بلعيد و بن قرينة في قصر المرادية
استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، بمقر رئاسة الجمهورية، رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، وذلك في إطار المشاورات السياسية التي يُجريها مع قادة الأحزاب السياسية حول تشكيل الحكومة القادمة.
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فإن هذا الاستقبال جاء في إطار المشاورات الموسعة لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث استقبل الرئيس تبون رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، الذي مرفوقا بثلاثة قياديين في حزبه منهم عضو المكتب الوطني المُكلف بالتنظيم فاتح بوطبيق.
وحضر هذا اللقاء، كل من نور الدين بغداد الدايج مدير ديوان رئاسة الجمهورية، محمد الامين ميسايد الأمين العام لرئاسة الجمهورية وبوعلام بوعلام مستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية والقضائية.
وجاءت هذه المشاورات حسب ترتيب النتائج النهائية التي أعلن عنها المجلس الدستوري الأربعاء الماضي، والتي أفضت بفوز حزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان” في المرتبة الأولى بـ 98 مقعدا، ثم القوائم المستقلة 84 مقعدا بـ+6، وكانت حركة مجتمع السلم تحصلت خلال هذه الاستحقاقات على المرتبة الثالثة بـ 65 أي + 1، والتجمع الوطني الديمقراطي “الأرندي” 58 مقعد أي +1، الذي كان رابع الوافدين على قصر المرادية، أول أمس الأحد.
فيما تحصلت جبهة المستقبل على المركز الخامس بـ48 مقعدا تليها حركة البناء الوطني في المركز السادس بـ 39 مقعد -1، والذي كان رئيسها عبد القادر بن قرينة على موعد أمس الإثنين مع رئيس الجمهورية، في إطار المشاورات السياسية التي يُجريها مع قادة الأحزاب السياسية حول تشكيل الحكومة القادمة، حيث كان بن قرينة مرفوقا بقياديين في حزبه، حيث طرح المسؤول الحزبي عدد من الملفات ذات الاولوية المطروحة على الساحة الوطنية بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، التي لم تتضح بعد معالمها، فيما لايزال الجدل قائما على طبيعة طبيعتها، هل ستكون حكومة تكنوقراط، على غرار حكومة جراد المستقيلة؟ أم تكون حكومة سياسية موسعة؟ مشكلة من الأحزاب وممثلي قوائم الأحرار، الفائزين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، غير أن مراقبون يتوقعون أن يلجأ الفائزون في التشريعيات إلى تحالفات سياسية لتسيير المرحلة المقبلة في ظل كثرة التحديات، وهو ما يبرز أن الكفة ستميل نحو المطالبة بتشكيل”حكومة سياسية موسعة” قادرة على مواجهة أعباء المرحلة المقبلة، ويعود السبب في ذلك كون حكومات التكنوقراط التي سبقت، لم يكن أداؤها في مستوى تطلعات الشعب، بل إن هناك تقييما جاهزا مفاده أنها فشلت في التجاوب مع تطلعات عموم الجزائريين الذين ارتفع سقفها، وخاصة في مرحلة ما بعد “الحراك الشعبي”.

