كل ما تحتاج معرفته عن جوازات سفر اللقاح
بدأت دول العالم مع نهاية العام الماضي وبداية العالم الحالي في تطعيم
مواطنيها والمقيمين على أراضيها باللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19،
وتفاءل الجميع بأن هذا الصيف قد يشهد حركة سفر وتحرك حول العالم
بشكل أفضل من العام الماضي، خصوصا مع بدء الحديث عن تزويد
الحاصلين على اللقاح بجواز التطعيم الرقمي الذي سيساعدهم في التحرك
حول العالم.
ما جواز سفر اللقاح الرقمي؟
تتكون جوازات سفر اللقاح الرقمية عمومًا من جزأين: سجل رقمي
حصل فيه الشخص على اللقاح، وتطبيق يمكنه الوصول إلى هذا السجل
لتأكيد استيفاء الشخص متطلبات زيارة مكان معين أو حضور حدث.
ولكي يعمل النظام على نطاق واسع، يحتاج أولئك الذين يصممون
جوازات سفر اللقاحات إلى طريقة للوصول إلى السجلات من مجموعة
متنوعة من مقدمي الخدمات وتشكيل شراكات مع أماكن مستعدة أن تثق
في تطبيقاتهم.
بيد أن الدول والشركات التي تطور هذا الجواز الرقمي، تواجه مشكلة
التنسيق والربط والتوثيق لهذه المعلومات، حيث يعتقد البعض أن نظام
جواز سفر لقاح منسقا على مستوى العالم يمكن أن يساعدنا في العودة
إلى ما يشبه الحياة الطبيعية وتسريع الانتعاش الاقتصادي. لكن هذا يبدو
غير مرجح.
ما العقبات التي تواجه جواز سفر اللقاح الرقمي؟
قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جين بساكي للصحفيين الأسبوع
الماضي إنه "لن تكون هناك قاعدة بيانات مركزية عالمية للتطعيمات
الفدرالية، ولن يكون هناك تفويض فدرالي يتطلب من الجميع الحصول
على وثيقة اعتماد واحدة للتطعيم، بدلاً من ذلك قررت إدارة بايدن ترك
الأمر للولايات والقطاع الخاص لتنسيق ذلك، مع قيام الحكومة الفدرالية
بوضع بعض الإرشادات الأساسية.
في غضون ذلك، تعهد حاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتيس، على الأقل،
بحظر الشركات والأماكن في ولايته من استخدام أي نظام لجوازات
السفر الخاصة باللقاحات.
هذا التباين على مستوى الولايات المتحدة نفسها سينعكس حتما على
مستوى العالم، فقد تركت الحكومة الأميركية الأمر بيد الولايات
والشركات الخاصة.
والتحدي الكبير الآن هو كيف يمكن إنشاء نظام عالمي للجوازات الرقمية
يسمح بالتنسيق بين الدول ومزودي ومطوري هذه الجوازات بحيث لا
يحدث أي تلاعب أو تزوير أو فقد واختراق للبيانات.

