عطاف في نيويورك .. دبلوماسية جزائرية نشطة لدعم قضايا السلام والهجرة والصحراء الغربية

شهدت نيويورك سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة لوزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، على هامش مشاركته في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أجرى محادثات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الأمميين ووزراء الخارجية، تناولت أبرز القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.

 

استهل الوزير نشاطاته بلقاء مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بعمليات السلام، جون بيار لاكروا، حيث جرى استعراض التحديات المتزايدة التي تواجه عمليات حفظ السلام الأممية، والتشديد على أهمية حشد الجهود الدولية للحفاظ على هيكلتها وتعزيز فعاليتها حتى تواصل أداء مهامها الأساسية، وفي مقدمتها دعم المسارات السياسية الرامية إلى تسوية الأزمات والنزاعات.

وفي لقاء آخر مع المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، ناقش الطرفان محاور التعاون القائم بين الجزائر والمنظمة، وبحثا سبل تعزيزه بما يتيح معالجة أكثر نجاعة لإشكاليات الهجرة، وذلك في إطار التحضير لزيارة مرتقبة للمسؤولة الأممية إلى الجزائر.

كما التقى عطاف بنظيره من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، حيث جرى التشاور والتنسيق حول تطورات قضية الصحراء الغربية تحضيرا للاستحقاقات الأممية المقبلة، سواء على مستوى الجمعية العامة أو مجلس الأمن. وقد شدد اللقاء على ما طبع النقاش العام للجمعية من مواقف داعمة لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من جهة أخرى، أجرى وزير الخارجية محادثات ثنائية مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، تناولت الحوار السياسي المتميز بين الجزائر وألمانيا، والشراكة الاقتصادية المتينة التي تجمع البلدين، مع بحث آفاق تطويرها تحضيرا للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى برلين. كما شكل اللقاء فرصة لمناقشة جملة من القضايا الدولية والإقليمية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط والمستجدات في منطقة الساحل الصحراوي.

بهذه اللقاءات، جسدت الجزائر مرة أخرى حضورها الفاعل على الساحة الدولية، ودورها الدبلوماسي النشط في الدفاع عن قضايا السلم والأمن والهجرة العادلة، إلى جانب مواقفها الثابتة في دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *