احمد سلامي: مراكز البيانات المحلية تمنح الشركات الجزائرية السيادة الرقمية وتحررها من تكاليف العملة الصعب
لم تعد التجارة الإلكترونية مجرد واجهة لعرض المنتجات وتسويقها عبر الإنترنت، بل أصبحت نشاطا اقتصاديا يرتبط بشكل مباشر بمدى تطور البنية التحتية الرقمية وقدرتها على ضمان سرعة المعاملات وأمن البيانات واستمرارية الخدمات. ومع توسع السوق الجزائرية وظهور منصات محلية جديدة، تبرز مراكز البيانات والخدمات السحابية باعتبارها إحدى الركائز التي يمكن أن تسهم في تعزيز السيادة الرقمية، وتقليص الاعتماد على الاستضافة الأجنبية، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو المؤسسات الناشئة.
في هذا الحوار نتناول مع أحمد سلامي كوتش ومدرب معتمد في التسويق وصناعة المحتوى واقع اعتماد التجارة الإلكترونية الجزائرية على البنية التحتية الرقمية المحلية، ومكاسب الانتقال إلى مراكز البيانات الوطنية، والتحديات التقنية والاقتصادية التي تواجه الشركات، إلى جانب آفاق بناء منظومة رقمية قادرة على دعم تنافسية المؤسسات الجزائرية وتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية.
حاورته : نوال الهواري
ما حجم اعتماد التجارة الإلكترونية الجزائرية حاليا على البنية التحتية الرقمية المحلية، وهل تلبي هذه البنية احتياجات السوق المتنامية؟
تعتمد التجارة الإلكترونية الجزائرية حاليا على نموذج منقسم، إذ تتكئ استضافة المواقع وقواعد البيانات بدرجة كبيرة على مزودين سحابيين أجانب، بالنظر إلى المرونة التي توفرها خدماتهم وتنوع عروضهم وتكاليفها التنافسية.
في المقابل، يرتبط الاعتماد على البنية التحتية المحلية، خصوصا في مجال الدفع الإلكتروني، بشبكة «ساتيم» (SATIM) وبريد الجزائر، إلى جانب شبكات الاتصالات. غير أن هذه البنية لا تزال تواجه تحديات في مواكبة احتياجات السوق المتنامية، خاصة فيما يتعلق بتوفير خدمات سحابية وطنية مرنة واقتصادية تستجيب لمتطلبات الشركات الناشئة والمطورين.
وتبرز هذه الفجوة في الصعوبات التي قد تواجهها بعض المنصات عند ارتفاع حجم المعاملات، سواء من حيث معالجة عمليات الدفع أو إجراءات الربط التقني، ما يدفع عددا من التجار إلى مواصلة الاعتماد على منصات واستضافات دولية لضمان سرعة خدماتهم واستقرارها، رغم ما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بالسيادة الرقمية وتكاليف الدفع بالعملة الصعبة.
وبالتالي، فإن تطوير البنية التحتية المحلية يظل ضروريا للانتقال من توفير الحد الأدنى من الخدمات الرقمية إلى بناء منظومة قادرة على مرافقة نمو التجارة الإلكترونية.
ما الذي يتغير بالنسبة للشركات الجزائرية عندما تنتقل من استضافة بياناتها خارج الجزائر إلى مراكز بيانات محلية؟
يتيح الانتقال إلى مراكز البيانات المحلية للشركات الجزائرية تسديد فواتير الاستضافة والخدمات السحابية بالدينار الجزائري، ما يقلل ارتباطها بتقلبات أسعار الصرف وصعوبات توفير العملة الصعبة. كما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في بياناتها، ويساعدها على مراعاة المتطلبات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية المعلومات.ومن الناحية التقنية، يمكن أن تستفيد هذه الشركات من انخفاض زمن الاستجابة، بحكم قرب مراكز البيانات من المستخدمين، وهو ما ينعكس إيجابا على سرعة تحميل المواقع والتطبيقات.لكن هذا الانتقال لا يخلو من تحديات، إذ تتطلب المنافسة مع المنصات العالمية توفير خدمات سحابية مرنة تسمح بزيادة الموارد الحاسوبية تلقائيا عند ارتفاع عدد الزوار، فضلا عن تنويع الحلول البرمجية والأمنية وتحسين التكلفة.
وعليه، فإن نجاح الاستضافة المحلية لا يرتبط فقط بتوفير مراكز البيانات، بل بقدرتها على تقديم خدمات متكاملة تجمع بين الأداء والأمان والمرونة والتكلفة المناسبة.
هل توفر مراكز البيانات المحلية حاليا مستوى الاستقرار والأمان والأداء الذي تحتاجه منصات التجارة الإلكترونية، خصوصا مع ارتفاع عدد المستخدمين والمعاملات؟
يمكن لمراكز البيانات المحلية توفير مستويات جيدة من الاستقرار والأداء لمنصات التجارة الإلكترونية، خاصة بفضل قربها من المستخدمين وانخفاض زمن الاستجابة، إلى جانب إمكانية إخضاع البيانات للقواعد الوطنية ذات الصلة.وتوجد شركات جزائرية تقدم خدمات الاستضافة المحلية، من بينها Octonium وDZ Security، بما يتيح للمؤسسات خيارات لاستضافة مواقعها وبياناتها داخل الجزائر.ومع ذلك، فإن تقييم جاهزية هذه الخدمات ينبغي أن يأخذ في الحسبان مجموعة من المعايير، تشمل استمرارية الخدمة، والنسخ الاحتياطي، والتعافي من الأعطال، والحماية من الهجمات السيبرانية، والقدرة على استيعاب الارتفاع المفاجئ في عدد المستخدمين والمعاملات.كما أن الاعتماد على تقنيات أجنبية في إدارة بعض خدمات الاستضافة، مثل لوحات التحكم، يطرح مسألة تطوير حلول برمجية محلية وتعزيز التحكم في مختلف طبقات البنية التحتية الرقمية.لذلك، فإن الوصول إلى مستوى تنافسي مستدام يتطلب الاستثمار في التكنولوجيا والكفاءات، وتطوير خدمات سحابية قادرة على مواكبة توسع السوق وارتفاع متطلبات الأمان والأداء.
إلى أي مدى يمثل نقص خدمات الحوسبة السحابية المحلية عائقا أمام توسع الشركات الناشئة ومنصات التجارة الإلكترونية الجزائرية؟
يمثل نقص بعض خدمات الحوسبة السحابية المحلية أحد التحديات التي تواجه الشركات الناشئة ومنصات التجارة الإلكترونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحاجة إلى موارد حاسوبية مرنة، أو توسيع القدرة الاستيعابية للمواقع والتطبيقات خلال فترات ارتفاع الطلب.
لكن هذا التحدي لم يمنع بروز مبادرات جزائرية تعمل على تطوير حلول رقمية محلية. فقد ظهرت شركات تقدم خدمات بناء المتاجر الإلكترونية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، على غرار Ayor، إلى جانب منصات متخصصة في توفير متاجر جاهزة للكراء، مثل Set-Shop.كما أصبح بإمكان أصحاب المشاريع اختيار نطاقات دولية مثل .com و.shop، أو تسجيل نطاقات وطنية تنتهي بـ .dz، بما يساعدهم على بناء هوية رقمية ملائمة لنشاطهم.وتعكس هذه المبادرات قدرة السوق المحلية على الابتكار وتطوير أدوات تساعد التجار على إطلاق مشاريعهم، غير أن توسيع هذه التجربة يتطلب توفير بنية سحابية وطنية أكثر تنوعا ومرونة، حتى تتمكن الشركات من الانتقال من مرحلة إطلاق المشاريع إلى مرحلة النمو والتوسع دون أن تصطدم بقيود تقنية أو تكاليف مرتفعة.
ما أهمية قرب مراكز البيانات من الشركات والمستخدمين بالنسبة إلى سرعة المنصات الإلكترونية واستمرارية خدماتها وتجربة الزبون؟
يؤدي قرب مراكز البيانات من المستخدمين دورا مهما في تحسين سرعة المواقع والتطبيقات، من خلال تقليص زمن انتقال البيانات بين الخادم والمستخدم، وهو ما ينعكس على تجربة التصفح وإتمام عمليات الشراء.
وقد لمست ذلك من خلال تجربتي الشخصية، إذ لاحظت، بعد الانتقال إلى الاستضافة الجزائرية، أن سرعة موقعي تحسنت بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالاستضافة السابقة. كما انخفضت تكلفة الاستضافة إلى النصف، وأصبحت الفواتير تسدد بالدينار الجزائري، ما جنّبني عناء البحث عن الدولار في السوق الموازية وتحمل تبعات ارتفاع سعره.وتبرز هذه التجربة أهمية الاستضافة المحلية من الناحيتين التقنية والاقتصادية، إذ يمكن أن تساعد على تحسين أداء المنصات وتقليص النفقات في الوقت نفسه.لكن سرعة الموقع لا تعتمد على مكان استضافة البيانات وحده، بل تتأثر أيضا بجودة تصميم الموقع، وحجم الصور والملفات، وطريقة معالجة الطلبات، وكفاءة الشبكات المستخدمة.
ولهذا، فإن الجمع بين استضافة محلية مناسبة وتصميم تقني خفيف يمكن أن يسهم في تحسين تجربة الزبون، وتقليل احتمالات التخلي عن عمليات الشراء بسبب بطء تحميل الصفحات.
