أستاذ العلوم الإقتصادية بجامعة سطيف فارس هباش “لأصوات”: ” معرض الجزائر الدولي فرصة حقيقية لإبراز مقومات المنتوج الوطني”
إعتبر أستاذ العلوم الإقتصادية بجامعة سطيف فارس هباش الطبعة ال55 لمعرض الجزائر الدولي حدث اقتصادي كبير و تاريخي، و فرصة حقيقية لابراز مقومات المنتوج الوطني و إيجاد فرص للتعاون وكذلك الاستثمار المشترك في اطار علاقات بين المؤسسات الجزائرية، ونظيراتها من المؤسسات الاجنبية، و تنويع الانتاج الوطني، مضيفا أنه سيعود بفائدة كبيرة للاقتصاد الوطني، والسماح بالتصدير والولوج إلى الأسواق الأجنبية، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة “أصوات”.
حاورته: رحمة حيقون
بداية حدثنا عن معرض الجزائر الدولي “الحدث الاقتصادي” المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية ؟
هو حدث اقتصادي كبير وتاريخي بالنسبة للجزائر و عمره 55 سنة و الجزائر اليوم تحتضن الطبعة الخامسة والخمسين من هذا المعرض الدولي، هذا المعرض الذي هو في تزايد بالنسبة لعدد مشاركين وعدد العارضين وعدد الدول المشاركة، حيث وصل عدد المشاركين في هذه الطبعة 55 و الذي تمتد من الرابع والعشرين من شهر جوان الى غاية التاسع و العشرين من نفس الشهر، وبمشاركة 700 عارض من 25 دولة. وبالتالي المعرض يشكل فرصة حقيقية لابراز مقومات المنتوج الوطني من جهة. ومن جهة اخرى ايجاد فرص للتعاون وكذلك الاستثمار المشترك في اطار علاقات بين المؤسسات الجزائرية. ونظيراتها من المؤسسات الاجنبية. وفي نفس الوقت فرصة لتنويع الانتاج الوطني خاصة ان الاستراتيجية الوطنية الجزائرية تستهدف تنويع مصادر الدخل ومصادر الثروة ومصادر والقطاعات الاستراتيجية خارج قطاع المحروقات.
كيف سيعود هذا المعرض على الاقتصاد الوطني؟
سيعود بفائدة كبيرة بالنسبة للاقتصاد الوطني كما اشرت انه النقطة الاهم هي ابراز مقومات المنتوج الوطني ومدى مزايا المنتوج، و فرصة للتصدير والولوج الى الاسواق الاجنبية من جهة. كذلك علاقات ثنائية محلية بين المنتجين وموردين الجزائريين وهذا من شأنه ان يعظم من القيمة بالنسبة للمنتجات الوطنية، ويساهم كذلك في وفرة المنتوج الوطني وهذا ينعكس بصفة مباشرة على القدرة الشرائية وعلى وفرة المنتوج وعلى انخفاض الاسعار هذا من جهة ومن جهة اخرى على الصعيد الدولي هو فرصة للتعريف وللترويج وللمنتوج الوطني, وبالتالي ايجاد اسواق خارجية وايجاد فرص للاستثمار و الولوج الى الاسواق الاجنبية، النقطة الثالثة هي ايجاد كذلك فرص للشراكة والاستثمار بين المؤسسات الوطنية والمؤسسات الاجنبية، وكذلك نقطة مهمة اخرى هي الترويج للبيئة الاستثمار الجزائري ولمناخ الاستثمار الجزائري، خاصة في ظل المجهودات الكبيرة التي قامت بها الجزائر من اجل تطوير جاذبية الاستثمار الاجنبي.
