الخبير الأمني رمضان حملات لأصوات : “اعتقال الرئيس المالي سيدخل البلاد في فوضى وأزمة ديبلوماسية “
الجزائر تؤكد رفضها القاطع للعملية
رمضان: “الانقلاب من عادات الجيوش الإفريقية “
قال الخبير الأمني رمضان حملات إن الانقلاب العسكري في مالي واعتقال الرئيس في ثكنة قرب العاصمة باماكو سيؤدي الى فوضى وانفلات أمني في البلاد، ويخلق أزمة ديبلوماسية مع الدول الإفريقية، جاء ذلك خلال تصريح خص به أصوات.
وأشار الى أن الانقلاب يؤدي الى فوضى داخل البلاد لأن الشعب المالي والأحزاب السياسية والمجتمعات المدنية أصبحت ناضجة، وتطالب بالحريات وبالديمقراطية أكثر ففي شهر جوان 2020 الماضي قامت جمعيات وأحزاب بمظاهرات من اجل تغيير المواقف السياسية في البلاد.
وأضاف أن الاتحاد الأفريقي قد سن قانون في الجزائر الذي ينص على أنه “لا يعترف بآي سلطة تصل الى الحكم عبر انقلاب” وبالتالي هذا العمل سيؤدي الى تأزم العلاقة الماليية مع الاتحاد الأفريقي، وكذلك قد يؤدي الى أزمة ديبلوماسية ما بين مالي ودول غرب إفريقيا بحكم أنها الضامن في المرحلة الانتقالية لتسيير البلاد أواخر 2020 الفارط، والذي كان رئيس نيجريا الأسبق من ترأس اللجنة للتواصل مع الحكومة الماليية الانتقالية.
واعتبر رمضان حملات الانقلاب في مالي ليس بالأمر الغريب لأنه من عادات الجيوش الأفريقية التي تختلف عن الجيش الجزائري الذي تم إعداده وتنظيمه وهيكلة من مؤسسة تم إنشائها في حرب التحرير.
وقال الخبير الأمني إن الجيوش الأفريقية التي ثارت في وجه المستعمر في شكل مليشيات وأتت من قبائل متفرقة داخل دولها أتت بالاستقلال والحرية ، لذلك هي تعتبر أن الدول ملك لها وليس ملك الشعب لأنها لم تتشكل سابقا داخل مؤسسة منظمة ومهيكلة، مشيرا الى أنه في حال تعينهم لمسئولين على رأسهم رئيس الدولة، وفي حال لم يحققوا مطالبهم ورغباتهم سينقلبون عليهم ويأتون بآخرين يلبون كل مطالبهم ورغباتهم لذلك الأعمال الانقلابية أصبحت من عادات وتقاليد الجيوش الأفريقية، ففي مالي هذا يعتبر الانقلاب السادس منذ الاستقلال كما توجد دول افريقية أخرى تشهد مثل هذه الانقلابات .
الجزائر ترفض أي عمل بالقوة وتدين بشدة الانقلاب
استنكرت الجزائر الانقلاب العسكري في مالي وأكدت “رفضها القاطع لأي عمل يهدف إلى تغيير الحكومة في مالي بالقوة، داعية الجهات الفاعلة في مالي إلى تفضيل الحوار من أجل ضمان مسار سلمي للمرحلة الانتقالية، حسبما جاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية.
كما دعت الجزائر “جميع الأطراف المعنية إلى إبداء حس المسؤولية وتفضيل الحوار من أجل الحفاظ على مسار سلمي وهادئ للمرحلة الانتقالية والحفاظ على السلام والاستقرار في البلاد”.
و أشارت الجزائر الى دعمها للسلطات الانتقالية في مالي، بقيادة رئيس الدولة السيد باه نداو، التي ظلت (الجزائر) تقدم دعما متعدد الأوجه لها، بهدف تحقيق العودة للنظام الدستوري بصفة نهائية، على أساس الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب بنود الميثاق الانتقالي المعتمد في 12 سبتمبر 2020، والتي أقرتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)”.
انقلاب عسكري ضد الرئيس في مالي
وقام الجيش المالي بانقلاب عسكري ضد الرئيس السلطة الانتقالية، وتم نقله هو ورئيس الوزراء الى ثكنة عسكرية قرب العاصمة وحصارها، حسب ما كشفته مصادر محلية في باماكو .
وقال رئيس الوزراء المالي إنه تم اقتياده بشكل قسري إلى مقر الرئيس، حيث أفادت مصادر إعلامية بأن العسكريين اقتادوا الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى قاعدة “كاتي” العسكرية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من الإعلان عن تشكيلة جديدة للحكومة، غاب عنها اثنان من العسكريين المتنفذين الذين أطاحوا بالرئيس السابق أبوبكر كيتا في أغسطس عام 2020.
وقررت السلطات الانتقالية في مالي استبدال العقيد موديبو كونيه بالجنرال سليمان دوكوريه في منصب وزير الأمن، والعقيد ساديو كامارا بالجنرال محمدو الأمين بالو في منصب وزير الدفاع.
رحمة حيقون

