أكدت الأحزاب أن التشريعيات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة .. سوسبانس” و”ترقب شديد” قبيل الاعلان عن النتائج”
تترقب الأحزاب السياسية اليوم،النتائج النهائية للتشريعيات،التي أجريت اليوم، على أمل الظفر بعدد من المقاعد لتمثيل الشعب في البرلمان المقبل، الذي يرى كثيرون أنه سيكون مغايرا للبرلمانات السابقة ، لاسيما مع فتح المجال أمام الشباب للانخراط في الحياة السياسية،من خلال تمكينهم من المشاركة في التشريعيات والمساهمة في بناء الجزائر الجديدة التي يتطلع إليها الشعب الجزائري،ففي هذا الاطار أبدى رؤساء بعض الأحزاب السياسية الذين دخلوا المنافسة الانتخابية بقوة آراءهم حول أهمية العملية الانتخابية في ظل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد،
حيث أكد رئيس حركة البناء الوطني،عبد القادر بن قرينة،أن الحركة تهدف من خلال الانتخابات إلى تجسيد الارادة الشعبية وأخذ السيادة الوطنية عن طريق صناديق الإقتراع، مضيفا أن بعض الأصوات نادت إلى الذهاب إلى المرحلة الإنتقالية،غير أنه تم إسترجاع السيادة وتعزيز الشرعية الشعبية عن طريق انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني عن طريق الصنادي,
وأشار بن قرينة على هامش الإدلاء بصوته في التشريعيات بمتوسطة أحمد عروة في نادي الصنوبر إلى أن كل التخويف والتخوين الذي مورس على الشعب قد انتهى، من خلال تجسيد المسار الدستوري لنكون بذلك انهينا شوط كبير في الحل الدستوري بعيدا عن المرحلة الإنتقالية وهذا الحل نادى به الحراك.
وأشار في ذات السياق، أن الحركة تهدف إلى الحفاظ على وديعة الشهداء والدفاع عن القضايا العادلة والحوار الوطني الذي دعا له الرئيس، من خلال إعطاء الأمل للشباب والشابات وإنشاء مناصب شغل لإخراج البلاد من ازمتها في اطار كومندوس سياسي، والحفاظ على الامن القومي لبناء الجزائر الجديدة بغير اقصاء بعيد عن المعارضة والموالاة.
الشعب اقتنع بأن الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة
من جهته، قال عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب جبهة المستقبل على هامش الإدلاء بصوته بمدرسة الإخوة مختاري بحسين داي أن هذه الانتخابات مهمة جدا من خلال الإنتقال من مرحلة إلى مرحلة جديدة. حيت سيتم من خلالها الخروج من سلطة الشارع إلى سلطة المؤسسات.
وشدد بلعيد على ضرورة إنخراط كل الجزائريين لبناء الجزائر الجديدة. خاصة وأن الشعب سيؤكد السلطة من خلال الانتخابات، لأن الشعب فهم أن الخروج من الأزمة المتعددة لن يكون الا عبر مؤسسات منتخبة وهو ما يشجعنا للعمل اكثر.
وأضاف في ذات السياق،أن جبهة المستقبل تريد النجاح في هذا الإستحقاقات خاصة وأن النجاح الأكبر هو نجاح الإنتخابات ومنه نجاح الجزائر. مؤكدا أن كل ناجح في البرنامج كأحزاب او قوائم احرار سنعمل مع بعض من أجل نجاح الانتخابات لأنه نجاحنا أيضا.
الاستحقاق الانتخابي أمر مهم ومصيري لاختيار نواب الشعب
أما الطيب زيتوني،الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي،فقد أكد في تصريح صحفي عقب أداء واجبه الانتخابي بمتوسطة باستور أن إجراء الاستحقاقات الوطنية “أمر مهم ومصيري” من أجل اختيار نواب المجلس الشعبي الوطني الذين سيمثلون الشعب بكل “نزاهة واخلاص” في مؤسسة تشريعية قوية تساهم في “الحفاظ على وحدة الوطن وكيانه“.
وقال زيتوني في هذا الإطار بأن “الكلمة الأخيرة تعود للشعب الذي يعد هو السيد في اختيار بكل حرية وشفافية ممثليه من ذوي الكفاءات في البرلمان الجديد الذي سيتبنى اهدافا ومهاما تتماشى وانشغالات المواطنين“، معربا“عن أمله بأن تعرف هذه الانتخابات نسبة “قوية” في المشاركة، مذكرا بأن” الحملة الانتخابية التي خاضها حزبه مؤخرا اتسمت بالانضباط والاحترام,
نسعى للمساهمة في بناء مؤسسات الدولة
أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، ابو الفضل بعجي،أن تشكيلته السياسية تطمح في “المساهمة في بناء مؤسسات الدولة” و “المحافظة على ريادتها” على الساحة السياسية، من خلال مشاركتها في التشريعيات.
وصرح بعجي،فور أدائه الواجب الانتخابي بمدرسة “حسين الورتيلاني” ببلدية باب الزوار شرق الجزائر العاصمة، أن الهدف الأول لمشاركة حزب جبهة التحرير الوطني في هذه التشريعات هو “المساهمة في بناء المؤسسات و المضي قدما إلى الاستحقاقات القادمة وهي المحليات“.
وأضاف أن حزبه السياسي يطمح في “المحافظة على ريادته“، و لأجل ذلك –يقول– تم تقديم قوائم مترشحين “في المستوى من أصحاب الأيادي النظيفة و النزيهة“، مؤكدا أن نسبة كبيرة من مترشحي الحزب “حاولوا في وقت سابق الترشح إلا أنهم تعرضوا للتهميش“.
وأشار في السياق ذاته أن جبهة التحرير الوطني “قدمت في بعض الولايات قوائم متكونة من الشباب فقط تصل نسبتها الى 75 % و هو دليل على التجديد الذي نصبو إليه“.
كما توقع بالمناسبة ان تكون حصة حزبه في البرلمان القادم “جد مهمة“، معللا ذلك بالقول إن مترشحيه “قادوا حملة قوية” في أغلب ولايات الوطن، و حاولوا –حسبه– “التأقلم” مع النمط الجديد لقانون الانتخابات ما “سمح لهم من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين وتقديم قوائم انتخابية تستجيب لتطلعات كل منطقة“.
كريمة قرطوبي

