أستاذ القانون الدستوري الدكتور موسى بودهان لـ”أصوات” : بعد حملة انتخابية ناجحة … يوم الاقتراع رهان المترشحين
قال أستاذ القانون الدستوري، بجامعة الجزائر، الدكتور موسى بودهان أن التقييم المتواضع للحملة الانتخابية يوصف بأنه ايجابي ، ثلاثة مترشحين وممثليهم من الأحزاب والمجتمع المدني والنخب وما إلى ذلك فالكل سعى لاستمالة الناخبين ،ولكسب وديهم وثقتهم والإقبال على صندوق الاقتراع يوم 7 سبتمبر بقوة والانتخاب
بكل سيادة وبكل استقرارية وبكل الحرية.
وفي حديثه لـ”أصوات” قال الأستاذ بودهان أن رهان المواطن الجزائري أن ينتخب على من تتوفر فيه مقاييس وشروط موضوعية أي المترشح الأفيد ، الأصلح و الأكثر تجربة وخبرة ، للمترشح الذي يقدم خطابا وبرنامجا ثريا وغنيا برنامجا وخطابا في صالح المجموعة الوطنية، في صالح الجزائر دولة وشعبا وحكومة وافراد ومؤسسات وهيئات وجمعيات واحزاب وما الى ذلك.
قواسم مشتركة بين المترشحين الثلاث
ويضيف محدثنا رأينا أن المترشحين في الحقيقة هناك قواسم مشتركة بينهم كمسألة العلاقة الخارجية و يعني السياسة الخارجية والعلاقة الدولية والديبلوماسية والثوابت الوطنية ،من دين ولغة وطابع جمهوري للدولة، والطابع الاجتماعي ايضا والتعدد السياسي والديمقراطية والتعددية الحزبية وغير ذلك من ثوابت ومبادئ ورموز الدولة ورموز الثورة ، واحترام الدستور وقوانين الجمهورية وما إلى ذلك فالكل في الحقيقة أو جميعهم سعى لكسب ثقة المواطن في الداخل.
الجالية قوة لا يستهان بها في الانتخاب
وكذلك ثقة الجالية الوطنية المقيمة في الخارج لا سيما أنها الآن تشكل قوة كبيرة تعدادها تعدادها يفوق ست ملايين نسمة والبعض يقول سبعة ملايين المهم بالنسبة للناخبين عددهم يتجاوز ثمانمئة وخمسة وستين الف ناخب وهذه كتلة ناخبة مهمة وقد عمل الجميع على كسب ثقتهم .
الشباب والفئات الهشه أولوية لدى المترشحين
طبعا إلى جانب الجالية سعى الجميع لكسب ود وثقة الشباب الذي له أهمية كبيرة ويشكل الثروة الهائلة أو القوة الضاربة في مجتمعنا اذ أن التركيبة البشرية لمجتمعنا تشمل أو فيها حوالي خمسة وسبعين منه شباب يعني من التركيبة البشرية
ولذلك أولاها المترشحون الثلاثة اهتماما خاصا وعناية كبيرة سواء في خطبهم أو تفسير وتقديم شرحات لبرامجهم ،أو من خلال لقاءات الجوارية مباشرة أو في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة أو غير ذلك ، من خلال احتكاكهم بالمواطنين بالجماهير الشعبية هنا وهناك، حتى في حدودنا شرق وغرب وشمال وجنوب
فإذن كانوا يعني كلهم راهنوا على هذه الطاقة الهائلة الطاقة الشبانية الهائلة إلى جانب الفئات الأخرى المرأة،وكل فئات المجتمع نحتاج إلى تفعيل أدوارها في الاستحقاق الانتخابي المقبل لأن فيه مراهنات و تحديات كبيرة ، تحديات أمنية اقتصادية اجتماعية ثقافية، تحديات في الداخل وفي الخارج هنا يكفي التذكير بما يجري عند دول جوار في ليبيا مثلا وفي مالي والنيجر وفي ما يحدث عند الكيان المخزني جارنا جار السوء الجار الغربي.
حملة وفق الأطر القانونية
وكان التركيز كذلك بالنسبة لكل المترشحين على الجوانب الاجتماعية والاحتفاظ بالطبع أو التمسك بالطابع الجمهوري الطابع الاجتماعي للدولة كما يقول الدستور في مادته 223 وأيضا في ديباجته والعديد من وديه كذلك
والتمسك بمورده في الدستور وفي القوانين
حيث أنه بخصوص مجريات الحملة الانتخابية، بودي أن أشير إلى أنها تمت وفق الأطر والضوابط الدستورية والقانونية، وكذلك وفقا لما أقرته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في العديد من بياناتها وفي الكثير من قراراتها، ويكفي التذكير بأنها تمت وفقا لما نصت عليه المواد من 73 إلى 121 من الأمر 21_01 المعدل والمتمم والمتعلق بنظام الانتخابات، حيث تمت في الآجال المحددة ووفقا للمقتضيات الدستورية والقانونية.
