الشروع في تهيئة وتنظيف شواطئ الساحلية بالعاصمة 

صفية نسناس


تحسبا لفصل الصيف وموسم الاصطياف، سطرت مصالح ولاية الجزائر بالتنسيق مع بلدياتها الساحلية إلى التحضير لموسم الاصطياف، عبر الانطلاق في حملة تنظيف وتهيئة شاملة تمس مختلف المرافق العمومية والشوارع والأحياء وكذا الشواطئ للتخلص من أطنان النفايات التي يتم استخراجها من الشواطئ والموانئ على حد سواء.

وتبعا لتوصيات والي العاصمة يوسف شرفة في هذا الخصوص، فقد سخرت بلديات الساحلية إمكانيات بشرية ومادية معتبرة من أجل تنظيف الشواطئ، من خلال الاستعانة بمختلف الآلات والشاحنات الضخمة لإزالة كل النفايات الصلبة، وبقايا الأنقاض الناجمة عن أشغال البناء، وكذا الأعشاب الضارة في هذه الشواطئ وما جاورها، بحضور مندوب البيئة لكل بلدية، من أجل مراقبة عملية التنظيف، ليتم تعميمها في البلديات الأخرى بالضاحية الشرقية لبرج البحري، وبرج الكيفان وعين طاية وغيرها. بالموازاة مع ذلك، يتواصل برنامج إعادة تأهيل موانئ العاصمة الذي انطلق فيه منذ السنة الفارطة، على غرار ميناء جميلة بعين البنيان، ميناء تمنفوست بالمرسى وميناء المسمكة بصبغة عصرية، وفقا لمقاييس دولية في إطار إنعاش النقل البحري وتثمين السياحة البحرية.

ومن جهة أخرى، قررت السلطات المحلية ببلديات الساحل، عقد اجتماعات دورية لمناقشة مدى تجسيد توصيات والي العاصمة على أرض الواقع، فيما يخص التحضيرات لموسم الاصطياف للسنة الجارية، ومتابعة الإجراءات المتخذة من طرف المديريات المعنية، وتسابق السلطات المحلية بالعاصمة الزمن، لتفادي تسجيل نقائص خلال موسم الاصطياف المقبل، نظرا للأهمية القصوى التي توليها ولاية الجزائر بمختلف مصالحها، لهذا القطاع في السنوات الأخيرة. وألح الوالي على ضرورة تدارك النقائص المسجلة خلال موسم الاصطياف الماضي، كما أصر على ضرورة تعيين مسيري الشواطئ، وتدعيم الإنارة العمومية والحرص على نظافة المحيط وتزفيت الطرقات.

وفي إطار التحضير لموسم الاصطياف 2021، قامت الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لزرالدة نسيب ناجية، بخرجة ميدانية للوقوف على وتيرة تقدم التحضيرات لموسم الإصطياف المقبل

  وتعد المقاطعة الإدارية لزرالدة على غرار المدن الساحلية، وجهة سياحية بامتياز وقبلة لآلاف السياح سواء محليين أو مغتربين حيث سجلت في المواسم السابقة إقبال ما لا يقل عن 122.000 مصطاف يوميا، إذ تحصي 18 شاطئ موزع بين بلديتي زرالدة و اسطاوالي، و الممتدة على شريط ساحلي يتجاوز 10 كم.

كما تعرف المقاطعة الادارية لزرالدة حركية سياحية هامة، إذ تتوفر على أزيد من 29 فندق و 11 مرقد و مركبين سياحيين ما يعادل أكثر من 7500 سري، حيث استهلت الزيارة من شاطئ خلوفي 1 و2 ببلدية زرالدة، أين تم الوقوف على وتيرة تقدم أشغال التهيئة، الجارية من طرف مختلف المديريات و المؤسسات الولائية بإشراك الجمعيات و لجان الأحياء، وأسدت الوالي المنتدب تعليمات ترمي إلى الإسراع في إستكمال الأشغال في أقرب الآجال بما فيها تهيئة المسالك المؤدية إلى الشواطئ، مواقف المركبات، صيانة المرشات و تجهيزها بالشاليهات المخصصة لمختلف نقاط الرقابة.

 ليتم بعدها التوجه إلى بلدية اسطاوالي لمعاينة المركب السياحي لسيدي فرج الذي شهد بدوره أشغال تهيئة في إطار عصرنة المركبات السياحية، حيث يضم 04 فنادق و مركز للعطل و ميناء للنزهة، بسعة إجمالية 2100 سرير على مساحة تقدر بـ11 هكتار و الذي يشهد إقبال كبير للمصطافين سنويا.

 كما تم معاينة مركز معالجة بمياه البحر، في إطار التعريف بالسياحية الصحية و الذي يعد من الوجهات الأكثر إقبالا على المستوى الوطني، إذ يعتبر من أحد المراكز الرائدة في مجال المعالجة بمياه البحر.

 وجددت الوالي دعوتها للجميع من أجل مضاعفة جهود للوصول إلى النتيجة التي ترضي الجميع طالما أن الهدف الأسمى هو توفير خدمة سياحية نوعية لمواطنينا، معبرة عن تقديرها لمشاركة فواعل المجتمع المدني مع مختلف الهيئات في التحضير و إنجاح هذا الحدث الهام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *