الموانئ والاستثمارات الاستراتيجية أمام اختبار جديد.. مراجعة الامتيازات بين حماية السيادة الاقتصادية واحترام الالتزامات التعاقدية
– الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي يطرح أربعة مسارات لإعادة ترتيب الشراكات الإماراتية.. ويدعو إلى تدقيق استراتيجي للأصول والامتيازات قبل اتخاذ القرار:
في ظل التحولات التي أعقبت قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة في 10 سبتمبر 2026، يبرز ملف الاستثمارات الإماراتية في الجزائر باعتباره أحد أكثر الملفات الاقتصادية حساسية، بالنظر إلى ارتباطه بعقود وشراكات تشمل قطاعات متعددة، من بينها الموانئ والخدمات اللوجستية والعقار والسياحة.
وفي هذا الحوار مع «أصوات»، يطرح الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي جملة من التساؤلات بشأن مستقبل هذه الاستثمارات، ومدى تأثرها بالقطيعة السياسية، وحدود الخيارات المتاحة أمام الجزائر لإعادة تقييم الشراكات القائمة بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة، مؤكداً أن القطيعة الدبلوماسية لا تعني بالضرورة الإلغاء التلقائي للعقود الاقتصادية أو مصادرة الاستثمارات الأجنبية.
كما يشدد على ضرورة التمييز بين التصريحات الاستثمارية السابقة والقيمة الفعلية للأصول القائمة حالياً، خاصة فيما يتعلق برقم الـ10 مليارات دولار المتداول منذ سنة 2018، معتبراً أن حماية السيادة الاقتصادية لا تتعارض مع احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية، وأن المرحلة المقبلة تستدعي مراجعة موضوعية تستند إلى معطيات دقيقة.
حوارته: قرباج وسيلة
•بداية، كيف تقرؤون انعكاسات قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات في 10 سبتمبر 2026 على مستقبل الاستثمارات الإماراتية في الجزائر؟ وهل تعني القطيعة السياسية بالضرورة الدخول في مرحلة إنهاء الشراكات الاقتصادية القائمة؟
لا بد من التمييز، منذ البداية، بين طبيعة العلاقات الدبلوماسية وطبيعة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، لأن قطع العلاقات السياسية لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء العقود الاقتصادية أو مصادرة الاستثمارات الأجنبية القائمة داخل الجزائر.
لكن هذا التطور يفتح، بصورة جدية، ملفاً جديداً عنوانه مدى استمرار الشراكات الاقتصادية بالشروط نفسها التي كانت قائمة قبل القطيعة السياسية، ومدى توافق الامتيازات الممنوحة مع المصالح الوطنية الجزائرية، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية والحساسة.
ومن هذا المنطلق، لا أعتقد أن التعامل مع هذا الملف ينبغي أن ينطلق من فكرة الإلغاء الشامل أو الإبقاء المطلق، وإنما من مراجعة اقتصادية وقانونية دقيقة لكل استثمار على حدة، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المشروع، ومردوديته، والالتزامات التعاقدية المرتبطة به، ومدى مساهمته في الاقتصاد الوطني.
فالقطيعة السياسية قد تفرض إعادة ترتيب العلاقة الاستثمارية، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع العقود ستخضع للمصير نفسه، أو أن جميع الاستثمارات الإماراتية أصبحت محل إلغاء تلقائي.
• يُتداول رقم يقدر بنحو 10 مليارات دولار للاستثمارات الإماراتية في الجزائر. إلى أي مدى يمكن الاعتماد على هذا الرقم لتحديد الوزن الحقيقي لهذه الاستثمارات في الاقتصاد الوطني؟
هذا الرقم يحتاج، في تقديري، إلى تحيين وتدقيق قبل اعتماده أساساً لأي قرار اقتصادي أو قانوني. فالمعطيات المتداولة بشأن استثمارات إماراتية بقيمة تقارب 10 مليارات دولار تعود إلى سنة 2018، وفق إعلان الجهات الإماراتية آنذاك، وشملت قطاعات متعددة.
لكن لا يمكن التعامل مع هذا الرقم باعتباره قيمة مؤكدة ومحدثة لمخزون الاستثمارات الإماراتية القائمة فعلياً في الجزائر سنة 2026، ما لم تتوفر بيانات رسمية دقيقة تحدد طبيعة المشاريع المنجزة أو التي لا تزال قيد الإنجاز، وحجم الأموال التي جرى ضخها فعلياً، والقيمة الحالية للأصول القائمة.
وهنا يجب التمييز بين حجم الاستثمارات المعلن عنها، والمبالغ التي تم استثمارها بالفعل، والقيمة الدفترية أو السوقية للأصول الموجودة حالياً، فضلاً عن الالتزامات المالية التي لا تزال قائمة.
لذلك، فإن تحيين الرقم المتداول ليس مجرد مسألة إحصائية، بل هو خطوة أساسية لفهم الوزن الاقتصادي الحقيقي لهذه الشراكات، وتحديد ما إذا كانت تحقق مردودية تتناسب مع الامتيازات التي استفادت منها.
•إذا انتقلنا إلى قطاع الموانئ، الذي يُعد من أكثر القطاعات حساسية، لماذا تكتسي الاستثمارات المرتبطة به أهمية خاصة في النقاش حول مستقبل الشراكات الجزائرية ـ الإماراتية؟
قطاع الموانئ يختلف عن العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، لأن دوره لا يقتصر على النشاط التجاري أو تقديم الخدمات اللوجستية، بل يرتبط مباشرة بأمن سلاسل الإمداد، وتنافسية التجارة الخارجية، وانسيابية حركة السلع والبضائع، فضلاً عن علاقته بالبنية التحتية الحيوية للاقتصاد الوطني.
ولهذا السبب، فإن مراجعة الاستثمارات المرتبطة بالموانئ لا يمكن أن تتم بالمنطق نفسه الذي قد يُعتمد عند مراجعة استثمارات في العقار أو السياحة، بالنظر إلى الطبيعة الاستراتيجية لهذه المنشآت.
وقد ارتبطت مجموعة موانئ دبي العالمية بشراكات في مجال تطوير وإدارة وتشغيل مرافق ومنصات لوجستية، كما استمرت الاتصالات الرسمية بين الطرفين إلى غاية سنة 2023 بشأن النقل البحري وإدارة الموانئ والمنصات اللوجستية والمناطق الحرة.
وفي ظل المستجدات السياسية، يصبح من الضروري إعادة طرح مسألة مدى ملاءمة شروط هذه الشراكات للمرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على تحقيق مردودية اقتصادية تتناسب مع الأهمية الاستراتيجية للأصول والمنشآت المعنية.
وبالتالي، فإن المطلوب ليس بالضرورة إخراج الاستثمار الإماراتي من السوق الوطنية، وإنما تقييم مدى استمرار شروط الامتيازات والشراكات القائمة في خدمة المصلحة الاقتصادية الجزائرية، ومدى تحقيقها قيمة مضافة تتناسب مع طبيعة الأصول والفرص التي أُتيحت لها.
•هل يعني ذلك أن الجزائر أمام خيار مراجعة الامتيازات الممنوحة في قطاع الموانئ، حتى وإن كانت العقود لا تزال سارية؟
من حيث المبدأ، فإن أي مراجعة يجب أن تنطلق من طبيعة العقد ومدته وشروطه والالتزامات التي يتضمنها، وليس من مجرد التطورات السياسية. فالعقود القائمة لها إطار قانوني يحكمها، ولا يمكن تجاوز هذا الإطار دون دراسة الآثار المترتبة على أي إجراء.
لكن استمرار العقد لا يعني بالضرورة أن جميع شروطه غير قابلة للنقاش أو أن تقييم مردوديته أصبح أمراً غير مطروح. فإذا أظهرت المراجعة الاقتصادية وجود اختلال في شروط الامتياز، أو ضعف في القيمة المضافة، أو عدم تناسب بين المزايا الممنوحة والعائد الاقتصادي المحقق، فمن الممكن دراسة خيارات إعادة التفاوض، وفق ما يسمح به الإطار القانوني والتعاقدي.
وفي المقابل، إذا أثبتت المراجعة سلامة الشراكة وجدواها الاقتصادية، فإن استمرارها مع تعزيز الرقابة الجزائرية واحترام الالتزامات قد يكون خياراً قائماً.
المهم هنا هو أن تكون القرارات مبنية على تقييم موضوعي لكل امتياز، مع مراعاة خصوصية الموانئ بوصفها جزءاً من الأمن الاقتصادي الوطني، وتجنب أي إجراء قد يؤدي إلى اضطراب الخدمات اللوجستية أو تحميل الاقتصاد الوطني تكاليف غير ضرورية.
•في ظل هذه المعطيات، ما هي المسارات التي يمكن أن تعتمدها الجزائر لإعادة ترتيب العلاقة الاستثمارية مع الإمارات، بعيداً عن خيار الإلغاء الفوري أو الإبقاء على الوضع القائم؟
أرى أن الخيارات المتاحة أمام الجزائر متعددة، ولا ينبغي اختزالها في الإلغاء الفوري للعقود أو الإبقاء عليها بالشروط نفسها. ويمكن الحديث عن أربعة مسارات أساسية، يختلف تطبيق كل منها بحسب طبيعة الاستثمار ومردوديته والالتزامات القانونية المرتبطة به.
