إجراءات احترازية لمواجهة أزمة شح المياه بتبسة والوالي يتوعد المقاولات المتقاعسة
صفية نسناس
سلطت السلطات الولائية لتبسة الضوء خلال اجتماعها الأخير، على واقع وضعيّة التزوّد بالمياه الصّالحة للشّرب بإقليم بلديّات الولاية وتشخيص مكامن الخلل فيه، وكذا مناقشة التّدابير المتّخذة لمعالجة التّذبذب المسجّل في التزوّد بمياه الشّرب بمدينة تبسّة وعدد من البلديّات،مع ضبط مخطّط استعجالي لمواجهة شحّ المورد المائي وتحسين الخدمة.
وشدد والي ولاية تبسة محمّد البركة داحاج، بعد استماعه لحوصلة عامّة حول وضعيّة استهلاك القروض لعدد من مشاريع قطاع الموارد المائيّة بالبلديّات، من طرف مدير البرمجة ومتابعة الميزانيّة، كما استعرض بالأرقام وضعيّة عدد من المشاريع القطاعيّة، وتلك التي على عاتق البرامج البلديّة للتّنمية، والموجّهة لترقيّة الإطار المعيشي للسّاكنة ، وتحسين خدمة التزوّد بمياه الشّرب، منتقدا وبشدّة وضعيّة بعض المشاريع المعطّلة، كون أنّ الكثير من العمليّات لم تسجّل وأخرى تراوح مكانها ولم تنطلق الأشغال بها لسبب أو لآخر، رغم توفّر الاعتمادات الماليّة لتجسيدها، معيبا على القائمين البطء الكبير والتأخّر في استكمال الإجراءات الإداريّة المطلوبة، حيث اعتبر ذلك تملّصا من المسؤوليّة وتماطلا وتهاونا غير مقبولين ، وعرقلة متعمّدة لمسار التّنمية ببلديّات الولاية، متوعّدا المتقاعسين باتخاذ قرار فوريّ يقضي بتحويل العمليّات التّنمويّة المسجّلة لصالح عدد من البلديّات على عاتق المخطّط البلدي للتّنمية بعنوان ” 2020 ” وغير المنطلقة إلى بلديّات أخرى استوفت الشّروط وأنهت عمليّاتها واستكملت برامجها، مانحا مهلة أسبوع للانطلاق في أشغال المشاريع المسجّلة على عاتق ذات المخطّط بعنوان ” 2021 “، آمرا القائمين بالحرص على تجسيد التزاماتهم بخصوص استكمال المشاريع التّنمويّة الموجّهة لتحسين الإطار المعيشي لقاطني مناطق الظلّ بإقليم الولاية ، كاشفا – في معرض ذلك – عن انطلاق الأشغال ب ” 29 ” عمليّة لتحسين خدمة التزوّد بمياه الشّرب ، بغلاف مالي قدره ” 36 ” مليار سنتيم .
ومن جانب آخر، عرّج والي الولاية خلال مداخلته على واقع قطاع الموارد المائيّة بالولاية، مشيرا أنّ القطاع يعرف حالة من عدم الاستقرار، ممّا اثّر سلبا على تلبيّة احتياجات السّاكنة من هذا من هذا المورد الحيوي، خاصّة ونحن على أبواب فصل الصّيف، لافتا إلى ضرورة تنفيذ تعليماته في حينها والعمل دون هوادة وتوخّي الاستباقيّة والتكفّل الجدّي بانشغالات المواطن وتلبيّة احتياجاته التّنمويّة ، لسدّ الطّريق أمام جهات مّا تسعى إلى الاستثمار في مطالب المواطنين وانشغالاتهم بهدف ضرب استقرار البلاد ، مفيدا بوجوب إعداد مخطّط عمل على المدى القريب والمتوسّط ، في صلبه معالجة الاختلالات المسجّلة وتجاوز العراقيل المطروحة وإيجاد الحلول الممكنة والنّاجعة وحشد الموارد لتغطيّة الحاجيّات والتّقليل من آثار أزمة مياه الشّرب ، موصيا بالعمل الاستباقي ووضع استراتيجيّة فعّالة لضبط عمليات التّوزيع وتحسين الخدمة العموميّة ومواجهة شحّ الموارد المائيّة، حيث شددعلى تسريع عمليّة ربط بلديّات شمال الولاية بسدّ ” ولجة ملاّق ” ، وتامين تزويد قاطنيها بالمياه الصّالحة للشّرب منبّها – مرّة أخرى – إلى وجوب عقلنة تسيير الموارد المائيّة وترشيد استهلاكها ومحاربة التّوصيلات غير الشّرعيّة المستنزفة للحصص المائيّة الموجّهة للسّاكنة وردع المتسبّبين ، مسديا تعليماته إلى الجهات المعنيّة ، بالعمل دون توقّف لاستدراك التأخّر المسجّل والرّفع من وتيرة أشغال المشاريع التّنمويّة قيد الانجاز، محدّدا نهاية شهر جوان المقبل كأجل أقصى لإتمامها.