إضافةالى أنه لم نلاحظ استعمال واستغلال الوسائل والممتلكات التابعة لأشخاص عموميين أو معنويين أو تابعة لمؤسسات وهيئات عمومية لأغراض الدعاية الانتخابية، كما لم نلحظ أن مترشح من المترشحين استغل أماكن العبادة أو الإدارات العمومية ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين المختلفة لأغراض الدعاية الانتخابية كذلك وبأي كيفية من الكيفيات، إلى جانب ذلك لم نشاهد أن أي مترشح من المترشحين الثلاثة قد قام بحركة أو موقف أو سلوك عنيف أو مهين أو غير قانوني ولا أخلاقي، ولم نلحظ أيضا أن أي مترشح استخدم استخداما سياسيا لرموز الدولة المتمثلة في النشيد والعلم الوطني الوطنيين أم تم المساس بغيرهما من الرموز، كما لم نلحظ أي مترشح استخدم لغات أجنبية من غير اللغة العربية والأمازيغية.
فالمترشحون انطلقوا في خطاباتهم من مواد قانونية
التزامات كثيرة وهناك وعود نتمنى أن تنجز لكن
انطلقوا من دستور و من جملة من القواني
وذكر أستاذ القانون الدستوري بالقانون المتعلق بالاستثمار و القانون المتعلق بالمقاول ،و القانون الأساسي للمقاول الذاتي و القانون النقدي والمصرفي هذه فيما يخص الاستثمارات.
مع فتح المجال سواء للشباب أو للجالية أو المواطنين أو حتى الأجانب للاستثمار طبقا للقانون كما قلنا قانون 22-18.
المشاركة القوية في هذه الانتخابات الرهان الأبرز
وأضاف الاستاذ بودهان أنه نرى الآن بأن كل مرشح قد صال وجال مناطق الوطن حتى في أقاصي حدودنا الشرقية والغربية والجنوبية من أجل أولا التوعية والتحسيس بأهمية المشاركة في هذه الانتخابات وثانيا من أجل استقطاب واستمالة الناخبين للتصويت لصالحهم والتصويت هنا ليس لصالحهم فقط وإنما أيضا لصالح الجزائر، وحتى نقلل من العزوف الانتخابي ونرفع من وعاء نسبة المشاركة ونضمن المصداقية والشرعية الشعبية للرئيس القادم والمنتخب الذي سيفوز بكرسي الرئاسة يوم السابع من سبتمبر القادم، بالنظر إلى التحديات الكبيرة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها، ، إذن لا بد من رفع نسبة المشاركة وهو ما يعمل عليه كل المترشحين بدون استثناء.
التصويت بالوكالة اجراء هام وموفق
لدينا قراءة فيما يخص التذكير الذي قامت به السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بخصوص تحديد شكل وشروط إعداد الوكالة للتصويت في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم السابع من سبتمبر المقبل، أقول بأنه نظرا لأهمية الانتخابات على وجه العموم وأهمية الانتخابات الرئاسية على وجه الخصوص في حياة المجتمعات والدول والشعوب، فعادة ما نجد الدساتير و القوانين تضبط العملية الانتخابية من حيث الضوابط والإجراءات والتدابير والآجال وغير ذلك، وفي هذا الشأن يجب التنبيه إلى أن دستورنا الجزائري وفي العديد من مواده فضلا عن الديباجة قد نص على مثل هذه الإجراءات والتدابير، وحينما نص على أن التصويت حق لكل ناخب وناخبة تتوفر فيهما الشروط القانونية طبقا للمادة 56 من الدستور، وأيضا حينما جاء القانون العضوي الذي هو الأمر 21_01 المتعلق بنظام الانتخابات لاسيما في مواده من 157 إلى 168 وحينما أصدرت السلطة أيضا قرارها رقم 5 المؤرخ في 11 جوان 2024 الذي يحدد شكل وشروط إعداد الوكالة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، فعندما نراعي كل هذا وذاك سواء في الدستور أو في القوانين أو في القرار الذي ذكرناه والصادر عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نجد أن الاهتمام الذي ذكرناه هو اهتمام في محله وموضوعي واهتمام لابد أن يجسد على أرض الواقع حتى يمارس المواطن حقه في الانتخاب بكل أريحية وفي أمن وأمان وسلم وسلام واستقرار.

