تذبذب محسوس في خدمة توزيع مياه الشرب بالعاصمة
صفية. ن
رغم شروع شركة المياه والتطهير لولاية الجزائر “سيال”، منذ يوم السبت الفارط، في تطبيق البرنامج “الاستعجالي” لتوزيع المياه بالجزائر العاصمة، إلا أن العديد من الأحياء والبلديات شهدت تذبذبا محسوسا في الخدمة، كما أن العائلات التي تقطن في طوابق عالية لم تصلها المياه بسبب ضعف التوزيع.
يعيش سكان العاصمة على غرار عدة ولايات بالوطن منذ ما يزيد الأسبوع على أعصابهم جراء التذبذب في التزود بالمياه خاصة وأن الامر تزامن مع حلول فصل الصيف، ما أخرج العديد من المواطنين للشارع للاحتجاج وهو ما دفع بالمؤسسة المعنية “سيال” بالتنسيق مع مختلف دوائر العاصمة إلى إعلان برنامج خاص واستعجالي للتزود بهذه المادة الحيوية، إلا أن المواقيت المعلن عنها لم يتم احترامها وهو ما أثر بشكل سلبي على يومياتهم.
فبالجهة الغربية للعاصمة وتحديدا من حي 1000 مسكن ”القرية” ببلدية زرالدة، لا يختلف المشهد كثيرا عن باقي بلديات الولاية فالحي، بحسب قاطنيه، يعرف تذبذبا محسوسا في خدمة التزويد بالمياه الصالحة للشرب منذ نحو 3 أشهر، و قد تفاقم الوضع كثيرا خلال الأيام القليلة الماضية، حتى أن السكان لم يعد بإمكانهم معرفة الوقت المحدد لزيارة الماء لحنفيات مساكنهم، أين أكدوا في هذا الخصوص، أن المياه التي يفترض أن يتم تزويدهم بها انطلاقا من مدينة القليعة (ولاية تيبازة) باتت تصلهم ضمن برنامج يوم على يومين، بعد فترة تذبذب استمرت لنحو ثلاثة أشهر، تلتها عمليات توزيع أقرب منها للعشوائية بعد أن بات استقبالهم للمياه يتم تارة ليلا و تارة اخرى نهارا، مشيرين إلى أن تأثير هذا الوضع على حياة قاطني الحي اصبح ملحوظا و بشكل سلبي، في ظل انتشار مظاهر اقتناء صهاريج خاصة للتزود بالمياه، و هو الامر الذي أثقل كاهل كثير من الأسر.
ذات الوضع وبتفاصيل شبه متطابقة يسجل بحي 143 مسكن بأولاد بلحاج ببلدية السحاولة، فالمعاناة واحدة بالنسبة لكل قاطني الطوابق العلوية، حيث أصبح الماء عملة نادرة والحنفيات جافة منذ أيام، مؤكدين أن كل الاتصالات التي أجروها عبر الخط الاخضر لشركة سيال، لم تأت باي نتيجة، متسائلين الى متى ستستمر هذه المعاناة، كما أشاروا أن ضغط المياه الضعيف حرم حتى قاطني الطوابق الثانية من خدمة التزود بمياه الشرب، دون الحديث عن الطوابق الثالثة و الرابعة و الخامسة، و التي لا يمكن أن يستغني قاطنوها عن الخزانات في سائر الأيام و التي “جفت” بعد استهلاك سعتها خلال الايام الماضية بعد الانقطاع المتواصل في خدمة توزيع المياه.
ومن جهة أخرى، فقد شهدت أحياء عدل بالجزائر العاصمة، تذبذبا في التزود بالمياه فحي يزيد زرهوني (الموز) ببلدية المحمدية، واحدا من تلك الأحياء التي يعاني فيها المواطنون الأمرين، بسبب الانقطاع المتكرر لهذه الخدمة و الذي ازدادت حدته منذ حوالي شهر، فمنذ الاعلان عن البرنامج الاستعجالي لتزويد أحياء المحمدية على غرار باقي بلديات الولاية، بالماء الشروب من قبل مصالح ولاية الجزائر و شركة سيال، لم يلحظ قاطنو حي عدل الموز أي تطابق بين البرنامج المعلن عنه و بين واقع الحصص التي تصلهم، كما أن ذات الخدمة أصبحت متفاوتة بين عمارة و أخرى، حيث أنه و منذ يوم الخميس المنصرم و على مستوى العمارات 10 و 11 و 12 على سبيل المثال، لم يتم تزويدهم بالمياه الشروب، في حين أنه يفترض أن تصلهم حصتهم من المياه بمعدل يوم على يومين.
وقد أكد السكان في هذا الخصوص، أنهم استبشروا اليوم الاحد بعودة المياه الى مجاريها، حتى و ان كانت بضغط ضعيف قبل ان يتفاجأوا بانقطاعها مرة أخرى قبيل حدود الساعة الحادية عشر، كما أجمع قاطنوا حي العمارة 22 بنفس الحي، على أن نفس المشاكل التقنية حرمتهم ومنذ سنوات من امتياز إسمه خدمة و حق الحصول على مياه الشرب بشققهم بشكل عادي، و قال الساكنة أن وجود العمارتين 22 و 26 ، لا يدخل ضمن مركز حي عدل و انما تتوجد العمارتان في محيطه بشكل شبه منفصل، و هو ما انعكس على نوعية الخدمات المقدمة لهم بما فيها تلك المتعلقة بتزويدهم بالمياه.

