وتشكل هذه الخطوة لبنة جديدة في الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها التعاون الثنائي, مما يعزز صرح الشراكة الإستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وأخوه رئيس جمهورية النيجر, رئيس الدولة, الفريق عبد الرحمان تياني, بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى الجزائر.
وفي كلمة له بالمناسبة, نقل الوزير الأول, السيد سيفي غريب, إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق تحيات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار, مجددا حرص الجزائر على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
كما أكد أن إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين, مبرزا أن ما تحقق في هذا المشروع هو ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون, في ظل تعقيدات ميدانية, وظروف طبيعية قاسية, وصعوبات لوجستية, ومثمنا في الوقت ذاته جهود كافة الإطارات والشركاء المساهمين في إنجاز هذه المرحلة.
وأضاف السيد غريب أن هذا المشروع يمثل “ثمرة شراكة متعددة الأوجه” بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب”, تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج, إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية, فضلا عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله, بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف, لا سيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ, باعتباره مشروعا استراتيجيا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي.