شركة “ووفود” تراهن على اتفاقية التجارة الحرة لاقتحام السوق الإفريقية وتعزيز حضورها الدولي
تسعى الشركة الجزائرية “الوفود”، الرائدة في إنتاج المواد الدسمة مثل السمن، المارغرين، والزبدة، إلى تعزيز حضورها في القارة الإفريقية عبر استثمار خبرتها الممتدة لأكثر من 40 سنة. فمع توقيع الجزائر على اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر الإفريقية التي شملت 19 دولة، ترى الشركة في هذه الخطوة فرصة استراتيجية للتوسع نحو أسواق واعدة، خصوصًا في ظل الإقبال المتزايد على المنتوج الوطني الذي أصبح يُعرف بجودته ونوعيّته.
قرباج وسيلة
كشف حسيت بوعيسة، مدير التسويق والإعلام بشركة “الوفود”، أن المؤسسة خطت خطوات ملموسة نحو الانفتاح على السوق الإفريقية من خلال عقود ومشاورات مع عدة دول، على غرار غانا، النيجر، نيجيريا، السنغال، وكوت ديفوار. وأوضح أن الشركة، المتخصصة في صناعة المواد الدسمة بمختلف أنواعها، تعمل حاليًا على دراسة فرص جديدة للتعاون، ليس فقط في مجال التصدير، بل أيضًا من خلال التفكير في فتح مصانع محلية داخل البلدان الإفريقية.
وأشار المتحدث إلى أنّ الشركة تضع نصب أعينها أسواقًا خارج القارة كذلك، حيث توجد مشاورات أولية مع بيلاروسيا، المعروفة بثروتها الحيوانية، وهو ما قد يفتح المجال أمام تعاون ثنائي في قطاع الخدمات المرتبطة بالمارغرين النباتية وتطوير الحلول الرقمية الخاصة بها.
وأضاف بوعيسة أن السوق الإفريقية تُعد من أكبر الأسواق العالمية من حيث فرص النمو، وهو ما يمنح “الوفود” هامشًا واسعًا لتوسيع نشاطها، مستفيدة من خبرة الجزائر المتراكمة في ميادين متعددة مثل الصناعات الغذائية، الصيدلانية، البناء والتعمير.
وأكد أن اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر الإفريقية، التي دخلت حيز التنفيذ مع 19 دولة، تشكّل رافعة حقيقية لتوسيع الصادرات الجزائرية دون قيود جمركية، ما يتيح لشركة “الوفود” فرصة التموقع بشكل أقوى في هذه الأسواق. كما أشار إلى أن نوعية وجودة المنتوج الوطني لاقت استحسانًا كبيرًا من الشركاء الأفارقة، الأمر الذي يعزز طموح الشركة لزيادة حضورها وتوسيع شبكة صادراتها عبر مشاريع واستثمارات جديدة