المسار الأول يتمثل في استمرار العقود القائمة، متى أثبتت المراجعة سلامتها القانونية وجدواها الاقتصادية، مع تعزيز الرقابة الجزائرية وضمان احترام الالتزامات التعاقدية. فهذا الخيار قد يسمح بالحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، وتفادي تكاليف لا مبرر لها.
أما المسار الثاني، فيتمثل في إعادة التفاوض بشأن بعض الشراكات طويلة الأجل، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية، بهدف تحسين شروط الاستثمار وتعزيز انعكاساته على الاقتصاد الوطني. ويمكن أن يشمل ذلك رفع نسب الإدماج المحلي، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات، وزيادة مساهمة الشريك في تطوير البنية التحتية اللوجستية.
ويتمثل المسار الثالث في عدم تجديد بعض الامتيازات عند انتهاء آجالها، متى سمحت العقود والتشريعات المعمول بها بذلك. وهذا الإجراء يختلف عن الإلغاء الفوري، لأنه يتيح للدولة تقييم نتائج الامتياز عند نهايته، ثم اتخاذ قرار بشأن تجديده أو فتح المجال أمام صيغة استثمارية أخرى.
أما المسار الرابع، فيتعلق بإعادة هيكلة بعض الملكيات أو الشراكات، إذا أظهرت المراجعة القانونية والاقتصادية أن استمرارها بصيغتها الحالية لم يعد يحقق المصلحة الوطنية. غير أن هذا الخيار يتطلب دراسة دقيقة للعقود والحقوق والالتزامات القائمة، وتحديد البدائل الممكنة، بما يضمن تفادي النزاعات والتكاليف التي قد تنجم عن قرارات غير مدروسة.
وتبقى هذه المسارات مرتبطة بمراجعة كل حالة على حدة، بدلاً من اعتماد قرار موحد يشمل جميع الاستثمارات الإماراتية، مع احترام التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
• تحدثتم عن عدم تجديد بعض الامتيازات عند انتهاء آجالها. هل يمكن اعتبار هذا الخيار بديلاً قانونياً عن الإلغاء المباشر، خاصة في القطاعات الاستراتيجية؟
نعم، من حيث المبدأ، يجب التمييز بين إنهاء عقد لا يزال سارياً وبين عدم تجديد امتياز بلغ نهاية مدته، لأن لكل إجراء شروطه وآثاره القانونية الخاصة.
فعدم التجديد، متى كان متاحاً بموجب العقد والتشريع المعمول به، يمنح الدولة فرصة لتقييم النتائج الاقتصادية للامتياز عند نهايته، وتحديد ما إذا كان تجديده يخدم المصلحة الوطنية، أو أن من الأنسب اعتماد صيغة استثمارية مختلفة.
وهذا الخيار قد يكون مهماً في القطاعات الاستراتيجية، لأنه يسمح بإعادة تقييم شروط الاستغلال والمردودية الاقتصادية دون اللجوء بالضرورة إلى إجراءات إنهاء مبكرة قد تترتب عليها تكاليف أو نزاعات.
لكن لا بد من التأكيد أن عدم التجديد ليس إجراءً يمكن تطبيقه بصورة آلية على جميع العقود، بل يجب أن يستند إلى دراسة قانونية دقيقة تحدد طبيعة الامتياز، ومدته، وشروط تجديده، والحقوق التي قد تترتب على انتهائه.
كما أن بعض المقترحات التي طُرحت في النقاشات التي أعقبت القطيعة بشأن مراجعة الامتيازات وعدم تجديد التراخيص المنتهية، ينبغي أن تُقرأ في إطار احترام التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية، وليس باعتبارها قرارات نافذة تشمل جميع الاستثمارات.
•إلى أي مدى يمكن أن تشكل اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات الموقعة بين الجزائر والإمارات سنة 2001 قيداً قانونياً أمام أي مراجعة مستقبلية لهذه الشراكات؟
لا يمكن فصل مستقبل الاستثمارات الإماراتية في الجزائر عن الإطار القانوني الذي ينظم العلاقات الاستثمارية بين البلدين، خاصة الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بتشجيع الاستثمارات وحمايتها.
