مستفيدو مشروع 200 سكن بالمحمدية يطالبون بتدخل السلطات
مروى دريسي
ناشد ضحايا مشروع 200 سكن كناب بحي الليدو التابع لبلدية المحمدية في العاصمة، السلطات المعنية للتدخل وإيجاد حل لوضعتهم بعد أن تم حرمانهم من حقهم في السكن لمدة تجاوزت 30 سنة.
وأشار السكان في هذا الخصوص، أنه قد تم حرمانهم من شققهم التي تحصلوا عليها ضمن اتفاق قانوني أُبرم بين البلدية والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، منتقدين أداء السلطات التي التزمت الحياد في كل التحولات التي طرأت على المشروع الذي انطلق أواخر الثمانينيات، غير أن مسار تشييده كان حافلا بالأحداث التي جعلته هيكلا دون روح، بداية بتجميده في نهاية 1996 ثم تصنيفه من قبل هيئة مراقبة البناء بأنه خطر على ساكنيه لإعادة بعثه من جديد، لتختتم هذه العراقيل الطبيعية والبشرية بكوكبة من الوثائق المطلوبة التي كانت بمثابة القطرة التي أفاضت كأس المستفيدين الذين بلغوا أرذل العمر ومنهم من فارق الحياة قبل أن تطأ قدماه مسكنه.
وقد أعاد ضحايا هذا المشروع إخراج هذه المشكلة الى الواجهة من خلال طرحها على أعلى السلطات، مناشدين رئيس الجمهورية التدخل من أجل إيجاد حل يعوضهم عن أكثر من ثلاثة عقود قضوها في انتظار حلم لم يتحقق لحد الآن، حيث تعود المشكلة إلى نهاية الثمانينيات عندما تم إطلاق المشروع الذي مكن مستفيديه وقتها من كل الوثائق الرسمية والعقود الموثقة التي تثبت انتماءهم له، وبعد سنة 1997 أصدر رئيس المجلس الشعبي البلدي للمحمدية آنذاك قرارا بوقف المشروع ليتم إعادة بعثه سنة 2013 من طرف الولاية وقبله تم اعلان عدم صلاحية السكنات من طرف هيئة المراقبة التقنية بسبب الأضرار التي طالتها عقب زلزال بومرداس 2003، وفي سنة 2019 صدر قرار من الولاية بتعيين لجنة ممثلة من أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية المحمدية، مديرية السكن والدائرة بغية دراسة كل الملفات وتطهير القوائم، أين طلب منهم وثائق لتجديد ومعالجة القوائم، وبعد انتهاء عمل اللجنة تم إرسال الملف للمسؤولين المعنيين إلا أنه لا جديد يذكر لحد الساعة، وهو الأمر الذي لم يهضمه هؤلاء مطالبين السلطات الولائية بالتدخل وإيجاد حل لهذا الملف، خاصة أنه قد تم، حسبهم، تحويل المشروع إلى الصيغة التساهمية.

