المختصون يحذرون من عودة كورونا بطاقة جديدة أكثر فتكا من الأولى

لسرعة  انتشارها وغياب الأعراض الظاهرية

حذرت البروفيسور حفيظة بوخروبة المختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي بمستشفى سعادنة عبد النور، بولاية سطيف من عودة فيروس كورونا بطاقة جديدة، تمكن في سرعة  الإنتشار، وغياب الأعراض الظاهرية مؤكدة أن السلالة الجديدة لا تستوطن منطقة البلعوم بل قد تؤثر مباشرة على الرئتين وقد تكون أكثر خطرا وفتكا من الأولى إذا لم تعالج.

وكشفت بوخروبة في تصريحات لإذاعة سطيف الجهوية، اليوم الإثنين، أن الموجة الجديدة من فيروس كورونا تحمل أعراضًا مغايرة للموجتين الأولى والثانية، حيث لا يصاب صاحبها بالسعال أو الحمى بل بآلام في المفاصل وضعف عام في الجسم، مع فقدان الشهية، والتهاب رئوي، قيئ كثير وإسهال، وتعالج عاديا بأدوية، مضيفة أن أعراض السلالة الجديدة تنوعت وتطورت وقد يكون الشخص مصاب بها وهو ناقل للعدوى وهو لا يدري.

كما أكدت أنها تشكل خطورة حتى على الشباب، إذ تسببت في إيصالهم لغرف الإنعاش بحسب الحالات المسجلة حاليا على مستوى مستشفى سطيف، مشيرة في ذات السياق أن الإصابات بكوفيد-19 في ارتفاع مستمر بسبب تهاون المواطنين وظهور السلالات الجديدة و بداية انتشارها، مضيفة أن الأطباء الخواص يسجلون يوميا حالات جديدة للإصابة في عياداتهم، قائلة أن هذه الحالات تعالج في المنازل ولا تذهب للمستشفى ويجب التصريح بها لتصبح مسجلة عند وزارة الصحة.

أوضحت المختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي أن هذه الحالات لا تخيفنا كونها تعالج في البيوت، لكن ما يخيفنا هو عدم استجابة المواطنين للبروتوكول الصحي فينقلون العدوى و يتسببون في إصابة الكثيرين خاصة كبار السن.

وأعربت البروفيسورة بوخروبة، عن تخوفها من عدم التزام المواطنين بالبروتوكول الصحي، ونفس الأمر بالنسبة للحالات المصابة التي تعالج بالمنزل، وهو ما قد يتسبب في نقل العدوى وإصابة أشخاص آخرين وتهديد حياتهم.

ولم تستبعد المختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي بمستشفى سطيف الموجة الثالثة من كورونا مؤكدة أنها قادمة لكن لن تكون خطرة إذا التزمنا بلبس الكمامة، معبرة عن تخوفها من امتلاء المستشفى بالمرضى، كون هذه السلالة خطرة حتى على الشباب وتدخلهم مباشرة في الانعاش مثلما هو الوضع حاليا بمستشفى سطيف.

وشددت بوخروبة على أنه إذا أردنا أن نتفادى العودة إلى نقطة الصفر وإجراءات الحجر الصحي علينا فقط الالتزام بالبروتوكول الصحي خاصة في هذه الأيام من رمضان أين تكثر الخرجات والتجمعات والأسواق، كما أن المسؤولية الفردية هي المطلوبة حاليا قبل الجماعية لبس الكمامة، التباعد، غسل اليدين وحماية كبار السن والمرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *