عطاف يواصل لقاءاته بنظرائه ويبحث تعزيز التعاون والتنسيق حول القضايا الإقليمية
نوال الهواري
واصل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، نشاطاته الدبلوماسية على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من نظرائه، تناولت واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
الجزائر وتونس.. تأكيد على مواصلة التعاون والتنسيق
وفي هذا الإطار، التقى عطاف بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج للجمهورية التونسية، محمد علي النفطي، حيث استعرض الطرفان واقع علاقات الأخوة التي تجمع الجزائر وتونس، وبحثا سبل تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، وفق التوجيهات السامية لقائدي البلدين.
وجدد الجانبان حرصهما على مواصلة مسار تعزيز التعاون والتضامن بين الجزائر وتونس، ومتابعة الجهود الرامية إلى تجسيد مختلف برامج ومشاريع التعاون الثنائي، بما يعكس عمق ومتانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
كما تبادل عطاف والوزير التونسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما تطورات الأوضاع في ليبيا والمنطقة العربية، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الطاقة والأمن والهجرة في صلب مباحثات عطاف مع هولندا
من جهة أخرى، أجرى وزير الدولة محادثات مع وزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، توم بيرندسن، تناولت واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها وتوسيعها لتشمل مجالات الطاقة والأمن والهجرة.
كما شكلت التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة للوزير الهولندي إلى الجزائر محوراً من محاور اللقاء، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول التطورات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل.
وفي هذا السياق، أكد الطرفان أهمية اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين متطلبات التنمية والأمن والاستقرار، مع احترام سيادة دول المنطقة.
وتطرقت المحادثات أيضاً إلى التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، حيث شدد عطاف على ضرورة العمل من أجل إرساء شراكة اقتصادية متوازنة تستجيب لمصالح الطرفين.
اللجنة المشتركة محور مباحثات الجزائر والكاميرون
وفي سياق لقاءاته مع المسؤولين الأفارقة، أجرى أحمد عطاف محادثات مع نظيره الكاميروني، لوجون مبيلا مبيلا، تناولت مختلف محاور التعاون الثنائي والسبل الكفيلة بإعطاء دفع جديد للعلاقات بين الجزائر والكاميرون وتعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما ناقش الطرفان التحضيرات الجارية لعقد اللجنة المشتركة الجزائرية-الكاميرونية، واتفقا على تنظيم هذا الاستحقاق الثنائي في أقرب الآجال، بما يسمح للمسؤولين والفاعلين الاقتصاديين في البلدين بتحديد القطاعات ذات الأولوية، ودفع مشاريع التعاون والشراكة.
وتشمل المجالات المطروحة للتعاون الصحة والنقل والزراعة والذكاء الاصطناعي والتبادل التجاري وتعزيز القدرات، إلى جانب مواصلة العمل على تجسيد المشاريع المشتركة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
الجزائر وموزمبيق تبحثان توسيع التعاون وفتح خط جوي مباشر
كما التقى عطاف نظيرته من جمهورية موزمبيق، ماريا مانويلا دوس سانتوس لوكاس، حيث استعرض الطرفان واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، خاصة من خلال تكثيف تبادل الزيارات وتطوير التعاون في عدد من المجالات.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات الجزائرية-الموزمبيقية، فيما أكد أحمد عطاف التزام الجزائر بمواصلة الدفع بالعلاقات مع موزمبيق، لاسيما من خلال تجسيد عدد من المشاريع، بما ينسجم مع عمق أواصر التعاون والتضامن التي تجمع البلدين.
كما تم التطرق إلى مشروع فتح خط جوي مباشر بين الجزائر ومابوتو، باعتباره أحد المسارات المطروحة لتعزيز التواصل بين البلدين.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الموزمبيقية الأهمية التي توليها بلادها لعلاقاتها مع الجزائر، مشددة على ضرورة تنفيذ مخرجات الزيارة التي أداها رئيس جمهورية موزمبيق السابق إلى الجزائر سنة 2024.
كما نوهت بالتقدم المسجل في التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، خاصة الطاقة والصناعة والصناعة الصيدلانية، إلى جانب مكافحة الإرهاب.
ملفات ثنائية وإقليمية على طاولة اللقاءات
وتأتي هذه اللقاءات في إطار النشاط الدبلوماسي المكثف للوزير أحمد عطاف على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شكلت العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون، ومتابعة المشاريع المشتركة، إلى جانب التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية، أبرز محاور مباحثاته مع نظرائه.

