حقوقيون متخوفون من تفاقم الوضع في المغرب
رحمة حيقون/ الوكالات
حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من “تمدد السلطوية في المغرب و تغول الأجهزة الأمنية”، معربة عن مخاوفها من “توظيف القضاء من طرف السلطة التنفيذية لتصفية حساباتها في حق التنسيقية الوطنية للأساتذة المفروض عليهم التعاقد للتنصل من التزاماتها وطمس مطالبهم العادلة والمشروعة”.
وطالبت الجمعية في بيان لها بفتح تحقيقات “فعالة ونزيهة” بشأن التصريحات حول سوء المعاملة والتعنيف من جانب القوات العمومية أو غيرها في حق الأساتذة المحتجين سلميا وترتيب الجزاء القانوني مستنكرة الاعتقالات التعسفية التي مست العديد من الأستاذات والأساتذة كما طالبت بوقف المتابعات في حقهم.
ودعت الجمعية الحقوقية السلطات و كل أجهزة الدولة المغربية إلى “احترام حرية التعبير والحق في التجمع والتظاهر السلمي, واستبعاد المقاربة القمعية, وعدم توظيف حالة الطوارئ الصحية للإجهاز على حقوق الإنسان الأساسية وللتغطية على فشل السياسات العمومية, وتعبيد الطريق نحو المزيد من الاستبداد والفساد”.
وأعلنت التنسيقية المغربية للأساتذة المتعاقدين بالرباط، عن خوض إضراب وطني إحتجاجا على الاستدعاءات والاعتقالات التي تطال الأساتذة والممارسات القمعية التي تعرضوا لها، وأفاد بيان للتنسيقية عقب اجتماع مجلسها الاستثنائي “إنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام والشعب المغربي حلولا لملف التعاقد وكل الملفات العالقة في قطاع التعليم, وعوض الاستجابة لمطالب الأساتذة, إختارت الدولة المغربية تسليط آلتها المخزنية القمعية على الأساتذة العزل”.
وأفادت التنسيقية أنه “بعد إطلاق سراح الأساتذة الذين تم اعتقالهم إبان الإنزال الوطني الأخير, وبعد تنقلهم إلى مقرات في مختلف ربوع الوطن, تفاجئوا مجددا بخبر استدعاءهم إلى الرباط للمثول أمام الضابطة القضائية من جديد للمرة الثانية دون أدنى مبرر لذلك”.
وأضاف المصدر ذاته, أنه “جرى قمع الأساتذة والتنكيل بهم واختطافهم مع احتجازهم في مخافر تفتقر لأدنى شروط الإنسانية وتمت معاملتهم معاملة المجرمين كما تم تحرير محاضر كيدية في حقهم, لا لشيء إلا لمطالبتهم بحقهم في الإدماج بأسلاك الوظيفة العمومية”.
وكشفت التنسيقية أن مسلسل التضييق مازالا مستمرا, إذ تم تقديم الأستاذ المتعاقد إسماعيل كزو أمام المحكمة وهو ما اعتبرته التنسيقية “انتقاما منه على نضاله وانخراطه في معركة إسقاط التعاقد”.
وعادت التنسيقية للتأكيد على رفضها لمخطط التعاقد ووصفت تسميته “التوظيف الجهوي” بـ”الزور” ودعت أيضا الأساتذة لحمل الشارات السوداء والاستمرار في مقاطعة التأهيل المهني, مؤكدين على أن الاعتقالات لن تثني التنسيقية وكافة الأساتذة على مواصلة نضالهم,.
وحملت التنسيقية في بيانها الدولة المغربية بتحمل مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع إذا استمرت هذه المضايقات والمتابعات والاعتقالات.
وفي خبر أخر أعلنت فدرالية الجمعيات التجارية والمهنية والحرفية المغربية خوض إضراب وطني يوم الجمعة المقبل الموافق ل 16 أفريل الجاري بإغلاق المحلات التجارية لمدة 24 ساعة احتجاجا على طريقة احتساب المساهمة المهنية الموحدة.

