مستشارة التوجيه نبيلة عثمان لأصوات: “تكوين الأساتذة و تزويد مستشاري التوجيه  بالوسائل اللازمة لدعم التلاميذ من أهم الاقتراحات لإنجاح الموسم  الدراسي”

“تصريح الوزير حول الرقمنة سيسهل العمل التربوي أكثر”
اعتبرت مستشارة التوجيه نبيلة عثمان تصريح وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد حول الرقمنة مؤخرا أمر جيد إذا تم تجسيده بطريقة حسنة، ويسهل العمل التربوي، لكافة عمال القطاع، كما أكدت على ضرورة تكوين الاساتذة خصوصا في الجانب النفسي، و إعادة احياء معاهد بيداغوجية للتربية والتكوين، و تزويد مستشاري التوجيه بالوسائل اللازمة لتقديم الدعم النفسي للتلاميذ، و أضافت بخصوص عملية التوسيع  أن البعض يرها إيجابية إذا توفرت الماديات  وحسن تسييرها  والبعض يعتقد أنها تسبب ضغط في الحياة الدراسية للتلاميذ، جاء ذلك في حوار أجرته معها جريدة أصوات.
حاورتها: رحمة حيقون
بداية ماهي الاجراءات المتخذة لاستقبال أزيد من 11مليون تلميذ؟
ان الاجراءات المتخذة لاستقبال أزيد من 11 مليون تلميذ لهذه السنة هي توظيف 12 آلف استاذ في مادة التربية البدنية للطور الابتدائي، توظيف حوالي 455 مرافق في الحياة المدرسية لمرافقة التلاميذ المصابين بالتوحد، و مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للوقاية من العنف المدرسي، وصول اول دفعة جديدة من شعبة فنون إلى 3 ثانوي مع إمكانية فتح ثانويات جهوية خاصة بالشعبة، توسيع تدريس الانجليزية إلى الرابعة ابتدائي وتوسيع أستعمال اللوحات الإلكترونية إلى مدارس ابتدائية آخرى ،مع مواصلة عمليات الرقمنة في القطاع، كذلك العمل على رفع الوعي لدى التلاميذ لتفادي الآفات الاجتماعية في جميع الأطوار، كذلك إدماج أزيد من 62 الف أستاذ متعاقد وإدراج تدريس اللغة الانجليزية في السنة الثالثة ابتدائي والتخلي عن نظام التقييم المرحلي القديم وتعويضه بنظام تقييم حديث لمكتسبات تلاميذ السنة الخامسة من الطور الابتدائي
ما هي أهم النصاىح والارشادات التي تقدمونها للتلاميذ  لاجل تحصيل علمي جيد؟
أهم النصائح والارشادات لأجل تحصيل علمي جيد هي الحضور الدائم وتجنب الغيابات والتأخرات إلا للضرورة القصوى ،والتقيد بالنظام الداخلي للمؤسسة، وضرورة الثقة بالنفس لتحقيق التفوق الدراسي مع مراعاة تحديد الهدف المستقبلي للتلميذ، و المراجعة المستمرة لضمان النجاح وتوفير الوقت والجهد، أيضا التقليل من الاستعمالات الغير عقلانية للهاتف النقال ،واستغلاله للدراسة وكسب المعلومات، تحضير جدول زمني للمراجعة المنزلية كل حسب إمكانياته و قدراته وأوقات فراغه ،ليكون ثمرة  لاسترجاع المناهج التعليمية، و ضرورة وقوف الأولياء كسند لأولادهم من بداية السنة الى نهايتها، كذلك التواصل المستمر مع مستشار التوجيه والارشاد المدرسي والمهني لأجل المرافقة والتكفل النفسي والبيداغوجي بالتلميذ،لما له من دور فعال في احتواء الحالات الخاصة ومرافقتها طيلة المشوار الدراسي، و تحديد نقاط الضعف التي تواجه التلميذ في كل مادة دراسية ومحاولة معالجتها، و الاحتكاك بالأستاذ والزملاء النجباء لفهم اكثر.
ماذا تقترحون لانجاح الموسم الدراسي لهذه السنة؟
من بين الاقتراحات لإنجاح الموسم الدراسي هذا العام هي ضرورة تكوين الاساتذة خصوصًا في الجانب النفسي، إعادة احياء معاهد بيداغوجية للتربية والتكوين، و تزويد مستشار التوجيه بالوسائل الازمة لتقديم الدعم النفسي للتلاميذ من بداية السنة إلى نهايتها خاصة التلاميذ الجدد لأجل التكيف مع المحيط الجديد، و تحسين الظروف الاجتماعية لعمال التربية، كذلك توفير المقاعد البيداغوجية للتلاميذ لتفادي الاكتظاظ الذي يتسبب في عدة عراقيل للجميع، و توفير النقل و التغذية المدرسية لكافة الأطوار التعليمية وفي كل المدارس ،للحد من معاناة التلاميذ التي تنعكس سلبًا على مردودهم الدراسي، أيضا إعادة تجهيز المؤسسات التربوية لتحسين سير العملية البيداغوجية و توفير شبكات الانترنيت و توسيعها لتخفيف الضغط على الرقمنة وتسهيل العمل بها من طرف كل المؤسسات، و ضرورة توفير ميادين رياضية جيدة للتلاميذ لاجل الترفيه، و توفير القدر الكافي من الأساتذة والعمال المهنيين، كذلك توفير الأمن حول محيط المؤسسة لتجنب خطر الآفات الاجتماعية والعنف.
ما رأيك في التعديلات التي اقترحتها وزارة التربية خاصة تقييم المكتسبات وعملية التوسيع؟
بالنسبة للتعديلات الخاصة بتقييم المكتسبات فهذا حسب رأيي أمر جيد، لأن هذا الأخير يمكن من معرفة مواطن القوة والضعف لدعم الجوانب الايجابية و علاج الجوانب السلبية ، لأجل تحقيق الاهداف المنشودة ،وإصلاح المناهج التربوية ، وهذا فعلا إيجابيًا، أما بخصوص عملية التوسيع فيراها البعض إيجابية إذا توفرت الماديات  وحسن تسييرها  والبعض يعتقد انها تسبب ضغط في الحياة الدراسية للتلاميذ .
وزير التربية صرح مؤخرا حول الرقمنة ما رأيكي ؟
حسب رأيي حول تصريح وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد حول الرقمنة مؤخرا امر جيد إذا تم تنفيذه بصفة جيدة، والذي  أكد من خلاله على أهمية توسيع استخدام الرقمنة بشكل “أوفى وأنجع” في التعليم والتكوين والتسيير، بحيث أبرز أنّ القطاع “سيعمل على مواصلة الجهود لتحسين أدائه و الارتقاء بمردود المنظومة التربوية مع توفير امكانيات توظيف تكنولوجيا الاعلام والاتصال، كما جدّد عزم قطاعه على “مواصلة الجهود خلال الموسم الدراسي المقبل لتحقيق المزيد من الانجازات في ظل مدرسة تضمن تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ في الاستفادة من تعليم ذي جودة”، و توسيع استخدام الرقمنة لتشمل خدمات اضافية، وهذا بعدما تم رقمنة الامتحانات الوطنية ومسابقات التوظيف والامتحانات المهنية والتسيير الاداري والأداء البيداغوجي في بعض جوانبه، كما سيتم اعتماد “الرقمنة الكلية” لتسيير السكنات الوظيفية بقطاع التربية، الأمر الذي سيسمح ،مثلما قال، ب”التحكم الدقيق” في هذا الملف ويضمن “الشفافية” في تسييره.
هل يمكن أن نشهد دخول مدرسي هادئ دون اضرابات على عكس السنوات الماضية ؟
نعم بإذن الله يمكننا ان نشهد دخولًا مدرسيًا هادئا دون إضرابات على عكس السنوات الفارطة ، خصوصًا إذا تم إحترام هذه التعديلات الاخيرة.
وكذا تحسين الظروف الاجتماعية لعمال التربية.
المنحة الخاصة بالتلاميذ المعوزين كم يستفيد منها وهل هناك مطالب لمراجعتها مع ارتفاع الاسعار هذه السنة؟
  المنحة الخاصة بالمعوزين سيستفيد منها حوالي 4 ملايين تلميذ، وهناك مطالب لمراجعتها مع ارتفاع الأسعار هذه السنة.
ما هي أهم توصياتكم للتلاميذ والأولياء بخصوص ظاهرة الدروس الخصوصية، خاصة و انه هناك من بداها في شهر أوت؟
 إن الدروس الخصوصية لها ايجابيات كما ان لها سلبيات من بينها تساعد على استدراك مافاتهم من دروس واستعابها لانها مصدر اضافي لتطوير المكتسبات ،لكنها تعتبر عبأ على التلميذ لما تستهدفه من جهد ووقت، يجب الاعتماد على الدروس الخصوصية في مواطن الضعف فقط، بحيث تعتبر مضيعة للوقت على حساب جهد التلميذ وقدرته على التحمل، تخلق روح الاتكالية وزيادة الفجوة مابين التلميذ والأستاذ، تسبب الإرهاق المادي للأولياء، وتسبب في إلغاء دور المدرسة، لذا يجب على التلاميذ الإعتماد على النفس وضرورة المراجعة الفعالة في المنزل، و التركيز على تحضير الدروس قبل الذهاب الى المدرسة و إستخدام الانترنيت في فهم بعض الغموضات ان وجدت، و على الاولياء مرافقة ابناءهم في بناء مشروعهم الشخصي من بداية السنة الى نهايتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *