تدشين نصب لأيقونة الأغنية الجزائرية إيدير
تم اليوم السبت تدشين نصب لأيقونة الأغنية الجزائرية ايدير, بمسقط رأسه بقرية آث لحسن التابعة لبلدية آث يني بولاية تيزي وزو, بمناسبة الذكرى السادسة لوفاته.
وجرت مراسم التدشين بساحة القرية, بحضور سكانها والسلطات المحلية ومنتخبين محليين, إلى جانب عدد من الشخصيات التي حضرت للتعبير عن تعلقها بهذه القامة الثقافية الجزائرية.
ويعد إيدير, واسمه الحقيقي حميد شريط, الذي وافته المنية في 2 مايو 2020, من أبرز رموز الأغنية الجزائرية وفنانا ذو بعد عالمي, ترك وراءه رصيدا فنيا خالدا لا يزال صداه يتردد في القلوب والعقول, إلى جانب تراث موسيقي متميز.
ولد الراحل ايدير سنة 1949 بقرية آث لحسن, إحدى قرى بلدية آث يني, و بعد مسار دراسي في مجال هندسة الجيولوجيا, بدأ مساره الفني سنة 1976 من خلال أغنيته الشهيرة “أفافا إينوفا” التي حققت نجاحا باهرا على المستوى الدولي, إذ تم بثها في 77 بلدا وترجمت إلى نحو 20 لغة.
وخلال مسيرة فنية دامت 44 سنة, أصدر الراحل حوالي 10 ألبومات استلهم فيها ثراء وعمق التراث الوطني, من خلال المزج بين الموروث الأصيل والنغمات العصرية في أعمال صيغت بعناية واتسمت بالسعي الدائم نحو المثالية والعمل المتقن. وهي السمة التي طبعت مجمل أعماله, من “أفافا إينوفا” سنة 1976 إلى “هنا وهناك” الصادر سنة 2017, مرورا بـ”صيادو الأنوار” سنة 1993 و”هويات” سنة 1999, و”ضفتان, حلم واحد” سنة 2002 و”بين المسارح والأراضي” سنة 2005.
وبالرغم من انفتاحه على الثقافة العالمية, ظل ايدير وفيا لثقافته, حيث تمكن بفضل فنه وإلتزامه من الارتقاء بها وإبرازها وإثارة الاهتمام بها, بالشكل الذي سمح بجذب إليه أسماء بارزة في الساحة الغنائية الوطنية والدولية, من بينهم الشاب مامي وخالد و ماكسيم لو فوريستيي و كارين ماثيسون و مانو تشاو و فرانسيس كابريل و برنار لافيليي و كذا شارل أزنافور.
وفي سنة 2018, أحيا الفنان الراحل بمناسبة يناير حفلين بالقاعة البيضاوية للمركب الأولمبي “محمد بوضياف” بالجزائر العاصمة, وذلك بعد غياب دام قرابة أربعة عقود.

