يد الشعب تمتد إلى يد إبن الجزائر البار
رسمت زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى تيزي وزو أبهى صور العلاقة الطيبة التي تربط الشعب برئيسه الإبن البار الذي وعد فوفى، حيث خُص باستقبال شعبي حار ومميز من طرف كل فئات المجتمع مؤكدين العلاقة الوطيدة التي تجمعهم به لاسيما الشباب، الذين كان الداعم الأول لهم عبر قرارات تاريخية أعادت إليهم الثقة من جديد.
وهتفت الجماهير العربضة التي اصطفت على طول الطرق التي خصها الرئيس بزيارته لساعات في انتظاره باسمه فور وصوله، مادين إليه أيديهم محبة و شكرا.
وقد أعطت زيارة الرئيس تبون الى تيزي وزو درسا قويا للمشككين والحاقدين في الوحدة الوطنية ، مؤكدة أن الجزائر وحدتها لا تتجزأ، كما رسمها الشهداء بدمائهم، متماسكة ومتمسكة بمبادئها وثوابتها وتراثها وتاريخا ، وحضارتها التي تأبى الإندثار رغم المكائد والدسائس والفتن وكيد الكائدين.
وقد شهدت الشوارع الرئيسية بوسط مدينة تيزي وزو توافدا لجموع كبيرة من المواطنين رافعين الرايات الوطنية وحاملين لافتات دونت عليها شعارات ترحب بالسيد رئيس الجمهورية وتشيد بالأهمية التي يوليها للتنمية بهذه الولاية.
وقد اصطفت جموع المواطنين القادمين من مختلف بلديات الولاية على طول الشوارع الرئيسية لتحية رئيس الجمهورية.
وعلى مستوى شارع سعد عميروش، قام رئيس الجمهورية بمصافحة عدد من المواطنين وتبادل أطراف الحديث مع بعضهم، حيث عبروا له عن اعتزازهم وفخرهم بهذه الزيارة ودعمهم التام لمساعيه في تنمية البلاد ورقيها وازدهارها.
كما أشادوا بوفاء رئيس الجمهورية بالتزاماته، لاسيما منها الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة وإنجاز مشاريع حيوية في مختلف القطاعات بما يعود بالفائدة على الوطن والمواطن.
وخلال هذه الزيارة, أشرف رئيس الجمهورية, بالمدخل الغربي لمدينة تيزي وزو, على تدشين ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد, الذي يتسع لـ 50 ألف متفرج, والذي تم إنجازه بمواصفات عالمية, ليقوم بعدها بالنزول إلى أرضية ميدان الملعب, حيث صافح قدماء لاعبي شبيبة القبائل.
واستمع في ذات السياق إلى عرض مفصل حول هذا المرفق الرياضي الهام وإلى عرض شامل حول مؤشرات التنمية بولاية تيزي وزو من سنة 2020 الى 2024 قدمه والي الولاية, كما تابع عرضا مفصلا حول القطب الحضري بعزازقة, بالإضافة الى عرض آخر حول مشروع انجاز محطة تحلية مياه البحر بتامدة أوقمون.
كما استمع رئيس الجمهورية الى عرض حول انجاز سد بسيدي خليفة ببلدية أزفون وسد سوق نتلالة بمعاتقة, بالإضافة الى عرض حول مشروع انجاز الطريق النافذ الرابط بين تيزي وزو والطريق السيار شرق-غرب.
قبلها, كان رئيس الجمهورية قد أشرف على وضع حجر الأساس لإنجاز المستشفى الجامعي الجديد لتيزي وزو بسعة 500 سرير.
وفي لقاء مع فعاليات المجتمع المدني لولاية تيزي وزو بدار الثقافة مولود معمري, أكد رئيس الجمهورية أن هذه الولاية “تستحق كل التقدير”, لكونها قدمت العديد من التضحيات خلال مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر.
وذكر, في هذا السياق, بمقاومة “لالا فاطمة نسومر” و”بوبغلة” وغيرهما, مشيرا الى أن تيزي وزو “منطقة غالية أنجبت رجالا أشاوسا ساهموا في تحرير الوطن, على غرار علي زعموم, سي الصادق دهيليس وعبد الحفيظ ياحة”.
كما أعرب عن سعادته لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من طرف مواطني هذه الولاية المضيافة والمجاهدة.
من جهة أخرى, أشاد رئيس الجمهورية بالنظام الاجتماعي المعروف بـ “تاجماعت”, الذي اعتبره “مثالا لترسيخ الديمقراطية التشاركية ونموذجا ناجحا لتسيير الشأن المحلي”, مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه القيم.
وأشار إلى أنه “بعد أكثر من 60 سنة من الاستقلال, حان الوقت لوضع تنظيم ملائم لمستقبل البلاد”, لافتا إلى أن إعادة التقسيم الاداري ومراجعة قانوني البلدية والولاية يعد “أولوية قصوى” لترسيخ الديمقراطية على المستوى المحلي.
وقال رئيس الجمهورية بهذا الخصوص: “إذا اقتضت الظروف، سيتم إنشاء ولايات أخرى بتيزي وزو كما تم بولايات الهضاب العليا والجنوب”.
وفي رده على انشغالات مواطني الولاية, شدد رئيس الجمهورية على ضرورة أن يشكل المستشفى الجامعي الجديد “قطب امتياز” وعلى أن يتم إنجازه “قبل نهاية 2025”, مشيرا إلى أنه “سيتم إنجاز مستشفيات أخرى بطاقة استيعاب تتراوح بين 60 و 100 سرير لتفادي الضغط على المستشفى الجامعي الجديد”.
وبعد أن نوه بمجهودات “الجيش الأبيض” من الطواقم الطبية وشبه الطبية, أكد رئيس الجمهورية أن المطالب المهنية والاجتماعية لهذا السلك سيتم تلبيتها.
وتوجه, في هذا الصدد, بـ “تحية إكبار وتقدير للمسؤولين الذين أقروا, غداة الاستقلال، مبدأ مجانية التعليم والعلاج”, مؤكدا أن الجزائر تمكنت من “القضاء على كل الأمراض والأوبئة التي تعاني منها الدول المتخلفة”.
بدورهم, قام مواطنو الولاية بطرح انشغالاتهم امام رئيس الجمهورية بكل عفوية وصراحة, كما أشادوا بالجهود التي تبذلها الدولة, وعلى رأسها رئيس الجمهورية, لتنمية البلاد وازدهارها.

