معطوط: المناعة الجماعية تُكتسب بإصابة أو تلقيح 70 بالمئة من المجتمع
كشف الدكتور عبد الباسط معطوط، أخصائي البيولوجيا العيادية في علم الفيروسات، أن أغلبية الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا سابقا تكون إصاباتهم الجديدة خفيفة و بإمكانهم مقاومتها، مضيفا أنه لا يمكن للشخص أن يصاب مرتين بالسلالة نفسها، حيث أن التغيُّر الكبير الذي حدث في السلالتين البريطانية والهندية (في المستقبل الخلوي لهذه الفيروسات والمعروف بـ Antigène spike) عطل المناعة المكتسبة المطورة خلال الإصابة الأولى، وبالتالي الإصابة بالسلالة القديمة لا تحمي من الإصابة بسلالة جديدة.
وقال معطوط، اليوم الأربعاء، في تصريح لإذاعة سطيف الجهوية، أن تزايد عدد الإصابات بكورونا هذه الأيام يمكن اعتباره موجة جديدة وليست ثالثة لأن جميع الأشخاص معرضون للإصابة بما فيهم الذين أصيبوا سابقا ،والملحقون ضد الفيروس المستجد، مشيرا إلى أن سبب هذا الارتفاع راجع لانتشار السلالتين البريطانية والهندية، حيث اعتبر أن هذا الوضع الخاص لم يكن متوقعا، مضيفا أن السلالة المتحورة حدث فيها تغيُّر في المستقبل الغشائي للفيروس ولم يحدث تغيُّر في المعلومة الوراثية وبالتالي لا مجال للحديث عن فيروس جديد ،ولكن من حيث الأثر على الصحة العامة بتزايد عدد المصابين يمكن أن نشبه الفترة الحالية بالحالات التي يظهر فيها فيروس جديد.
وفي حديثه عن المناعة الجماعية “التي توقف زحف الفيروس”، قال ذات المتحدث أن المعطيات الجديدة تشير إلى أنها أصبحت تقتصر فقط على الإصابة من النوع نفسه ،وهذه المناعة تُكتسب بإصابة أوتلقيح 70% من المجتمع، مؤكدا في ذات السياق، أن التوصيات العالمية تتوجه نحو التلقيح ضد كورونا مرة واحدة في السنة لتفادي ظهور موجات جديدة ومن أجل الحفاظ على الجهاز المناعي وتذكيره بالفيروس من دون تغيير مكونات اللقاح عكس اللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية الذي تُغيَّر مكوناته، مشيرا في ذات الصدد أن توقيف زحف الفيروس مرتبط باحترام الأشخاص لإجراءات الوقاية والتوجه الى التلقيح، والامتثال لاجراءات الوقاية التي تخفض من عدد المصابين وتكسر سلسلة العدوى بعد 15 يوما.
وبخصوص تلقيح الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس، أكد أخصائي البيولوجيا العيادية في علم الفيروسات، أن المصاب بكورونا يأخذ اللقاح المضاد للفيروس بعد التعافي من الإصابة بمدة محددة لأن أخذه أثناء الإصابة سيكون من دون فعالية، كما أن أخذه بعد التعافي من الاصابة بمدة محددة من شأنه تذكير الجهاز المناعي وتقويته، مشيرا إلى أن ردة الفعل بعد التلقيح ضد الفيروس لدى الأشخاص المصابين من قبل تكون اقوى من الشخص الذي يأخذ اللقاح ولم يُصب.
وأشار الدكتور معطوط إلى أن فيروس كورونا يترك مخلفات كثيرة لدى المصابين، بعد التعافي منها تأثر الغدة الدرقية، الكلى، الكبد، و المرض بداء السكرى، وعليه دعا المختص في علم الفيروسات إلى ضرورة إجراء فحوصات واستشارة الاخصائيين بعد الشفاء من الفيروس.