كيف يمكن ربط التجارة الإلكترونية بالدفع الإلكتروني واللوجستيك والحوسبة السحابية ومراكز البيانات ضمن منظومة رقمية متكاملة؟
يتطلب بناء منظومة متكاملة للتجارة الإلكترونية تحقيق الترابط بين مختلف مراحل العملية التجارية، بدءا من عرض المنتجات وتلقي الطلبات، مرورا بالدفع الإلكتروني ومعالجة البيانات، وصولا إلى التخزين والشحن والتسليم.
ويقتضي ذلك تطوير البنية التحتية السحابية المحلية وربطها بمنصات الدفع الإلكتروني، بما يضمن معالجة المعاملات بكفاءة وأمان، مع تحسين التكامل التقني بين المتاجر الإلكترونية وشركات التوصيل وأنظمة إدارة المخزون.كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورا متزايدا في إدارة المستودعات، وتوقع الطلب، وتحسين مسارات التوزيع، وتتبع الشحنات، بما يساعد على تقليص الأخطاء والتكاليف التشغيلية.وفي المقابل، لا تزال الثقة في الدفع المسبق تمثل تحديا أمام بعض المستهلكين بسبب مخاوف الاحتيال والنصب، وهو ما يجعل الدفع عند الاستلام خيارا حاضرا في السوق الجزائرية. وتتوفر أيضا حلول للدفع الإلكتروني عبر البطاقة الذهبية وبطاقات CIB لدى بعض المنصات، بينما تتيح المنصات الدولية خيارات أخرى بحسب البلدان والخدمات المتاحة.ويتطلب تجاوز هذه التحديات تحسين حماية المستهلك، وتطوير آليات معالجة الشكاوى واسترجاع الأموال، وضمان وضوح شروط البيع والتسليم، إلى جانب توفير بنية تقنية تربط مختلف الفاعلين ضمن مسار رقمي واحد.
ما حجم البيانات التي تنتجها التجارة الإلكترونية، وما أهمية تخزينها ومعالجتها محليا بالنسبة إلى الشركات والاقتصاد الوطني؟
تنتج التجارة الإلكترونية كميات متزايدة من البيانات تشمل تفاصيل المعاملات، ومعلومات الطلبات، وبيانات الدفع، وسلوكيات المستهلكين وتفضيلاتهم. ويتفاوت حجم هذه البيانات بحسب عدد المستخدمين وطبيعة المنصات والخدمات التي تقدمها.
ويمثل تخزين هذه البيانات ومعالجتها محليا خيارا استراتيجيا يمكن أن يساعد الشركات على تحسين أداء خدماتها، وتعزيز التحكم في معلوماتها، والاستجابة للمتطلبات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية البيانات.وعلى المستوى الاقتصادي، يساهم توطين البيانات في تعزيز السيادة الرقمية، والحد من التبعية الخارجية في بعض الخدمات التقنية، وتشجيع الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، بما يتيح خلق فرص عمل متخصصة وتطوير الكفاءات الوطنية.
غير أن توطين البيانات لا يعني بالضرورة ضمان حمايتها بصورة تلقائية، إذ يتطلب ذلك أيضا اعتماد سياسات فعالة للأمن السيبراني، وتشفير المعلومات الحساسة، وتحديد صلاحيات الوصول إليها، وتوفير آليات للنسخ الاحتياطي والتعافي من الأعطال.وبالتالي، فإن القيمة الحقيقية لتوطين البيانات تكمن في الجمع بين التحكم في المعلومات، وحمايتها، واستثمارها في تطوير الخدمات والأنشطة الاقتصادية.
هل يمكن لتطوير مراكز البيانات والخدمات السحابية المحلية أن يخفض تكاليف تشغيل منصات التجارة الإلكترونية ويمنح الشركات الجزائرية قدرة أكبر على المنافسة؟
يمكن لتطوير مراكز البيانات والخدمات السحابية المحلية أن يساهم في تقليص بعض تكاليف تشغيل منصات التجارة الإلكترونية، من خلال تقليل الاعتماد على الاستضافات الأجنبية التي تتطلب الدفع بالعملة الصعبة، والحد من بعض تكاليف الاتصال الدولي، بحسب طبيعة الخدمات المستخدمة.كما يمكن أن ينعكس انخفاض زمن الاستجابة إيجابا على سرعة المواقع وسهولة تصفحها وإتمام الطلبات، وهو ما يحسن تجربة المستخدم ويمنح الشركات فرصة لتعزيز قدرتها التنافسية.ويتيح توطين البيانات أيضا للشركات الاستفادة من خدمات محلية تسدد بالدينار الجزائري، مع إمكانية توجيه الموارد المالية المتاحة نحو تطوير المنتجات وتحسين الخدمات وتوسيع النشاط التجاري.