وفي هذا الصدد، تبرز اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات الموقعة بين الجزائر والإمارات في 24 أبريل 2001، والتي دخلت حيز التنفيذ في 17 أغسطس 2002، والمصنفة ضمن الاتفاقيات النافذة وفق قاعدة بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
وتتضمن الاتفاقية، وفق المعطيات الواردة بشأنها، أحكاماً تتعلق بإنهائها بإشعار مسبق مدته سنة، إلى جانب بند يمدد الحماية للاستثمارات القائمة لمدة 20 سنة.
وهذا يعني أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يؤدي تلقائياً إلى زوال الحقوق والالتزامات الاستثمارية القائمة، ولا يعفي الأطراف من مراعاة الأحكام القانونية ذات الصلة.
وبالتالي، فإن أي توجه جزائري نحو مراجعة العلاقة الاستثمارية مع الإمارات يستدعي تحديداً دقيقاً للاتفاقيات التي يمكن إنهاؤها، والإجراءات والآجال اللازمة لذلك، فضلاً عن التمييز بين العقود التي تخضع مباشرة للتشريع الجزائري، والامتيازات المرتبطة بمدد زمنية محددة، والحقوق التي قد تترتب على إنهاء بعض الشراكات أو إعادة هيكلتها.
فالهدف ليس تعطيل قدرة الدولة على مراجعة خياراتها الاقتصادية، وإنما ضمان أن تتم هذه المراجعة ضمن إطار قانوني واضح يحمي المصالح الوطنية ويحد من المخاطر المحتملة.
• هل يمكن أن يؤدي أي قرار غير مدروس بشأن الاستثمارات الإماراتية إلى نزاعات قانونية أو تحكيمية، وما انعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني؟
هذا احتمال ينبغي أخذه بعين الاعتبار في أي تقييم جدي للملف. فالعقود الاستثمارية والاتفاقيات الثنائية قد تتضمن التزامات وشروطاً محددة بشأن إنهائها أو تعديلها، وقد يؤدي عدم احترام هذه الإجراءات إلى نشوء نزاعات قانونية أو تحكيمية.
ولهذا، فإن الدراسة القانونية المسبقة ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي عنصر أساسي في حماية المصالح الاقتصادية للدولة، وتجنب التكاليف التي قد تنتج عن قرارات غير مدروسة.
كما أن أي نزاع من هذا النوع قد تكون له انعكاسات مالية وقانونية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على استمرارية المشاريع والخدمات المرتبطة بها، وعلى صورة الإطار القانوني للاستثمار في الجزائر.
لذلك، فإن مراجعة العقود والاتفاقيات، وتحديد الحقوق والالتزامات بدقة، وتقييم البدائل المتاحة قبل اتخاذ أي قرار، كلها خطوات ضرورية لضمان أن تكون المراجعة الاقتصادية متوافقة مع الالتزامات القانونية للدولة.
•شهدت العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية، وفق المعطيات الواردة في الملف، إجراءات قطاعية سبقت القطيعة الدبلوماسية، من بينها ملف الخدمات الجوية. هل يمكن أن تكون هذه التطورات مؤشراً على مراجعة أوسع للاتفاقيات الاقتصادية؟
من المهم متابعة التطورات القطاعية التي سبقت القطيعة الدبلوماسية، لأنها تتيح فهماً أوسع لطبيعة التحولات التي عرفتها العلاقات بين البلدين.
فقد سبقت القطيعة، وفق المعطيات الواردة في الملف، إجراءات جزائرية بدأت في فبراير 2026 بشأن إنهاء اتفاق الخدمات الجوية المبرم سنة 2013، قبل إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية في 10 سبتمبر من السنة نفسها.
كما شهد المجال الجوي إجراءات جديدة ابتداءً من 11 سبتمبر، مع استثناء الرحلات التجارية المدنية إلى الجزائر العاصمة حتى نهاية 2026، وفق ما ورد في البيان الجزائري المشار إليه.
لكن هذه التطورات لا تسمح، في حد ذاتها، بالجزم بأن جميع الاتفاقيات القطاعية أو الاقتصادية ستخضع للمصير نفسه. فكل اتفاقية لها طبيعتها القانونية وشروطها وآثارها، كما أن القطاعات الاقتصادية تختلف من حيث درجة ارتباطها بالأمن الاقتصادي الوطني وحجم الالتزامات القائمة فيها.
ومن ثم، فإن إعادة ترتيب العلاقة الاقتصادية قد تمر عبر مراجعات محددة لبعض الاتفاقيات أو الامتيازات، دون أن يعني ذلك بالضرورة إنهاء جميع أشكال التعاون الاستثماري أو التجاري.المطلوب هو متابعة هذه التطورات وتقييم آثارها وفق معطيات دقيقة، بعيداً عن افتراض وجود مسار موحد وحتمي لجميع الشراكات القائمة.

