الخبير الإقتصادي الدكتور حمزة بوغادي”لأصوات”:  “الجزائر من أكبر المستوردين لبودرة الحليب في العالم”

 

قال الخبير الإقتصادي الدكتور حمزة بوغادي إن

الشراكة الجزائرية القطرية لإنتاج مشروع شركة “بلدنا” لانتاج الحليب المجفف جنوب البلاد، أتى لتعظيم الانتاج الوطني ومحاولة التقليل من الاستيراد”.

رحمة حيقون

و صرح الخبير الإقتصادي الدكتور حمزة بوغادي “لأصوات” أن الجزائر من أكبر المستوردين لبودرة الحليب في العالم، حيث تستورد أكثر من 200 الف طن سنويا، مما يسبب استهلاكه هلاك مبالغ الخزينة بالعملة الصعبة التي تفوق 700 مليون دولار سنويا.

وأضاف الدكتور بوغادي أن السياق العالمي الحالي و مصطلح الأمن الغذائي الذي عاد بقوة إلى الساحة العالمية، لأن الدول الان تبحث عن مراجعة هشاشتها في مجال امنها الغذائي للحفاظ على استقلاليتها و استقرارها الاجتماعي والوطني.

وقال أيضا الجزائر كذلك اليوم لديها تقريبا ثلاث مستويات، و تنظر في المشاريع الاقتصادية، و المشروع من المستوى الاول هو تعظيم الانتاج الوطني ومحاولة التقليل من الاستيراد، و ايضا لأن الانتاج الوطني هو زيادة في عدد الوظائف في الاقتصاد الوطني، و هو ايضا زيادة مداخيل الخزينة من الضرائب والمستحقات الجبائية، وهو النوع من تحريك للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق التي تنصب فيها هذا النوع من المشاريع.

وأشار متحدث أصوات الى المستوى الثاني هو مستوى الشراكات الكبرى و يعني ان الجزائر تسعى إلى تفعيل الشراكات الكبرى، في استعمال الكثير من الادوات في البعد العربي و مع الدول التي تجمعها علاقة طيبة مثل دولة قطر، أيضا في البعد الافريقي من خلال انشاء الهياكل اللازمة واللوجيستيكية من نقل وطرق عابرة للصحراء والسكك الحديدية حتى نربط الجزائر بهاته الدول الافريقية لغزو الاسواق الحفاظ على استمرارية، لان الاستثمار هو اول حلقة في لتصدير.

وتطرق الدكتور بوغادي إلى المستوى الثالث و هو مستوى الخروج من تبعية المحروقات و تنويع الاقتصاد، خلق مناصب شغل و حسب التصريحات ستكون بطاقة تقنية لمشروع جد جد مهم سيكون ممكن في ظرف سنتين التحكم في الاستيراد او بنسبة 50 بالمئة من تغطية حاجيات الوطن.

واعتبر متحدث أصوات أن توقيع اتفاقيات شركة بلدنا لإنتاج الحليب المجفف جد مهم خاصة وانه سيتم الاستثمار في اللحوم، كذلك خلق مناصب و سيكون التخفيف من الإستيراد و العملة الصعبة، ايضا زيادة في النشاط التجاري وخصوصا الصناعات من تعليب ومن تسويق للصناعات الغذائية والصناعات المحيطية.

للإشارة أشرف وزير الفلاحة و التنمية الريفية، يوسف شرفة، على تنصيب اللجنة المشتركة المكلفة بتسهيل ومتابعة آليات تقدم المشروع المتكامل الجزائري القطري لانتاج الحليب المجفف بالجنوب.

و تتكون اللجنة بالاضافة الى ممثلين عن شركة “بلدنا” القطرية لمنتجات الالبان، من اعضاء يمثلون مختلف الدوائر الوزارية و الإدارات و الهيئات من كافة القطاعات التي من شانها توفير كل الامكانات و التسهيلات الكفيلة بضمان الانطلاق الفعلي في تهيئة الارضية (اشغال حفر الابار) والمقررة في “أكتوبر المقبل على اقصى تقدير”.

وفي كلمة له أمام أعضاء اللجنة شدد شرفة على ”وجوب توفير كافة التسهيلات من قبل كافة الدوائر الوزارية و الهيئات علما ان هدف الدولة و التحدي الذي وضعناه هو ان تنطلق عمليات تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي في الخريف المقبل”.

كما نوه في ذات الصدد بالأهمية التي يكتسيها هذا المشروع الذي سيقام بالاساس بولاية أدرار باستثمارات تقدر ب 3،5 مليار دولار ليشكل -كما قال ”انطلاقة لمسار ضمان الأمن الغذائي للبلاد في مجال شعبة الحليب على ان يتم تجسيد مشاريع في شعب أخرى”.

وبالنظر إلى الاهمية التي يكتسيها هذا المشروع الاستثماري، يضيف شرفة، يأتي تنصيب اللجنة “خمسة ايام فقط بعد توقيع الاتفاقية-الاطار بين الوزارة و شركة +بلدنا+ لتجسيد هذا المشروع الذي سيتربع على مساحة اجمالية قدرها 117 الف هكتار مكونة من ثلاثة اقطاب تضم مزرعة لإنتاج الحبوب والاعلاف و مزرعة لتربية الابقار وانتاج الحليب و اللحوم و مصنع لانتاج الحليب المجفف”.

وحرص الوزير في كلمته أمام اعضاء اللجنة ايضا على ضرورة العمل لضمان تسهيل الحصول على كافة التراخيص، خصوصا تلك المتعلقة بحفر الآبار واليد العاملة و تلك الخاصة بقطاع البيئة و العقار الفلاحي، مؤكدا ان المشروع سيدخل فعليا مرحلة الانتاج في أفق 2026.

وفي ذات الصدد أفاد وزير الفلاحة ان اجراءات انشاء الشركة المختلطة بين الطرف الجزائري ممثلا في الصندوق الوطني للاستثمار (49 بالمائة) وشركة “بلدنا” القطرية (51 بالمائة) جارية في الوقت الحالي وسيتم الانتهاء منها في اقرب الآجال.

وبعد أن شدد على أهمية التنسيق الجيد بين كافة اعضاء اللجنة، أكد شرفة ان المنطقة التي سيقام عليها المشروع المتكامل ستجهز بكافة مرافق الحياة الضرورية على أن يتم انشاء قرية سكنية تتوفر على كافة التجهيزات من طرق و مسالك مع ربطها بشبكات المياه و الكهرباء و الغاز والالياف البصرية.

وأوضح ان اعضاء اللجنة سيجتمعون دوريا لتقييم تقدم التحضيرات لإطلاق المشروع مبرزا أن “كل عضو يجب ان تكون له سلطة القرار”، خصوصا من اجل حل الاشكاليات التي قد تطرح في سياق تجسيد هذا المشروع.

ويذكر ان المشروع المتكامل سيمكن من انتاج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *