البروفيسور والخبير في الموارد المائية مكي مساهل : تحلية مياه البحر يجب أن تكون وفق شروط واستراتيجية جديدة
البروفيسور والخبير في الموارد المائية مكي مساهل : تحلية مياه البحر يجب أن تكون وفق شروط واستراتيجية جديدة
قال البروفيسور و الخبير في الموارد المائية مكي مساهل لأصوات أن الامن المائي هو المركز لتحقيق الامن الغذائي. وفي نفس الوقت الامن القومي. في الجزائر على غرار باقي دول العالم بما يخص التغير المناخي وما ينبثق عنه من جفاف وتصحر وشح الامطار وتقلبات جوية غير متوقعة ،وهذا الواقع يفرض اتباع مصادر بديلة لضمان استمرارية تمويل المواطن.
اضافة الى الانشطة الاقتصادية سواء في الزراعة والصناعة في تحقيق الامن الغذائي ولاسيما وان الجزائر تقع في منطقة جغرافية تتضرر من الارتدادات المناخية، الإحتباس الحراري والتغير المناخي، اذا ففي هذا الاطار قامت الدولة الجزائرية بسياسة استراتيجية مكملة للاستراتيجية الوطنية للمياه وهي سياسة تحلية مياه البحر ببرنامج اساسي تكميلي اذا هذا البرنامج الهدف الذي يصبو اليه هو أن نصل الى أربعين بالمئة على المستوى الشهري على الساحل الشمالي حوالي مئة وأربعين كيلومتر من حدود البحر الى داخل البلاد وان شاء الله يتحقق الأمن المائي للجهة الشمالية.
أما المياه التي تكون في السدود و المياه الجوفية يضيف محدثنا فعلينا أن نشغلها على مستوى الهضاب العليا والصحراء بما بأن المياه الجوفية عميقة .
وأكد البروفيسور مساهل أن هذا البرنامج حسب القرارات الاخيرة لمجلس الوزراء هو في حيز التنفيذ حاليا وفيهم برامج محطات ستكون قيد الانجاز خلال سنوات وهناك من هي الان قيد الدراسة. اذا الشرط الوحيد الشرط الوحيد ان تنجز هذه المحطات في اجالها القانونية المحددة في البرامج اذا لم تنجز في آجالها فاننا لن نصل الى الهدف المرجو .
وفي خصوص النقائص المسجلة في قطاع معالجة المياه هي ككل النقائص يضيف ذات المتحدث التي يتم تسجيلها في المشاريع في الجزائر ،والتي يتمثل أبرزها في عنلية التمويل وهنا في هذا القطاع نجد ان المشرف على على تمويل المشاريع الخاصة بتحلية مياه البحر هي شركة سوناطراك. فرغم اعادة ادراج وزارة الري ضمن الوزارات وانشاء الوكالة الوطنية لتحلية مياه البحر. الا انها لم تستقل لوحدها انما لا زال التمويل يقتصر على شركة اخرى وهذا يسبب خلل ومشاكل عديدة .
و من جانب اخر فعندما نتحدث عن رقمنة القطاع فنحن بعيدون كل البعد عن الرقمنة ولازلنا نسير القطاع و المشاريع الخاصة به بالطرق القديمة لكن الشيء الوحيد في هذا البرنامج هو انه برنامج طموح والارقام المقدمة فيه خصوصا المشاريع هي ارقام غير مبالغ فيها.
وعندما نتحدث عن الاستراتيجية الخاصة والمنتهجة في تحلية مياه البحر، فان هذه الاستراتيجية نستعملها منذ 15 سنة لكن هناك فرق واحد اننا كنا نقوم بتحلية المياه باستراتيجية مكملة وليست بديلة لكن اليوم مع تغير الظروف المناخية يجب ان نعيد النظر فيها مثلا علينا ان نقوم بجلسات وطنية كما هو الحال في بعض القطاعات مثل قطاع التربية كذلك يجب علينا تقنين القطاع فلا يمكن ان تسير تحلية المياه وحدها والمياه الاخرى وحدها يجب ان يكون هناك تكامل نقطة اخرى اكد عليها محدثنا انه في حال كانت الظروف المناخية غير ملائمة فاننا نقوم بهذه العملية. اما اذا كانت ملائمة ولا يوجد خلل فان العملية تتوقف
الى جانب هذا كله عليه ان يكون اصلاح جذري في هذا القطاع يتمثل في تغيير طريقة التسيير الاداري فالجزائر تملك كفاءات وكوادر مؤهلة يمكن أن تستثمر طاقتها في تسيير هذه المؤسسات اضافة الى الابتعاد عن البيروقراطية الادارية التي تكون عائقا في سير المشاريع وتعطيلها يمكن أن يتسبب في الكثير من ا
لمشاكل .

