منظمة أولياء التلاميذ تتخوف من استمرار شل المدارس وتدعوا لفتح باب الحوار

فيما تعتزم ثلاث تكتلات نقابية الدخول في سلسلة من الاحتجاجات 

قررت النقابات المستقلة لقطاع التربية الوطنية، الدخول في سلسلة من الحركات الاحتجاجية ابتداء من اليوم الأربعاء، مصحوبة بوقفات ولائية أمام مقرات مديريات التربية، بالإضافة إلى  الدخول في إضراب تصعيدي لم يعلن عن موعده بعد.

وحسب بيان النقابات تحوز “أصوات” على نسخة منه، فإن تكتل نقابي يضم ثلاث نقابات مستقلة بقطاع التربية، أعلنوا التصعيد في ظل الإنهيار غير المسبوق الذي تعرفه القدرة الشرائية وتهاوي قيمة العملة الوطنية و الارتفاع الجنوني للمواد الاستهلاكية، يقابله تخلي الحكومة -حسب البيان- عن التكفل الفعلي بمشاكل القطاع، مما جعله يدخل في حالة غليان واضطرابات و انتفاضات، والتي جاءت نتيجة عدم التجاوب الإيجابي مع الملفات و المطالب المرفوعة و تهميش النقابات الفاعلة.

وبعد الاجتماع المنعقد أول أمس الإثنين، بين التكتل النقابي لثلاث نقابات قرر، تضم كل من  “ساتاف” ، “كلا” و  “أونباف” فإنه تقرر الدخول في سلسلة من الحركات الاحتجاجية، تدشن بالتوقف عن العمل اليوم الأربعاء، مصحوب بوقفات ولائية أمام مقرات مديريات التربية، وتم خلال هذه الاجتماع ايضا -حسب ذات البيان- توحيد الجهود النضالية من أجل المطالبة بتحسين القدرة الشرائية من خلال مضاعفة قيمة النقطة الاستدلالية وإعادة النظر في الملف التعويضي، التمسك بالحق لافي التقاعد النسبي و التقاعد دون شرط السن، التسوية النهائية لوضعية خريجي المدارس العليا للأساتذة، وإدماج الأسلاك المشتركة و العمال المهنيين و الأساتذة المتعاقدين.

بالإضافة إلى إعادة النظر في البرامج و المناهج الدراسية بما يتماشى و مستوى التلميذ لاسيما في مرحلة التعليم الإبتدائي، من خلال تخفيض الحجم الساعي ومراعاة حجم العمل و المهام في جميع الأطوار، تحرير الابتدائيات من”قبضة الجماعات المحلية” ودعم ميزانيات تسيير المتوسطات و الثانويات و تحسين التكون وظروف العمل و التمدرس. 

وفي سياق آخر أكد التكتل أنه سيعلن عن تاريخ الإضراب التصعيدي قبل نهاية الأسبوع الجاري، داعيا في ذات السياق كل موظفي القطاع إلى التجند لإنجاح الوقفات الاحتجاجية و الاستعداد لمواصلة النضال -حسبهم- إلى غاية تحقيق كل المطالب.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه أساتذة التعليم إضرابهم لليوم الثالث على التوالي تحت شعار “إضراب الكرامة”، الذي جاء استجابة لتنسيقية أساتذة التعليم الابتدائي التي قررت مواصلة احتجاجاتها  التي انطلقت يوم أول  أمس أمام مبنى وزارة التربية الوطنية بالعاصمة و مديرياتها عبر الوطن . 

وفي هذا الإطار دعت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ المسؤولين و القائمين على قطاع التربية توخي الحذر الحكيم الجاد مسلكا، لان الأمر حسبها يتعلق بمصلحة الأبناء و بمسارهم المدرسي، وما له من تأثيرات آنية ومستقبلية.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، بن زينة علي، في تصريح خص به جريدة “أصوات”، أن هناك تخوف كبير على مصلحة الأبناء، نظرا لموجة الاحتجاجات والإضرابات التي صارت تلوح في الأفق، بما يعكر صفو السير العادي للمدارس في ظل الظرف الاستثنائي، خاصة في الوقت الحالي وتزامنا مع فترة الفروض و الامتحانات، التي اعتبرها بن زينة أنها تؤثر سلبا على نتائج التلاميذ بما في ذاك نتائج الإمتحانات الرسمية.

من جهة أخرى انتقد بن زينة، غياب تصريحات رسمية أو تحرك فعلي من طرف الوزارة الوصية بالرغم من تصاعد وتيرة هذه الاحتجاجات، معتبرا أن غياب الحوار الجاد بين الأطراف ساهم في زيادة التصعيد على مستوى كل الولايات، معتبرا أن الوضع يشهد “تعفننًا يوما بعد يوم”. 

ومن منطلق تخوف المنظمة على مصلحة الأبناء، دعا رئيس المنظمة، القائمين على قطاع التربية بضرورة التكفل الجاد و إتخاذ الإجراءات العلمية عوض الركون إلى المراسلات و المناشير اليومية، وفتح باب الحوار لمعالجة القضايا المطروحة من طرف الأساتذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *