اجتماع مجموعة الـ 77 + الصين .. بداري يؤكد على أهمية العلوم والتكنولوجيا

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، على أهمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار كأدوات أساسية ينبغي تعزيز الاعتماد عليها في سبيل رفع التحديات المتعددة الإبعاد والأوجه التي يواجهها العالم اليوم، لاسيما الدول النامية.

ويشارك وزير التعليم العالي ممثلا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في أشغال قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة الـ 77 + الصين المنعقدة في هافانا كوبا – يومي 15 و 16 سبتمبر 2023 تحت شعار “تحديات التنمية الحالية دور العلم والتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح بداري في تدخله أن الأزمات التي عاشها العالم في السنوات الأخيرة بالخصوص جائحة كورونا 19، أظهرت حجم الفجوات الموجودة بين الدول في مجال التنمية والأهمية الكبيرة والضرورة الملحة اللتين ينبغي ايلائهما لتطوير المعرفة العلمية وتقويتهما من خلال البحث العلمي الموضوعي والتطوير التكنولوجي ورفع الاحتكارات في مجال المعرفة وجعلها في متناول الجميع.

كما أكد الوزير في هذا السياق على ضرورة تعزيز آليات التعاون وفتح ورشات جديدة تبحث في الكيفية المثلى لمواجهة مختلف التحديات وضمان الوصول المتكافئ لبلداننا إلى التكنولوجيات الحديثة وتمكينها من خلق تنمية مستدامة ومتوازنة.

ولدى استعراضه لسبل الوسائل الكفيلة بتطوير العلوم والتكنولوجيا والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، أوضح بداري، بأن ذلك يمكن أن يتجسد من خلال مجموعة من العناصر وذلك عبر “تقوية التفاعل بين المختصين في مختلف العلوم وواضعي ومنفذي السياسات العامة تصميم آليات متخصصة في تطوير التكنولوجيا ونقلها للبلدان النامية مع دعم وتعزيز الآليات المتاحة حاليا لتسهيل الولوج إلى التكنولوجيا الحديثة تعزيز وتقوية البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، والتي يمكنها أن تمهد الطريق لتوفير خدمات أحسن وبأقل التكاليف، خاصة في البلدان النامية وتطوير القدرات والمهارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال من أجل ضمان الاستخدام الفعال والآمن للتكنولوجيات الجديدة.

واستعرض ممثل رئيس الجمهورية الجهود الكبيرة التي بذلتها الجزائر لتطوير مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات الناشئة والمقاولاتية، وذلك من خلال ” تفعيل دور مؤسسة الجامعة باعتبارها خزان للمشاريع المبتكرة ومنبع رئيسي للشركات الناشئة، عبر إرساء شبكة بحثية وطنية متكاملة، تضم مراكز بحث ومخابر جامعية، ومحطات تجريبية و أرضيات تكنولوجية في شتى المجالات وأضاف الوزير بداري أن ” هذه المجهودات تجسدت خلال السنوات الأخيرة في إنشاء أقطاب تكنولوجية متميزة تضم مدارس عليا، متخصصة، مؤسسات كبرى وشركات ناشئة، واستحداث المجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي وكذا المحافظة السامية للرقمنة”، وهي المجهودات التي تساهم اليوم في الدفع في إحداث التغيير المنشود في النظام البيئي الاقتصادي وإرساء أسس اليقظة التكنولوجية.

كما أكد ممثل رئيس الجمهورية على الأهمية التي توليها الجزائر لدعم وتطوير الشركات الناشئة والابتكار على المستوى الوطني، والتأسيس لنظام بيئي إفريقي متكامل في هذا المجال، وذلك عبر سن تشريعات تشجع الاستثمار في المعرفة، وإزالة العوائق أمام الشباب المبتكر، وهو ما تم التأكيد عليه خلال الندوة الإفريقية الأولى للشركات الناشئة التي انعقدت بالجزائر في ديسمبر 2022.

ودائما في مساعي دعم دول القارة الإفريقية، أكد الوزير على أن الجزائر سخرت من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من اجل التضامن والتنمية، دعماً بقيمة مليار دولار أمريكي، لإسناد التنمية المستدامة في الدول الإفريقية النامية في مجالات عدة كالتكنولوجيا والابتكار والإسهام في تحسين البنية التحتية في المنطقة على غرار مشروع الألياف البصرية العابر للعديد من البلدان الإفريقية، وكذا طريق الوحدة الإفريقية.

واختتم وزير التعليم العالي والبحث العلمي مداخلته بتجديد دعم الجزائر لكل المبادرات التي بادرت بها مجموعة 77 + الصين والرامية إلى تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل بلوغ أهداف التنمية المسطرة، مؤكدا على استعداد الجزائر للمشاركة الفعالة في تبادل الخبرات مع الدول النامية، سعيا منها لتحقيق مستقبل أفضل لشعوبها وتجسيد أهداف التنمية المستدامة.

للإشارة فان الجزائر تشارك في هذه القمة بوفد يقوده كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ممثل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مرفوقاً  ياسين المهدي وليد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرةه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *