عضو مكتب جبهة الجزائر الجديدة و مدير الحملة الوطنية محمد شافعة “لأصوات”:  “العزوف الانتخابي مسؤولية مشتركة ويجب استعادة ثقة الناخب”

قال عضو المكتب الوطني لحزب جبهة الجزائر الجديدة، ومدير الحملة الوطنية، شافعة محمد، إن الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2026 جاءت أقل حركية مقارنة بالاستحقاقات السابقة، مرجعًا ذلك إلى تزامنها مع العطلة الصيفية وضعف النشاط الميداني في العديد من الولايات، وأضاف في حوار أجرته معه جريدة “أصوات”، أن استعادة ثقة المواطن تمر عبر الصدق في الخطاب السياسي والابتعاد عن الوعود غير الواقعية، مؤكدًا أن المشاركة في الاقتراع تبقى السبيل الأمثل لاختيار ممثلين قادرين على أداء دورهم التشريعي والرقابي وخدمة انشغالات المواطنين.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

في رأيكم ما الذي يميز هذه الاستحقاقات الانتخابية عن سابقاتها؟

أعتقد أن هذه الاستحقاقات تختلف عن سابقاتها من حيث أجواء الحملة الانتخابية، إذ يمكن وصفها بأنها أكثر هدوءًا مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة. ففي ولاية الجزائر، على سبيل المثال، لا تكاد تلمس وجود مظاهر انتخابية واضحة كما كان الحال في السنوات الماضية، حيث كانت الشوارع تعج باللافتات واللقاءات الجوارية، وكان المترشحون ينزلون إلى الميدان للتواصل المباشر مع المواطنين.

أما هذه السنة، فقد جاءت الحملة في فترة صيفية تزامنت مع انتهاء امتحانات البكالوريا والعطل الصيفية، وهو ما أثر بشكل واضح على الحركية الانتخابية. وحتى في الأحياء والبلديات لا تكاد تجد صورًا أو ملصقات أو أي مظهر يوحي بأن البلاد تعيش حملة انتخابية، حتى أصبح البعض يقول إن “رائحة الانتخابات” غائبة هذه المرة.

 

حسب اعتقادكم، ما مدى قدرة المترشحين على إقناع الناخبين بالمشاركة في الاقتراع؟

لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة يعتمد عليها كثير من المترشحين في حملاتهم، لكنها لا تكفي وحدها. فالمواطن بحاجة إلى لقاء مباشر مع المترشح، والاستماع إليه عن قرب، والاطلاع على أفكاره حتى يقتنع ويمنحه ثقته، كما ندعو المواطنين إلى عدم ترك الآخرين يقررون نيابة عنهم، فالمشاركة في الانتخابات حق وواجب، وصوت الناخب هو الوسيلة التي تمكنه من اختيار من يراه قادرًا على تمثيله والدفاع عن انشغالاته.

 

ما هو الخطاب الذي اعتمدتموه خلال الحملة الانتخابية؟

اعتمدنا خطابًا واقعيًا ومسؤولًا، يقوم على الصراحة مع المواطن والابتعاد عن الوعود التي تتجاوز صلاحيات النائب البرلماني. فمن الضروري أن يعرف المواطن الدور الحقيقي للنائب، والمتمثل في اقتراح القوانين، ونقل انشغالات المواطنين، ومراقبة عمل الحكومة، وليس تقديم وعود بإنجاز مشاريع أو توفير مناصب شغل، لأن ذلك لا يدخل ضمن صلاحياته.

ونرى أن مصارحة المواطن بهذه الحقائق هي السبيل إلى استعادة ثقته في العمل السياسي وتعزيز مصداقية المنتخبين.

 

كيف تقيّمون أجواء الحملة الانتخابية؟

يمكن القول إن الحملة الانتخابية لهذه السنة جاءت أقل حيوية مقارنة بالاستحقاقات السابقة، سواء من حيث النشاط الميداني أو حجم التفاعل الشعبي. كما أن مظاهر الحملة الانتخابية كانت محدودة في العديد من الأحياء والبلديات، وهو ما انعكس على اهتمام المواطنين بها.

ولا شك أن استمرار العزوف الانتخابي يعود إلى تراكم التجارب السابقة، فضلًا عن انتشار الوعود غير الواقعية التي أثرت في ثقة جزء من المواطنين، ورغم ذلك، فإننا نؤكد أن التغيير لا يتحقق إلا بالمشاركة، ولذلك ندعو المواطنين إلى التوجه بقوة إلى مكاتب الاقتراع، واختيار ممثليهم بكل وعي ومسؤولية، حتى يكون البرلمان معبرًا عن تطلعات الشعب الجزائري وقادرًا على أداء دوره التشريعي

والرقابي على أكمل وجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *