أحزاب سياسية تدين بشدة الاستفزازات المخزنية ضد الجزائر
نددت أحزاب سياسية جزائرية بشدة الأعمال العدائية والاستفزازية المخزية للممثلية الدبلوماسية المغربية لدى الأمم المتحدة، بتوزيع وثيقة رسمية على الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، والذي يجسد محتواها “دعما ظاهرا وصريحا” للمغرب لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي”.
رحمة حيقون
واعتبرت الأحزاب السياسية أن المغرب في كل مرة ينتهز الفرصة ويتطاول على الجزائر ويظهر حقده الدفين اتجاهها بالتظليل والكذب والافتراء، ومن بين هذه الأحزاب حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الديمقراطي وحركة البناء الوطني.
وأدان حزب جبهة التحرير الوطني بشدة بما قام السفير المغربي في الأمم المتحدة خلال المناقشة العامة للاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز المنعقدة في نسق افتراضي بدعم ما يسمى بحركة الماك المصنفة إرهابية.
وقال إن شطحات المخزن المخزية و الاستفزازية هي استمرار لأعماله العدائية ضد الجزائر، والتي لم تتوقف على مر الأزمان ، من خلال استفزازات عدائية متعددة ومتنوعة .
وأضاف أن إعلان النظام المغربي المتصهين و العميل دعمه لحركة إرهابية والاستقلال المزعوم لمنطقة عزيزة من التراب الوطني هو عدوان على الجزائر الواحدة و الموحدة ، المزكاة بدماء الشهداء الأبرار التي سقت كل شبر من أرضها الطاهرة .
كما قال إن حزب جبهة التحرير الوطني لا يفوت أن يستشهد بما ورد في العدد الأخير لمجلة الجيش التي ذكرت في افتتاحيتها أن الجيش الجزائري كان بإمكانه التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب في عديد المرات على غرار انقلاب الجنرال أوفقير على الملك حسن الثاني، غير أن الجيش الجزائري، نأى بنفسه عن التدخل في شؤون الغير وهو الأمر الذي ينطبق على جيراننا في المغرب العربي الكبير.
وذكر حزب جبهة التحرير الوطني النظام المغربي أن الجزائر واحدة موحدة وان شعبنا العظيم استرجع سيادته واستقلاله بانخراط جميع أبنائهم وبناته من تبسة الى تلمسان ومن تمنراست إلى تيزي وزو، وأن مزاعم الانفصال لا يرفعها إلا شرذمة من العملاء الذين تحركهم أجندات استعمارية قديمة، وجهات حاقدة على الجزائر، أمة وشعبا وأرضا.
وجدد حزب جبهة التحرير الوطني دعوته الى جميع مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني و المؤسسات إلى تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز اللحمة الوطنية ودعم مؤسسات الدولة، في هذه الظروف المتسمة بجملة من التحديات التي تواجه بلادنا.
من جهته التجمع الوطني الديمقراطي ندد بالعمل الذي قامت به الممثلية الدبلوماسية المغربية واعتبر العمل العدائي بأنه يبين بوضوح الدعم المغربي الذي يقدم حاليا لجماعة إرهابية معروفة كما يفضح الخطة من وراء التقارب والتطبيع مع الكيان الصهيوني والتي تهدف إلى ضرب استقرار الجزائر وتكرس بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر.
وقال التجمع الديمقراطي إن هذا الخلط بين مسألة تصفية استعار معترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة وبين مؤامرة ضد وحدة الجزائر، يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وطالب التجمع الوطني الديمقراطي الشعب المغربي الشقيق الى اليقظة والتجند ضد نظام المخزن الوظيفي الذي يشكل خطر على استقرار المنطقة ، ويجب أن يدرك الشعب المغربي كذلك ، خطورة افعال نظامه على مستقبله ومستقبل المنطقة وإن النار التي يعمل على إذكائها ستحرقه أولا ، وثورة الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي غير بعيدة ، والظروف التي أدت الى انفجارها لازالت قائمة ، وإن وضع نشطاء منطقة الريف وراء القضبان والمراهنة على الصهيونية العالمية ، والاستعمار القديم لن يكون ذي جدوى في مواجمة أبناء الريف ، ضحايا النظام الملكي البالي.
كما عبرت حركة البناء الوطني عن صدمتها الشديدة كغيرها من الجزائريين مما فعله السفير المغربي لدى الأمم المتحدة وأكد بأن هذا التصريح الخطير يعد بمثابة إعلان حرب على الجزائر دولة وشعبا وننتظر موقفا حازما من مؤسسات الدولة المخولة للرد عن ذلك.
وأعلنت أن أي تلاعب بوحدة هذا الوطن، أو بوحدة هذا الشعب، أو أي محاولة بائسة لتمزيق نسيجه المجتمعي، يعتبر كل ذلك تعدي بل وإعلان حرب على كل جزائري وجزائرية، فضلا أنه يفرض ردا سريعا ومكافئا من الدولة ومؤسساتها السيادية، ويفرض على الجميع الوقوف الفوري إلى جنب المؤسسات بعيدا عن أي حسابات سياسية أو اختلافات أو مهاترات.
وقالت إنه من حقنا كجزائريين أن نختلف بيننا في أولويات خدمة المواطنين، لكن ليس لنا الحق مطلقا أن نستصحب معنا خلافاتنا عندما يتعلق الأمر بالوطن وبوحدة هذا الشعب.
وأكدت حركة البناء الوطني من جديد أنه واجب تمتين الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي ليصبح أكثر من الواجبات الوطنية التي يجرم المساس بها و يجب على الجميع تناسي كل خلافاتنا و اختلافاتنا من أجل التفرغ لعدو متربص بل ومستهدف لأمننا و وحدة شعبنا ووحدتنا الترابية والتي هي من وديعة الشهداء.

