنا مبني على الريع وهو المحروقات، ولكن نظرا للتغيرات المناخية مؤخرا، اصبحت الفلاحة تقريبا التي يعول عليها للحفاظ على السيادة الوطنية وتحقيق الامن الغذائي.
هل سننجح في تطبيق هذه الخطة وتحقيق الأمن الغذائي؟
الخطة اللي اتخذتها الدولة مؤخرا ستنجح خاصة البذور التي اتخذتها في الجنوب، بالنسبة للتشخيص الذي تم على مستوى الوطن. و هناك تقريبا مستوى مرتفع يقدر ب 75 بالمائة من الغذاء ينتج محليا. غذائنا تقريبا مصدره هو الإنتاج محليا خاصة فيما يتعلق بالخضراوات بالفواكه. البقوليات البذور اللحوم البيضاء، جزء من الحليب وهذا باعتراف المنظمات الدولية كالمنظمة الزراعة والتنمية العالمية. اذا هذا باعترافها، و الجزائر توجد في الخانة الخضراء بنفس المستوى الذي توجد فيه الدول الأوروبية ودول اخرى. يعني نحن في صدارة بالنسبة للدول الإفريقية وبالنسبة للعالم العربي اي الأمن الغذائي نحن في الصدارة و لهذا أمر ايجابي غير ان الجزائر مازالت تعتمد على الاستيراد في بعض المواد ذات استهلاك الواسع، على سبيل المثال الحبوب حيث نستورد ما بين سبعين إلى ثمانين مليون قنطار سنويا. ما قيمته ثلث ملايير دول، و نستورد الحليب ايضا تقريبا 360 الف طن من بودرة الحليب قيمتها تقريبا تناهز المليار دولار. نستورد اللحوم الحمراء. نستورد السكر. ونستورد الزيوت، لابد وضع حد لهذه الوضعية والتي تكلف خزينة الدولة حسب تقرير تكلف عشر ملايير دولار.
ماهي التدابير التي وضعت للتقليص من الاستراد ؟
اتخذت عدة قرارات خاصة عبر مجالس الوزارية. حيث اعطيت اهمية قصوى ما يسمى بالزراعة الاستراتيجية التي نقصد بها زراعة الحبوب. وزراعة النباتات الزيتية والنباتات السكرية. بهدف كيفية تقليص من برنامج الاستيراد ولماذا لا. نتخلص منه، بالنسبة لما يسمى الزراعة الاستراتيجية التي تتمثل في الحبوب والنباتات الزيت اليوم كان الاعتماد عليها في الجنوب. لان كل الامكانيات متوفرة سواء كانت محيطات فلاحية. سواء كانت مياه شرطية وخاصة هناك هناك تدخل شركة سونلغاز والتي تمكنت من ربط تقريبا 750 مستثمرة فلاحية هناك انجاز مسمى بالمسالك لتسهيل التنقل للمستثمرين نعم والفلاحين. هناك ايضا برنامج الذي قام به السيد رئيس الجمهورية و هو برنامج يتعلق اولا بتصميم اسعار الاسترجاع الحبوب الجزائري والبقوليات الجافة حيث اصبح سعر القنطار القمح الصافي ست الاف دينار القمح حاليا بخمس الاف دينار والشعير والخرطان بثلات آلاف دينار جزائري.
ما هي الاجراءات التي تسعى لرفع مستوى القطاع الفلاحي؟
هناك قرار يتمثل في رفع مستوى دعم الاسمدة. من 20 الى 50 في المئة. وهناك ترخيص استيراد العتاد الفلاحي وقطع الغيار. وخاصة الجرارات التي لا يتعدى امرها خمس سنوات. وهنا تشجيع ادماج ما يسمى بالتقنيات البحث العلمي في الفلاحة خاصة في مجال الزراعة، واصبحت الزراعة المباشرة اليوم مطلوبة هناك ايضا الري ذكي او الري الذكي بالتنقيط او بالمحاور بالرش المحوري. كل هذه التقنيات تمكننا من الحفاظ على الاقل 50 في المائة من طاقة المياه اذا هناك عدة اجراءات لتهدف لرفع مستوى القطاع الفلاحي الى مستوى يليق به لان الجزائر تعتبر قارة رغم ان الجزائر تحتل المرتبة الثالثة افريقيا من ناحية الاقتصاد ولكن من المفروض نظرا اذا قمنا بمقارنة بيننا وبين مصر وجنوب افريقيا الجزائر عندها امكانيات اكثر بكثير.سواء من ناحية المساحة والمحيطات الفلاحية. او من ناحية الثروات المعدنية و الثروات الأولية لدينا امكانيات اكثر بكثير تجعلنا نكون في الصدارة سواء في العالم العربي او العالم الإفريقي، حتى ان الولايات المتحدة الامريكية صرحت بان الجزائر تعتبر البلد الثاني في انتاج القمح بعد مصر وهذا فعلا صحيح.
هل يمكن أن تحقق الجزائر أمنها الغذائي؟
الجزائر يمكن أن تحقق الأمن الغذائي ثلاث ارباع من الأمن الغذائي العالمي و في الجزائر، بشهادة تصريحات الدول الاجنبية.
كيف يتحقق ذلك ؟
يجب وضع تخطيط استراتيجي وتنظيم محكم ومتابعة ميدانية. وبالتالي يمكن ان نعتمد على الفلاحة، حتى نتمكن من الوصول إلى الهدف المنشود و بكل صراحة ولكن نحن مزلنا في بداية الطريق ومازالنا تحت مستوى رغباتنا، لأن الإمكانيات متوفرة ولكن هناك تماطل في توزيع الأراضي في الصحراء لأن الطلبات موجودة يوجد مستثمرين اجانب ومحليين وطنيين راغبين في الاستثمار ولكن هناك ربما نوعا ما البيروقراطية القديمة هي سائدة في الميدان ولكن لو نوضع خطة ومتابعة ميدانية كما قلت الجزائر بلد فلاحي بامتياز او نصبح قطب من الاقطاب الكبرى على مستوى العالم في الفلاحة يمكننا ان نحقق او ننجز الاكتفاء الذاتي وتحقيق الامن الاداري و التخلص من التبعية النفطية وان اصبح حتى دولة مصدرة للمواد الغذائية. هذا يعني حسب التشخيص الذي قمت به انا شخصيا ممكن جدا نحقق ذلك لكن مازلنا ربما في البداية و نعمل في المستقبل ننجز اشياء اكثر بكثير مما نلاحظه اليوم، لو نتبع الخطوات و نطبقها ونجسدها نتمكن من تحقيق ذلك بكثير.
بماذا تنصح حتى نصل الى الهدف المنشود ؟
انا دائما أقول بأن على الإنسان أن يضع خطة يعمل بها لأن العمل بدون خطة لا يمكن الوصول إلى الهدف و يغامر بعمله ويكون عمله عشوائيا، والبدأ في انجاز مشاريع كبرى بدون دراسة بدون تفكير وبالتالي النجاح ان كان وجد عن طريق الصدفة او تكون الخسارة، ولكن لابد من التحكم في التقنيات الحديثة، وادماج البح
ث العلمي ووضغ خطة استراتيجية.

