نادي الصحافة لـ Ooredoo يفتح نقاشًا حول التحديات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في الإعلام
أضحى الذكاء الاصطناعي أحد أبرز العوامل التي تعيد تشكيل المشهد الإعلامي العالمي، وهو ما دفع مؤسسة أوريدو لتنظيم الدورة الثالثة والثمانين من نادي الصحافة بمقرها في العاصمة، تحت عنوان: “الصحافة 4.0: عصر الذكاء الاصطناعي المنتج وإعادة صياغة المعلومات”.
نوال الهواري
وأكد رمضان جزايري، مدير الشؤون المؤسساتية لأوريدو، أن هذه الدورة تأتي في إطار إستراتيجية الشركة الهادفة إلى تشجيع الصحافة المتخصصة وتكوين قدرات إعلامية تواكب التحول الرقمي، كما تُعد فرصة لفهم أعمق للاستخدام المدروس للذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي.
وأدار الجلسة جلال بوعبدالله، مستشار في التحول الرقمي والأمن السيبراني، حيث قدم عرضًا شاملاً حول التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحافة في ظل بروز الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن نحو 85% من غرف التحرير حول العالم تعتمد بالفعل على أدوات الذكاء الاصطناعي، مقابل نمو سنوي بنسبة 20% في الاستثمارات ذات الصلة.
وتناول العرض الفارق بين نوعين من الذكاء الاصطناعي:
• الضعيف: أنظمة تؤدي مهامًا محددة مثل تحليل البيانات والترجمة والتحقق من المعلومات.
• القوي: أنظمة قيد التطوير تتمتع بقدرات شبيهة بالوعي البشري، ما يطرح تساؤلات فلسفية حول إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الصحفي.
وأوضح بوعبدالله أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلاً في العمل الصحفي، مستشهدًا بأمثلة مثل:
• Heliograf، أول مراسل آلي.
• مشروع Quartz في التحليل الوثائقي.
• تجربة الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ).
كما ناقش الجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها:
• خطر التحيز المعلوماتي بسبب بيانات تدريب غير متوازنة.
• فبركة الأخبار ونشر محتوى مضلل.
• التأثير على مستقبل الوظائف الإعلامية.
واختتم بوعبدالله بالتأكيد على أن الصحفي اليوم مطالب بأن يجمع بين الإبداع البشري والمهارات التقنية، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي لا يُقصي الصحفي، بل يُمكّنه من إعادة التركيز على الجوانب التحليلية والنقدية، إذا ما استُخدم ضمن ضوابط مهنية وأخلاقية.