لكن تحقيق هذه المكاسب يظل مرتبطا بتنافسية الأسعار وجودة الخدمات وتنوعها، فضلا عن قدرة مزودي الخدمات المحليين على توفير مستويات مناسبة من الأمان والاستمرارية والدعم التقني.ومن جهة أخرى، أنصح الشركات الجزائرية بالاهتمام بتخفيف صفحات الهبوط المخصصة لطلب المنتجات والصفحات الرئيسية، وتجنب إثقالها بالصور والملفات غير الضرورية، لأن سرعة تحميل الصفحة تؤثر في تجربة المستخدم واحتمالات إتمام الطلب. أما تقدير حجم الخسائر في الطلبات الناتجة عن كل ثانية تأخير، فينبغي ربطه بالدراسات والسوق والسياق الذي ورد فيه، بدل تعميم نسبة واحدة على جميع المتاجر.
هل يمكن لمراكز البيانات والخدمات السحابية المحلية أن تصبح عاملا في تصدير خدمات التجارة الإلكترونية واللوجستيك الرقمي إلى إفريقيا؟
يمكن لمراكز البيانات والخدمات السحابية المحلية أن تشكل قاعدة مهمة لتطوير صادرات الخدمات الرقمية الجزائرية نحو الأسواق الإفريقية، خاصة إذا اقترنت بتطوير حلول التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني واللوجستيك الرقمي.ويتيح الاستثمار في هذه البنية التحتية توفير خدمات للشركات التي تستهدف أسواقا خارجية، سواء تعلق الأمر باستضافة المواقع والتطبيقات، أو إدارة المنصات التجارية، أو معالجة البيانات، أو تطوير الحلول الرقمية الموجهة للمؤسسات.كما يمكن للشركات الجزائرية الاستفادة من فرص التوسع في الأسواق الإفريقية، من خلال تسويق منتجاتها وخدماتها الرقمية وتطوير شراكات مع فاعلين محليين في البلدان المستهدفة.غير أن هذا التوسع يتطلب مراعاة اختلاف التشريعات ووسائل الدفع واللغات واحتياجات المستهلكين من سوق إلى أخرى، فضلا عن توفير حلول موثوقة للشحن والتوصيل وخدمة الزبائن.ومن ثم، فإن تحويل الجزائر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية لا يعتمد على امتلاك مراكز بيانات فقط، بل يستلزم بناء عروض تنافسية قابلة للتصدير، وتطوير الكفاءات، وتحسين الربط الرقمي، وتوفير بيئة أعمال تسمح للمؤسسات الجزائرية بالوصول إلى الأسواق الخارجية.
ما الذي تحتاجه الجزائر اليوم للانتقال من سوق للتجارة الإلكترونية يعتمد على خدمات رقمية متفرقة إلى منظومة متكاملة تجمع مراكز البيانات والسحابة والدفع الإلكتروني والذكاء الاصطناعي واللوجستيك؟
تحتاج الجزائر إلى مواصلة تطوير إطار تنظيمي وتقني يضمن التنسيق بين مختلف الفاعلين في الاقتصاد الرقمي، وربط مراكز البيانات والخدمات السحابية بمنصات الدفع الإلكتروني وأنظمة اللوجستيك، مع توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات التجارية وتحسين الخدمات.
ويتطلب ذلك تعزيز الشراكة بين المؤسسات الناشئة والقطاعين العام والخاص، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوفير خدمات سحابية محلية بأسعار تنافسية، إلى جانب تطوير حلول الدفع والتوصيل التي تستجيب لاحتياجات التجار والمستهلكين.وفي هذا السياق، تندرج الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والبيانات، بما فيها الإعلان عن استحداث مركز بحث وطني في الذكاء الاصطناعي والبيانات في سبتمبر 2026، ضمن المساعي الرامية إلى تطوير البحث والتكنولوجيا. كما تضطلع المؤسسات الأكاديمية المتخصصة، ومنها المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي في القطب التكنولوجي بسيدي عبد الله، بدور في تكوين الكفاءات.أما في مجال البنية التحتية الرقمية، فإن تطوير الخدمات السحابية السيادية ومراكز البيانات الوطنية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التحكم في البيانات وتوفير خدمات محلية للمؤسسات والإدارات.
وتكمن الأولوية في الانتقال من مبادرات منفصلة إلى منظومة مترابطة تسمح بتبادل البيانات بكفاءة وأمان، وتسهّل الدفع والتوصيل، وتدعم الابتكار، وتمنح الشركات الجزائرية القدرة على التوسع محليا وإفريقيا. فنجاح التجارة الإلكترونية لا يرتبط بخدمة واحدة، بل بمدى تكامل البنية التحتية الرقمية مع احتياجات السوق والاقتصاد الوطن.

