مدير المدرسة الوطنيةالعليا للذكاء الإصطناعي بشير عبد المالك : المدرسة تقود التغيير الرقمي وتضع الذكاء الاصطناعي في خدمة الجزائر
صرح مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الإصطناعي بشير عبد المالك في حديثه لجريدة “أصوات” بأن هذه المؤسسة تمثل مشروعا وطنيا رائدا، يندرج ضمن الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها الجزائر من أجل دخول عصر الإقتصاد القائم على المعرفة ، وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفا تكنولوجيا ، بل أصبح أداة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة .
وفي حديثه عن دور المدرسة ، أشار إلى أن مهامها تتجاوز التكوين الأكاديمي التقليدي، لتلعب دورا محوريا ومتعدد الأبعاد في دعم التحول الرقمي للقطاعات الحيوية ، وذلك عبر ثلاث محاور رئيسية: بناء رأس المال البشري والنخبوي ، حيث تتمثل المهمة الأساسية للمدرسة في تكوين مهندسي دولة ذوي كفاءة عالمية في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، مؤكدا أن خريجي المدرسة لا يكتفون بالمعارف النظرية ، بل يكتسبون مهارات تطبيقية متقدمة تتيح لهم تقديم حلول مبتكرة للتحديات الوطنية.
ثانيا احتضان البحث التطبيقي والابتكار ، إذ تسعى المدرسة إلى أن تكون منارة علمية تنتج حلولا واقعية ، عبر دعم الطلبة و الأساتذة لتحويل أفكارهم البحثية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة، سواء من خلال مشاريع ناشئة أو عبر شراكات مع القطاع الصناعي.
وفي ثالث نقطة فقد ركز على الإندماج في النظام البيئي الوطني للابتكار ، واعتبر أن المدرسة تمثل أحد الركائز الخمس الرئيسية في هذا النظام ، إلى جانب الحوكمة ، الشركات الكبرى، المستثمرين والشركات الناشئة ، منوها على الدور الذي تلعبه كحلقة وصل فعال بين الأطراف وتساهم في تحفيز بيئة الابتكار الوطني.
البنية التحتية والبيانات والتمويل ثلاثية التحديات في طريق الجزائر الرقمية
ومن بين التحديات التي تواجهها المدرسة أشار محدثنا إلى ثلاث عناصر رئيسية،
الحاجة إلى تطوير البنية التحتية التكنولوجية ، خاصة من حيث توفير مراكز بيانات مزودة بمعالجات رسومية عالية الأداء (GPUS) لتدريب وتشغيل النماذج الذكية. نقص البيانات الوطنية عالية الجودة وهو ما يعد عقبة حقيقية أمام تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث شدد على ضرورة تسريع عمليات الرقمنة وتوفير قواعد بيانات موثوقة. منوها على ضعف منظومة التمويل الموجه للابتكار ، رغم الدعم الحكومي، ما يستلزم حسبه استقطاب رأس مال المخاطر القادم من القطاع الخاص لتسريع نمو الشركات الناشئة وتحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات قابلة للتسويق . و قد دعى بشير عبد المالك إلى ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين داخل المنظومة الوطنية للبحث والابتكار ، مما يسمح بتحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقية ، ويساهم في بناء جزائر رقمية ذات سيادة معرفية وتكنولوجية
نوال الهواري