هل شهد اقبالا واسعا من قبل الزوار ؟
اكيد التقديرات الاولية أشارت إلى أن عدد سيكون حوالي اربعمية الف زائر اي تقريب نصف مليون زائر وهو رقم كبير جدا، و من المتوقع ان يفوق هذا العدد اربعمائة الف زائر خاصة انه الفترة المناسبة هي تقريبا فترة عطلة، كذلك انه فترة صيفية يكون هناك دائما امكانية للتنقل والسفر والزيارة حتى أنه يدخل في اطار الجانب السياحي خاصة وأن الكثير ربما يقصدون مقاصد سياحية ومن ثم زيارة المعرض بالمناسبة وبالتالي عدد الزوار التقديرات كما اشرت اربعمائة الف وممكن ان يكون اكثر, لذلك هو فرصة كبيرة جدا لزيادة فاعلية هذا المعرض من خلال ابراز المنتوج الوطني كما اشرت ايجاد فرص شراكة وتبادل من جهة اخرى هي حركية اقتصادية بالنسبة لمدينة الجزائر كمدينة سياحية اذا تكلمنا عنها 400 الف زائر نتكلم عن النشاطات التي سوف تعرف رواج مثل المقاهي كذلك المطاعم دور سياحة وما شابه ذلك, وبالتالي هو كما نقول له العديد من الاهداف الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.
تركيا ضيف شرف الطبعة الجديدة لهذا الحدث الاقتصادي، كيف ترى العلاقة التركية الجزائرية؟
لما نتكلم عن تركيا فهي ضيف شرف هذه الطبعة وهي ضيف شرف للمرة الثانية كذلك اذا تكلمنا عن المعرض الجزائر الدولي وهذا يؤشر عن مدى استراتيجية وقوة العلاقات بين الجزائر وتركيا وهي علاقات تاريخية تمتد حتى لاكثر من خمسمائة سنة اذا ما رجعنا الى التاريخ والدولة العثمانية. وبالتالي هذه العلاقات الاقتصادية القوية ربما جاءت من جاءت في اطار التقارب السياسي الكبير جدا بين البلدين خاصة انه كانت هناك زيارتين لرئيس تركيا طيب رجب السيد رئيس الجمهورية زار كذلك تركيا مرتين هناك العديد من الزيارات المتبادلة بين رجال الاعمال وكذلك وزراء الاقتصاد والتجارة البلدين، و عن قوة هذه العلاقة في اطار احصائيات اقتصادية رسمية التبادل التجاري تطور بين الجزائر وتركيا من 3.5 مليار دولار سنة 2020 الى 6.3 مليار دولار في نهاية سنة 2023, ومن المتوقع ان يصل الى 10 مليار دولار افاق 2026, كذلك تركيا جاءت الى هذا المعرض بزيارة نوعية رسمية حيث انه الوفد التركي يقوده نائب رئيس رئيس التركي ووزير التجارة التركي وكذلك وزيرة العائلة والخدمات الاجتماعية التركية وبالمناسبة كانت هاته الوزيرة من قبل سفيرة في الجزائر لمدة ثلاث سنوات، وهذا مقصود من قبل تركيا لايفاد اشخاص يعرفون بيئة الجزائر، لايجاد فرص للشراكة الحقيقية بين البلدين ومن المتوقع حسب تصريح وزير التجارة الجزائري ونظيره التركي ان يكون التبادل التجاري ان يصل الى حدود 10 دولار في افاق 2026, وممكن ان يكون اكبر من هذا الرقم، كذلك تركيا تشارك في هذا المعرض ب 51 مؤسسة تركية توجد الان في الجزائر 155 مؤسسة تركية تنشط في الجزائر بمركب الحديد والصلب وكذلك في النسيج وفي ميدان العمران، مصنع الذي هو عبارة عن شراكة جزائرية تركية هو اكبر استثمار تركي خارج تركيا كذلك مصنع النسيج يوظف به 500 عامل، ومنه الافاق كبيرة جدا لتكون هناك شراكة حقيقية واستراتيجية في اطار مبدأ رابح رابح بين البلدين.

